الارشيف / العالم

المسارات الجوية الأفريقية تشهد منافسة شديدة من النواقل الجوية العالمية الكبرى

Advertisements
كشفت دراسة أصدرتها شركة "أو إيه جي" OAG، المتخصصة في معلومات السفر الجوي عن ارتفاع مستوى المنافسة بين النواقل الجوية العالمية الكبرى فى أفريقيا و حصد تلك النواقل حصة الأسد في إيرادات الخطوط الجوية في أنحاء القارة الأفريقية على أغلب المسارات الجوية المربحة باستثناء شركتي طيران أفريقيتين وردتا في قائمة أكثر 10 خطوط طيران مربحة في القارة .

ويعد ارتفاع الأسعار أحد التحديات التي يواجهها قطاع النقل الجوي فى أفريقيا نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، وضعف التجارة العالمية، فضلًا عن تداعيات ما حدث مع طائرات "بوينج" طراز "737 ماكس" بعد أن تعرضت لحادثين تسببا في مقتل العشرات. تلك الحوادث أثارت تحديات قانونية ودفعت خطوط الطيران إلى إعادة التفكير مجددًا في استراتيجيات النمو.

ورغم ما شهده عام 2018 من توقيع اتفاقية سوق موحد للنقل الجوي الأفريقي بهدف فتح السماوات الأفريقية، فإن خطوط الطيران مازالت تواجه تحديات تتمثل في الضرائب المفروضة، والتكاليف، والبنية التحتية الأساسية، والتشريعات. وكانت دراسة تحليلية، أجرتها شركة OAG في أبريل الماضي، أظهرت أن أعداد وسعات رحلات الطيران ما بين البلدان الأفريقية منيت بتراجع بنسبة 6 في المائة تقريبا خلال العام الجاري، ما يبرهن على أن الطريق مازال طويلة وتحتاج إلى المزيد من الجهد إذا كنا نتحدث عن تحرير سوق السفر والنقل الجويين في القارة الأفريقية.

وتصدرت الخطوط الجوية الإماراتية القائمة بمساراتها ورحلاتها إلى مدن جوهانسبرج والقاهرة وكيب تاون لتحقق مكاسب تزيد على 830 مليون دولار ما بين أبريل 2018 حتى مارس 2019. وحققت خطوط الطيران البريطانية "بريتش إيروايز"، التي تدير أكثر المسارات على مستوى العالم تحقيقا لأرباح بالمليار، ما يقرب من 500 مليون دولار في رحلاتها السنوية إلى المناطق الحضرية الرئيسية في جنوب أفريقيا ، ووردت الرحلات إلى غرب القارة الأفريقية مرة واحدة في قائمة المسارات العشرة الأكثر ربحية وكانت من نصيب "إير فرانس" ورحلاتها بين "أبيدجان- باريس" بمكاسب وصلت 175 مليون دولار.

وقالت الدراسة إن قائمة مسارات الرحلات الأكثر ربحية في القارة حل بها خطان أفريقيان محليان؛ أولهما، الخطوط الجوية الأنجولية المملوكة للدولة، "تاج" TAAG، التي ربحت ما يزيد على 231 مليون دولار من رحلاتها من العاصمة لواندا إلى العاصمة البرتغالية لشبونة أما الثاني، فكان خطوط الطيران الجنوب أفريقية التي كسبت 185 مليون دولار من رحلاتها المسيرة بين كيب تاون وجوهانسبرج.

تستند الشركة في دراستها إلى تحليل شبكات خطوط الطيران العاملة في القارة، وعدد رحلاتها المسيرة إلى المدن المختلفة في أنحائها، والمقاصد والوجهات الأكثر استقبالا للرحلات، وتستهدف من تلك التحليلات التعرف على أي المسارات الجوية والرحلات تولد أعلى أرباح للشركة التي تديرها.

Advertisements

وعلى نحو أثار الشكوك في نتائج الدراسة، غاب عن القائمة في العام الحالي الخطوط الجوية الإثيوبية ، أكبر ناقل جوي في القارة الأفريقية. ولا تعد الخطوط الإثيوبية، وهي مملوكة للدولة، الأكبر في القارة من حيث عدد الركاب أو عدد أسطول الطائرات العاملة فحسب ، بل هي أيضًا الأكبر من حيث الإيرادات والأرباح. وبفضل الإصلاحات السياسية التي جرت في البلاد وتخفيف اشتراطات الحصول على تأشيرات دخول إلى البلاد، تمكنت الخطوط الإثيوبية من تجاوز مدينة دبي كأكبر جهة تلقت رحلات طويلة بين بلدان جنوب الصحراء الأفريقية، كما احتفلت إثيوبيا في مطلع هذا العام ببدء تشييد صالة ركاب جديدة تصل سعتها 3 أضعاف سعة مطار "بولي" الدولي الرئيسي في العاصمة أديس أبابا.

ولأن غياب إثيوبيا عن القائمة كان مستغربا وأثار الارتياب في نتائج الدراسة، قالت شركة OAG في تبريرها لذلك الغياب، إن العديد من المسارات والخطوط التي تديرها الشركة قصيرة نسبيًا في مسافاتها أو في عدد الرحلات المسيرة أو في كليهما، ما حرمها من الدخول ضمن المعايير التي تطبقها الدراسة لاختيار المسارات العشرة الأكثر ربحية.

ويقول نائب الرئيس التنفيذي للشركة، جون جرانت، " أعتقد أن غياب الإثيوبية ناتج عن كل من النقص النسبي في عدد الرحلات- بعضها يتضمن رحلات مرة أو مرتين يوميا- إضافة إلى قصر المسافات مع نقص سعتها لفئات البزنيس على رحلاتها."

ويشير واقع الحال إلى أن من بين 123 وجهة سفر إلى القارات الخمس التي تطير إليها رحلات "الإثيوبية"، فإن نصف تلك الرحلات تتجه لمقاصد داخل أفريقيا ، ورغم أن إثيوبيا برزت أخيرًا كبوابة مهمة داخل أفريقيا، فإن جنوب أفريقيا مازالت تهيمن وتحتل الصدارة إذا ما تحدثنا عن حصة كثافة المسافرين عبر رحلاتها وحركية الرحلات الجوية وامتدادها.

ومن المسارات التي اختفت كذلك من القائمة خط "لندن- لاجوس"، الذي تقول شركة "بريتش إيروايز" البريطانية عنه ، أنه سوق مربح رئيسي. لكن مسؤول الشركة يقول إن "كلا من "بريتش إيروايز" وشركة "فيرجين" لديهما رحلة واحدة يوميا و لهذا السبب يصعب عليهما تجاوز معيار عدد الرحلات لكي يتصدر في القائمة. أما على الصعيد العالمي، فقد بدت بيئة الأعمال بالنسبة لخطوط الطيران قاتمة وغير مبشرة، إذ قلص "الاتحاد الدولي للنقل الدولي" IATA من حجم الأرباح المتوقعة خلال العام الجاري 2019 من 5ر35 مليار دولار إلى 28 مليارًا.

Advertisements

قد تقرأ أيضا