الارشيف / العالم

التنمية المستدامة.. المشاعر المقدسة أنموذجاً - د. صالح بكر الطيار

د. صالح بكر الطيار

ما زلت أعيش وغيري من شعبي الحبيب والأشقاء والمسلمين في كل أصقاع العالم فرحة نجاح موسم الحج بدرجة استثنائية في كل معدلات العمل والنتائج..

ووردتني مئات الرسائل من الأصدقاء بخلاف الأحاديث الدائرة بيني وبين مجتمع الأعمال في مقر عملي بباريس حول ما شهده موسم الحج هذا العام من نجاحات كبرى وإنجازات متزايدة ظلت حديث العالم.

هذه المعاني الوطنية جعلتني في موقف شرف وأنا في بلاد الغربة وأمثّل وطني هنالك مع غيري من أبناء شعبي كلاً في مجال مسؤوليته ودواعي سفره وقد لمست اهتمام العالم أجمع عبر إعلامه بما قدمته قيادتنا من جهود وما عاشه ضيوف الرحمن من خدمات كبيرة في كل المجالات الأمر الذي ألجم النابحين من خلف الحدود مكررين أسطواناتهم البليدة وشعاراتهم الفاشلة حول الحج والخدمات.

تحدثت السعودية ميدانياً عبر منظومة مذهلة من الخدمات المرتبطة بتوسعة وتطوير كبير وإنسانية كبرى سجلتها عدسات المصورين عن رجال الأمن وهم يسطرون ملاحم الإغاثة والرحمة في أطهر البقاع وأقدس الأوقات وها هو العالم عبر إعلامه وممثليه من الحجاج والزائرين وهم ينقلون ما شاهدوه وعايشوه من عمل جبار وخدمات مباركة. وسمعت تصريحات أمير منطقة مكة الأمير خالد الفيصل بشأن التطوير الذي ستشهده المشاعر المقدسة الأعوام القادمة وارتفاع أعداد الحجاج والمعتمرين وهنا أؤكد أن تركيز الجهات الخدمية في مكة ووجود هيئة لتطوير مكة والمدينة سيسهم بشكل إستراتيجي غير مسبوق في بشائر مستقبلية تخص التوسعة ومشاريع السياحة الدينية ومواقع الخدمات والإسكان وكذلك توفير مشاريع عملاقة للطرق والتنقل ومشاريع تتعلّق بتنمية الإنسان والمكان مما يجعلنا نضع المشاعر المقدسة أنموذجاً للتنمية المستدامة التي حققت أهدافها بشكل مرتب ومدروس ومستمر.

ما شاهدناه في المشاعر المقدسة وما قدم من عمل فيها يعد تجربة ناجحة ومتميزة جداً بكل المقاييس وأتمنى أن يُؤخذ هذا الموسم الكبير العظيم الذي يعد أهم مواسم الأرض كتجربة مستفادة للعديد من القطاعات كي تسير على نفس الاتجاه ولكي تستفيد منه الوزارات أيضاً من خلال الأعمال والعمل الإداري والميداني. قياس رضا الجهات العاملة في الحج كان من خلال قول الحجاج أنفسهم وما وجدوه ومن حيث التنمية التي شهدتها المشاعر في كل ميادينها وأيضاً العمل الدؤوب الذي تشاركت فيه الجهات جميعاً وكأنها تعمل فيه يومياً وهو عمل موسمي أخذ طابع التدقيق والنجاح.

تشهد المشاعر تنمية مستدامة كبرى وهذا سر من أسرار النجاح وتستمر النجاحات وأتمنى من الوزارات أن تتخذ موسم الحج نموذجاً للتطبيق في كل معاني العمل ومقومات الامتياز.

قد تقرأ أيضا