الارشيف / العالم

رئيس «المصريين الأحرار»: غياب الثقافة وراء ارتباك الحياة السياسية بمصر


• خليل: نؤمن بالليبرالية المصرية ولا يوجد لدينا شىء اسمه حقوق المثليين أو إلغاء الإعدام
دافع رئيس حزب المصريين الأحرار عصام خليل، عن أداء الحزب الذى تأسس عقب ثورة 25 يناير، مؤكدا صعود أسهمه لدى الشارع بالرغم من الخلافات الداخلية التى شهدها، وآخرها استقالات عدد من نوابه، وأبرزهم رئيس الكتلة البرلمانية السابق علاء عابد.

وشدد خليل، خلال حواره مع «الشروق»، على اهتمام برنامج «المصريين الأحرار» بالعمل على بناء الشخصية المصرية عبر التعليم والرياضة والفنون، موضحا أن الحزب سيقدم خطة للحكومة خلال الأشهر المقبلة لتخفيف عبء إجراءات الإصلاح الاقتصادى على الطبقة المتوسطة، فى الوقت الذى أشاد فيه بهذه الإجراءات، مؤكدا أن ما شهدته مصر بمثابة إعجاز وليس إنجازا.

وإلى نص الحوار:

• «المصريين الأحرار» من أهم الأحزاب التى نشأت بعد 25 يناير، وكانت هناك حالة فوران سياسى واضحة، فى رأيك لماذا تراجعت الأحزاب حاليا؟

ــ الارتباك الموجود فى الحياة السياسية الآن نتيجة طبيعية لغياب الثقافة السياسية فى مصر، وإذا تواجدت هذه الثقافة لن تكون هناك ازدواجية، ومنظورنا كحزب أن السياسة ليست هدفا بل وسيلة للارتقاء بالوطن والدولة فى جميع المجالات اقتصاديا وثقافيا وصحيا وتعليميا.

من المفترض أن يقوم الحزب على مبادئ وأهداف ويتجمع حوله من يؤمن بها لخدمة وطنه، وحزبنا يتبنى استراتيجية السوق الحرة المنضبطة، ونرى أنها الوسيلة التى تساعد على النهوض بالبلاد، كما نؤمن بالليبرالية المصرية، ولا يوجد لدينا شىء يسمى حقوق المثليين أو إلغاء عقوبة الإعدام، نحن نحترم كل الأديان، معتمدين على المبادئ الدينية والأخلاقية وتراثنا التاريخى، دون استيراد شىء من الخارج.

• وأين ترى مكان الحزب الآن؟

ــ لم نتراجع ولسنا فى مكاننا، لكننا نستخدم منهجا جديدا ومختلفا فى كل مرحلة، وقلنا عقب الانتخابات الرئاسية إننا سنعمل على إعادة بناء الشخصية المصرية الأصلية من خلال التعليم والثقافة والفن والرياضة، دون ظهور إعلامى أو كلامى.

• وكيف يحدث ذلك؟

ــ لن تشعروا بهذا الآن، نحن نضع الرؤية ثم الآليات، واقتربنا من الانتهاء منها دون التركيز على ذلك إعلاميا.

• ماذا عن تأثر الحزب بالخلافات الداخلية مع مجموعة نجيب ساويرس ثم مع النواب المستقيلين؟

ــ ما لا يقتلنى فهو يقوينى، وهذا دليل على قوة الحزب، كل شىء يحدث له يخرجه أقوى من السابق، لن أقول مؤشرات، سنعمل فقط وبعدها سترون ما ننجزه.

• لكن الخلافات مؤشر على وجود أزمات وتضارب مصالح؟

ــ كل شخص يتحمل نتيجة تصرفه، ولم يتغير رأى الشارع فى حزبنا، ونحن لم نتغير أو نتراجع عن كلمة قلناها، حتى أن شعبيتنا ازدادت ووجدنا تعاطفا شديدا معنا.

• كم عدد نواب كتلتكم البرلمانية حاليا؟

ــ رسميا استقال 3 نواب فقط، هم علاء عابد وسامى رمضان ومجدى سعداوى.

• وماذا عن الانسحابات غير الرسمية؟

ــ لا أعرف.. أتمنى منهم أن يخرجوا ويعلنوا رحيلهم، الحزب ليس نوابا فقط، هم عنصر مهم جدا وقوى، وهدف للحزب أن يكون تمثيله فى البرلمان بأفضل صورة ليس عددا فقط بل بالأداء، لكن هذا عمل سياسى ولكل شخص الحرية فى اختيار طريقه.

• وكيف ترى مردود إجراءات الإصلاح الاقتصادى؟

ــ هناك قطاع من الشعب مدرك ويفهم، وقطاع آخر لم تصله حقيقة الوضع والإجراءات ومردودها، الناس لديها استعداد لتسمع وتستجيب، لكن العيب على الأحزاب والإعلام أنها لا توصل لهم الرسالة، صنعنا معجزة فى مصر خلال 5 سنوات، لدينا مشروعات عملاقة فى بنى سويف وأسيوط، فضلا عن زيادة الاحتياطى النقدى وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ما يحدث إعجاز وليس إنجازا.

الاقتصاد ليس شيئا نشعر بمردوده بعد دقيقة، نحن خارجون من أشلاء دولة لا إدارة ولا اقتصاد، هذا الوضع فى عمر البلاد يحتاج إلى عشرات سنوات، لكن ما حدث على مدى السنوات الخمس أننا وقفنا على أرجلنا، أنا رجل أعمال وأعى الاقتصاد ولا أعرف التطبيل، ستجدون البشائر فى بداية 2019.

• ما هى مظاهر المعجزة التى تتحدث عنها؟

ــ فتح الطرق يمهد لمدن ومصانع وإنتاج وتنمية، مثلا طريق مثل بنها شبرا وفر وقتا واستهلاك وقود، كما سنبدأ فى الاكتفاء الذاتى بالطاقة، ثم التصدير، فى فترة الإخوان فى 2013 كان الاحتياطى النقدى 13 مليارا، وبعد 4 سنوات وصل إلى 44 مليارا، بالبعض يقول إن الاحتياطى من القروض، وليكن، لكن هل حصلنا على قروض لشراء أكل وشرب أم نفذنا بها مصانع وتنمية.

• ماذا عن الطبقة الوسطى الأكثر تأثرا بهذه الإجراءات؟

ــ نضع اقتراحات وآليات خطة للنهوض بالطبقة الوسطى، أى مجتمع ينهض بزيادة نسبة الطبقة المتوسطة به، نحن لن نتحدث فى الإعلام لكن لسنا نائمين، فبعد بدء دور الانعقاد الرابع سنقدم خطة كاملة للحكومة لتحسين أوضاعها، تتضمن تخفيف مصاريف التعليم التى تأكل معظم دخل أبناء هذه الطبقة، مع وضع آليات لعلاجهم إلى حين تطبيق التأمين الصحى الشامل.