الارشيف / العالم

السودان.. قطار عطبرة يعانق "المدنية" في قلب الخرطوم

Advertisements

إبراهيم هباني - الخرطوم - دوت الخليج تزيّن قطار مدينة عطبرة، شمالي السودان، للانطلاق مرة أخرى صوب الخرطوم، واصطف المواطنون ملوحين بعلامات النصر، فيما علت الرايات الوطنية والهتافات المدنية، ومن ثم أطلق صافرة بدء الرحلة، عشية الجمعة، ليلحق بركب المحتفلين بإعلان الدولة المدنية بساحة الخرطوم في قلب العاصمة.

هو ذاته القطار الذي ارتبطت به قلوب السودانيين قبل الأجسام وامتلأ حتى فاض جوفه وظهره بالثوار، ليمنح اعتصام القيادة العامة في شهر أبريل الماضي أكسير البقاء والصمود.

في مدينة الدامر، شمال السودان، توقف القطار ليلا للتزود بمزيد من الثوار المحتفلين غير أن مقاعد القطار بعرباته السبع امتلأت عن آخرها.

توقف القطار لساعتين من الزمن، ومن ثم علا هتاف "الدامر وعطبرة واحد وما بتفرقنا مقاعد".

وفي الصباح الباكر وعند مدينة شندي خرج مواطنو المدينة لاستقبال القطار، ورددوا هتافات لطالما تردد صداها باعتصام القيادة العامة للجيش السوداني حيث هتفوا "الشاي بي جاي شاي ما عادي ومعاهو زلابية كمان"، هنا يكرم أهالي شندي القادمين من مدن الشمال، ومن ثم يمضي القطار نحو الخرطوم التي تزينت لتدشين الدولة المدنية، وذلك بتوقيع وثائق الفترة الانتقالية.

كالغمام مضى القطار مدفوعا برياح التغيير كلما مرّ بمدينة أو قرية، وعلى حواف ولاية الخرطوم بلغ قطار عطبرة مدينة الجيلي عند التاسعة من صباح السبت.

Advertisements

يقول أحد المستقبلين القطار من سكان مدينة الجيلي "كنا نود الذهاب لقاعة الصداقة وحضور توقيع الاتفاق، لكن هذه اللحظة تستحق البقاء هنا واستقبال قطار عطبرة".

بجانبه تقف سيدة ثمانينية، تتدثر بعلم السودان، تتوكأ على عصاة تهش بها ضعف السنين و تهتف (منصورين بإذن الله)، تتداخل معها أصوات الأطفال مرددة "حرية سلام وعدالة..مدنية خيار الشعب".

عند مدينة الكدرو تأبى الجموع إلا أن توقف مسار القطار، بالترحاب والأناشيد والهتافات والضيافة، ويحتشد القطار بالمحتفلين، وتمتلئ أسطح عرباته ونوافذها ومقاعدها، والقطار يزداد عزما كعزم الشعب السوداني الذي ينشد المدنية.

في مدينة شمبات شمال الخرطوم، خرج الشبان والشيب والأطفال فاتحين أذرع المدينة للقادم، ويعلو صوت القطار فوق الجميع منطلقا صوب العاصمة.

وفي محطة جاكسون بوسط الخرطوم، التحم الثوار القادمون من مدن الشمال بالمستقبلين من الخرطوم، ومن ثم سارت مواكب المحتفلين صوب ساحة الحرية لبدء الاحتفالات الشعبية بتوقيع وثائق الفترة الانتقالية بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير.

Advertisements

Advertisements

قد تقرأ أيضا