الارشيف / العالم

«عراق الجراح».. متى يتوقف النزيف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يقف العراق على أبواب مرحلة جديدة، يجانبها ثمة تفاؤل يتزامن مع التشكيل المرتقب للحكومة الجديدة، لا سيما بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية، وذلك من أجل عودة البلاد لطبيعتها بعد سلسلة من الدمار والصراعات والانقسامات فى الشارع السياسى العراقى، فى ظل التظاهرات الشعبية الأخيرة التى نادت بتوفير الاحتياجات الأساسية المطلوبة، فيما تظل وعود المسؤولين مجرد أحلام ينتظر العراقيون تحقيقها، ويبقى ملف إعادة الإعمار على رأس الأولويات بعد سنوات من تدمير البنية التحتية وسفك الدماء التى تعرض لها الشعب العراقى بسبب تنظيم داعش الذى تسبب فى سقوط آلاف الشهداء والمصابين، فضلا عن الغزو الأمريكى عام 2003.

وينتظر ملف إعادة الإعمار الذى يحتاج قرابة الـ88 مليار دولار، حسب تقديرات المسؤولين، أموال المانحين التى لايزال البعض متخوفا من مصيرها وأوجه إنفاقها، فيما يترقب الشارع العراقى ما يؤول إليه تشكيل التكتلات البرلمانية، ومن ثم تشكيل الحكومة.

تتسارع الأحزاب والكتل السياسية العراقية لتكوين ائتلافات برلمانية كبيرة من أجل تشكيل الحكومة الجديدة، فى الوقت الذى ينتظر فيه الشارع العراقى ما تسفر عنه تلك الخطوات لتلبية مطالبه التى خرج من أجلها فى تظاهرات أسفرت عن سقوط ضحايا وعدد من المصابين جراء إطلاق قوات الأمن العراقية النار على المتظاهرين، وتأتى محاولات اقتسام كعكة السلطة، تماشيا مع رفع المحتجين سقف أهدافهم، مطالبين بإعادة كتابة الدستور، وإسقاط كافة الأحزاب السياسية، التى لم تعد تعبر عن وجهة نظرهم ولا تسع لتلبية مطالبهم المشروعة من مياه وكهرباء وخدمات.المزيد

إعمار العراق، حسب تقديرات مسؤولين فى وزارة التخطيط العراقية، يحتاج لما يقرب من 88 مليار دولار، كى تعود الحياة لطبيعتها، وفى الوقت الذى تبدى فيه الحكومة العراقية تعهداتها بإعادة الإعمار من خلال المؤتمرات التى أقامتها فى بغداد والكويت من أجل جمع أموال من المانحين الدوليين لدعم جهود إعادة البناء والتشييد، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية، إلا أن هناك تخوفا من بعض الأصوات المنادية بالحذر والترقب فى أوجه الإنفاق.المزيد

قال السفير العراقى فى القاهرة، حبيب الصدر، إن التظاهرات الأخيرة فى العراق صحية ولا تؤرق الحكومة، كما أنها لا تعنى إسقاط النظام، فيما اعتبر تلويح زعيم تحالف «سائرون» مقتدى الصدر بالانضمام إلى المعارضة أمرا إيجابيا فى ظل كونه الحائز على الأغلبية، وأضاف، فى حواره لـ «المصرى اليوم»، أن الشعب العراقى ينتظر زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى باعتباره قائدا عربيا محنكا، وإلى نص الحوار:المزيد