الارشيف / العالم

جماعتان تتبنى هجوم العرض العسكري بإيران.. وخبراء يحللون: "داعش" مستبعد

"المقاومة الوطنية الأهوازية" و"داعش"، جماعتان تختلف كل منها في أهدافها وطرق وجودها إلا أن أسماءهم اجتمعت لأول مرة، حيث تبنت كل منهما على حدة الهجوم على العرض العسكري الإيراني، صباح اليوم، في ذكرى الحرب العراقية الإيرانية "1980 - 1988"، بمناسبة بدء "أسبوع الدفاع المقدس"، كما يطلق عليه في إيران، وارتفع عدد قتلى الهجوم على عرض عسكري في الأهواز الإيرانية إلى 29 قتيلًا، بحسب العدد الذي أدرجته وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس".

اللواء رضا يعقوب خبير مكافحة الإرهاب الدولي، يقول في حديثه لـ"الوطن"، إن "داعش" ليس لها دخل في هذا الهجوم، وإنما تحاول بهذا الإعلان إثبات نفسها في ظل حالة الاضمحلال التي تصيبها، حيث إن كل المؤشرات تشير إلى المقاومة الأهوازية، وهم ساكني تلك المنطقة العربية التي أخذها الاحتلال الإنجليزي عنوة ومنحوها إلى إيران.

وهو الرأي الذي يميل إليه أيضًا ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، والذي يرى، بحسب حديثه لـ"الوطن"، صعوبة تحديد منفذ الهجوم الآن، وإن كانت المقاومة الوطنية الأهوازية هي الأقرب للتنفيذ، مستبعدًا أن تكون المقاومة متحدة مع "داعش" من أجل هذه العملية، مفيش اتحاد، إنما من المرجح أن يكون لـ"داعش" عناصر بالداخل ساهمت فيما حدث، معتقدًا زيادة العمليات الإرهابية في إيران في الفترة المقبلة نتيجة لأفعهالها، وإن كانتستحاول الاستفادة سواء كان المتسبب المقاومة الأهوازية أو داعش لتبرهن للعالم أنها مستهدفة.

كانت حركة المقاومة الوطنية الأهوازية، تأسست في عام 2005 مع "الانتفاضة النيسانية" من قبل مجموعة من أبناء الشعب الأحوازي من أجل "دحر الاحتلال الإيراني"، حسبما أرفقت عبر موقعها الرسمي، مضيفة: "نشاط الحركة بدأ منذ يوم تأسيسها وسجلت عدة أعمال بطولية واخترقت التحصين الأمني لاستخبارات الحرس الثوري الإيراني متحدين غطرسة الأجهزة الأمنية للحرس الثوري الذي يعتمد على إنهاء عروبة الأحواز".

أما عن منطقة الأهواز أو الأحواز، فهي مدينة في جنوب غرب إيران، وهي عاصمة إقليم خوزستان، كما أنها أكبر مدينة في المحافظة، تبلغ مساحتها نحو 8135.9 كم مربع، أي ما يعادل 12.78% من إجمالي مساحة المقاطعة، ويتخطى عدد سكانها الـ13 مليون نسمة، حسبما ورد عبر موقع المدينة الرسمي، وأغلبهم من العرب.

وعن تاريخ الإقليم جاء في تقرير لموقع "بي بي سي" أن العرب أقاموا أول دولة لهم في المنطقة بعد سقوط الدولة العباسية وهي دولة دولة بني أسد التي اتخذت من مدينة الأهواز الحالية عاصمة لها.

وعبر الموقع الرسمي لحركة المقاومة الوطنية الأهوازية، أشارت إلى تاريخ الأهواز بأنه في 20 أبريل عام 1925، سلم الاستعمار البريطاني هذا الإقليم العربي إلى بلاد فارس، وظل اسم الأهواز قيد التداول حتى عهد إسماعيل الصفويّ عام 1501، إذ أطلق الفرسُ على الأحواز منذ ذلك الوقت اسم عربستان (أي: بلاد العرب).

وأطلق عليه الإيرانيون كذلك اسم خوزستان "أي بلاد القلاع والحصون"، نسبةً إلى ما بناه العرب المسلمون في هذا الإقليم من قلاعٍ وحصونٍ بعد معركة القادسية، وتمثّل الأحواز، أهمية استراتيجية بالغة من النواحي الجغرافية والاقتصادية والسياسية والتجارية، فامتدادها على طول الساحل الشمالي والشرقي للخليج العربي، جعلها صلة الوصل بين إيران والعالم الخارجي، عبر موانئها ومنافذها البحرية، وما أكسب الأحواز أهمية بالغة إضافية، هو اكتشاف النفط والغاز الطبيعي فيها منذ عام 1908.