العالم

تقرير: أردوغان سيتسبب بمأساة إنسانية بعد إقامة منطقة آمنة شمال سوريا

Advertisements

يرى القائد السابق للقيادة الوسطى التابعة للجيش الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، وكاتبة تركية معروفة، أن خطة الرئيس رجب طيب أردوغان لإقامة منطقة آمنة شمال سوريا ستحقق عكس أهدافها تمامًا، وسوف تشعل صراعًا وتتسبب بمأساة إنسانية كبيرة.

وأشار كل من الجنرال جوزيف فوتيل، ومديرة الدراسات التركية في معهد سياسات الشرق الأوسط في واشنطن، جونول تول، إلى أن المناطق الآمنة عادة ما تكون منزوعة السلاح، وتهدف إلى تأمين سلامة السكان وضمان احتياجاتهم الإنسانية.

وقالا في تقرير نشرته مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية أمس الثلاثاء: إن ”اعتزام تركيا إنشاء منطقة آمنة بطول 20 ميلًا شرق نهر الفرات داخل الأراضي السورية سيؤدي إلى عكس النتائج المرجوة تمامًا، لأنه سيتسبب في تشريد نحو 90% من الأكراد السوريين، وسيؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلًا، وإيجاد بيئة لتصاعد الصراع الذي سيتطلب انتشار قوات عسكرية بشكل موسع ولفترة طويلة“.

وأعرب الكاتبان عن اعتقادهما بأن مثل هذه المنطقة ستضر بالمصالح الأمريكية، وتقوض جهودها لمنع عودة تنظيم داعش في تلك المناطق، وتعيق خططها لمواجهة إيران في سعيها إلى توسيع نفوذها السياسي والعسكري والديني هناك.

وفند التقرير إدعاءات أردوغان بأن إنشاء المنطقة الآمنة يهدف إلى منع العمليات العسكرية للأكراد عبر الحدود التركية، لافتًا إلى وقوع أحداث فردية صغيرة فقط عبر تلك الحدود في الآونة الأخيرة، ما ينفي مزاعم أنقرة بأن تلك المنطقة تشكل منصة للهجمات الكردية، مشيرًا إلى أن واشنطن بمقدورها التأثير على حلفائها في الميليشيات الكردية، وبالتالي ضمان الأمن على طول الحدود السورية- التركية.

Advertisements

وفي تقريره مع الكاتبة التركية، قال الجنرال فوتيل الذي أشرف على حرب التحالف ضد داعش في سوريا والعراق: إن ”ما نحن بحاجة إليه ليس منطقة آمنة في شمال سوريا، بل آلية أمن قابلة للاستمرار من شأنها أن تلبي الاحتياجات الأمنية لجميع الفرقاء، وتخلق نظامًا لمراقبة العمليات الأمنية، وتسهيل الاتصالات بين الجميع“.

وأضاف: ”يجب أن تتضمن تلك الآلية موافقة الأكراد على تسيير دوريات مشتركة في المنطقة، ونقل الأسلحة الثقيلة إلى مناطق آمنة بعيدًا عن الحدود، وتفكيك المواقع الأمنية الحدودية، في حين يجب أن تتوقف تركيا عن الإصرار على تواجد قواتها بشكل دائم في تلك المناطق، وأن تعمل مع التحالف بقيادة الولايات المتحدة لتسيير دوريات مشتركة، والقيام بأعمال مراقبة، والمشاركة في النقاط العسكرية بالمواقع الحدودية الحساسة“.

واعتبر التقرير أن أفضل حل لما أسماه بـ ”المأزق الأمني“ في تلك المنطقة هو أن تقوم تركيا بالتوصل إلى حل سلمي لمشكلتها مع الأكراد.

وختم قائلًا: ”قد تكون الظروف غير ملائمة الآن للوصول إلى مثل هذا الحل لأسباب انتخابية تخص أردوغان، لذلك ينبغي أن تضاعف واشنطن جهودها لتشجيع الطرفين على التوصل إلى تسوية سلمية“.

Advertisements

Advertisements

قد تقرأ أيضا