الارشيف / العالم

بعد إنهاء التعاقد مع شركة "ميتك".. ما هو مستقبل سد النهضة؟

إنهاء التعاقد مع شركة "ميتيك"، المسؤولة عن القطاعات المعدنية الخاصة بالمكونات الكهروميكانيكية والهيدروليكية بمشروع سد النهضة، خبر مفاجئ أعلنه رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أمس، وذلك على خلفية تأخر الأخيرة في تسليم المشروع، كما أعلن أن إثيوبيا ستسلم المشروع لشركة أخرى لم تفصح عن هويتها.

يرى الدكتور عبداللطيف فاروق، الباحث المتخصص في العلاقات الدولية والشؤون الإفريقية، أن إنهاء تعاقد إثيوبيا مع شركة يديرها جيشها هو بمثابة مكاشفة للرأي العام الإثيوبي في سياق إبعاد رئيس الوزراء الإثيوبي لأي ما قد يعرقل استكمال بناء السد في الوقت المحدد له.

وأضاف فاروق لـ"الوطن"، أن بحث إثيوبيا عن بديل لشركة "ميتيك" في الفترة المقبلة قد يمثل النافذة لتدخل مصر فنيا وإداريا في بناء السد، على سبيل التعاون في إدارة المشروع، وهو ما يراه فاروق ممكنا في ظل وجود آبي أحمد رئيسا لوزراء إثيوبيا، على عكس ما كان عليه الوضع عندما رفض رئيس وزراء إثيوبيا السابق، هايلي ماريام ديسالين، المقترح المصري بدعوة البنك الدولي للتحكيم في النزاع حول السد.

ويقول الدكتور عادل نبهان، الخبير في الشأن الإفريقي لـ"الوطن"، إن السبب الذي أسندت إثيوبيا إليه إنهاء التعاقد سببا فنيا في المقام الأول، ما لن يؤثر بشكل ملحوظ في سير المفاوضات خاصة وأن محاورها الحالية لا تتطرق إلى موعد التسليم، بل ستبحث إثيوبيا عن شركة جديدة للتعاقد مع فرض شروط يؤهلها وجودها في موقف قوة لفرضها.

يرى الدكتور أحمد الشناوي، الخبير الدولي في شؤون الموارد المائية وتصميمات السدود، أن إنهاء أثيوبيا للتعاقد قد يحوي تخليا عن أي مسؤولية فيما يخص السد، وتحميل المسؤولية للشركة المسؤولة عن مشروع بنا السد.

ورجح الشناوي في حديثه لـ"الوطن"، أن إقدام إثيوبيا على اتخاذ هذه الخطوة يمثل الإدراك لما قد تمثله مواصلة البناء من خطورة.

يذكر أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، أعلن أن "مشروع سد النهضة قد لا يرى النور قريبا" بسبب تأخر شركة المعادن والهندسة "ميتيك"، في ذات السياق الذي أعلن فيه آبي في أول مؤتمر منذ توليه الرئاسة عن وجود مشكلات تتعلق بالتصميم تعيق استكمال المشروع وفق الجدول الزمني.