الارشيف / العالم

للأسبوع الثالث.. حزب الله يشعل أزمة "الجبل" ويعوق انعقاد الحكومة

  • 1/2
  • 2/2

Advertisements
سياسة

دوت الخليج الإخبارية

الخميس 2019/7/18 12:48 م بتوقيت أبوظبي

ميشال عون وسعد الحريري - أرشيفية

للأسبوع الثالث على التوالي، يشهد مسار العمل الحكومي بلبنان حالة من الجمود على صعيد تعطل انعقاد جلسات مجلس الوزراء؛ جراء خلافات حول أزمة "حادثة الجبل" التي يزيدها اشتعالا "حزب الله" الإرهابي عبر حلفائه. 

ومنذ مطلع الشهر الجاري، اضطُر رئيس الحكومة سعد الحريري إلى تأجيل جلسات مجلس الوزراء، في ظل الأجواء المشحونة والاحتقان السياسي الكبير في البلاد جراء أحداث الجبل.

ووفق مراقبين، فإن رئيس الحكومة يرفض الدعوة لعقد الجلسات حتى يفوت الفرصة على حلفاء حزب الله بتحويل مجلس الوزراء إلى "ساحة للمواجهات" بين القوى السياسية.

ونهاية الشهر الماضي، شهدت محافظة جبل لبنان توترا أمنيا، إثر تعرض موكب وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب لإطلاق نار أسفر عن مقتل اثنين من مرافقيه.

وتعرض موكب الغريب لإطلاق نار، بالتزامن مع احتجاجات على زيارة وزير الخارجية جبران باسيل للمنطقة التي تعرف بأنها معقل "الحزب التقدمي الاشتراكي" وهو ما لاقى رفضا من مناصري الأخير الذين قطعوا الطرقات.

ورغم إعلان الحريري أنه ستكون هناك جلسة للحكومة الأسبوع المقبل، يبقى الترقّب سيد الموقف في ظل غياب المؤشرات الإيجابية الواضحة باستثناء بعض المعلومات التي أشارت، في الساعات الأخيرة، إلى طرح جديد يقضي بإحالة حادثة الجبل إلى المحكمة العسكرية.

ويصر التيار الوطني الحر والحزب الديمقراطي اللبناني، وبدعم من حزب الله، على إحالة الوقائع في أحداث عنف الجبل إلى المجلس العدلي (جهة قضائية تنظر في القضايا شديدة الخطورة التي تمس أمن الدولة) وفي المقابل يرى الحريري والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب القوات اللبنانية، وبدعم من رئيس المجلس النيابي نبيه برى، أن يتم إعطاء الوقت للتحقيقات الأمنية والقضائية لكشف حقيقة الأحداث.

ولم تنجح كل الجهود المبذولة والاتصالات لتذليل الخلافات في التوصل إلى حل، وأهمها الوساطة التي يقودها مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم.

وفي حين أبدى "الاشتراكي" تجاوبا بتسليم عدد من المتهمين بإطلاق النار لا يزال رئيس "الديمقراطي اللبناني" طلال أرسلان يرفض هذا الأمر مشترطا في حال تسليم المحسوبين عليه أن يتم التحقيق معهم على أنهم شهود وليسوا متورطين وأن يحصل على تعهّد بعدم توقيفهم.

Advertisements

وقالت مصادر مطلعة على وساطة إبراهيم لـ"دوت الخليج الإخبارية" إن المبادرة التي كان قد طرحها قبل أيام قليلة عادت وتعثّرت، قبل أن تعود وتطرح أمس فكرة الإحالة إلى المحكمة العسكرية، التي قد تؤدي إلى انعقاد الحكومة إذا لاقت تجاوبا من الأطراف المعنية.

وأوضحت المصادر أن "المبادرة تقضي بتسليم المطلوبين من الطرفين للقضاء على أن تقوم لجنة أمنية بالتحقيق معهم وترفع توصية بإحالة القضية إلى المجلس العدلي بعدما تكون قد تشاورت مع النيابة العامة التمييزية، لكن هذه الصيغة لم تسلك طريقها إلى التنفيذ بعد تراخٍ من قِبل الأطراف وعودة التصعيد الكلامي بينهم".

وأشارت إلى أن رئيس "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط يطالب بأن يقدم أرسلان على تسليم المطلوبين من فريقه، والأخير يقول إن هناك شخصين من "الاشتراكي" متهمين بإطلاق النار لم يتم تسليمهما.

وفي المقابل، أكد "الحزب الاشتراكي" مرات عدّة، على ألسنة عدد من مسؤوليه، أنه سلّم المطلوبين لديه، مطالبا الفريق الآخر بالإقدام على الخطوة نفسها لتقوم الأجهزة الأمنية والقضائية بالتحقيق ليرفع الأمر بعدها إلى مجلس الوزراء وينظر في الحادثة ويبني على الشيء مقتضاه.

لكن هذه الدعوة لم تلق تجاوبا من قبل أرسلان ومن خلفه "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" الذي تتهمه مصادر قيادية في "تيار المستقبل" بالوقوف خلف العرقلة، داعية إلى انتظار ما سيؤول إليه الطرح الأخير.

وتقول مصادر لـ"دوت الخليج الاخبارية" إن حزب الله يستخدم أرسلان والتيار واجهة لعرقلة انعقاد الحكومة عبر رفض حضور جلساتها إذا لم يدرج بند الإحالة على المجلس العدلي على جدول أعمالها.

وأكدت أن الحريري لن يدعو للجلسة إذا بقي الوضع على ما هو عليه، كونه وحده صاحب صلاحية وضع جدول الأعمال والدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء ولن يسمح لأحد بفرض شروطه عليه.

النائب في "الحزب الاشتراكي" بلال عبدالله قال إن هناك ضغوطا تمارس لعدم انعقاد الحكومة بالتوازي مع ضغوط على الأجهزة الأمنية والقضائية بهدف الاستثمار السياسي.

وردا على سؤال عما إذا كان حزب الله يستخدم "التيار" وأرسلان واجهة للتعطيل، يقول عبدالله لـ"دوت الخليج الإخبارية": "لا نريد الدخول في النوايا بل إن أمين عام الحزب حسن نصر الله كان واضحا بأنه لن يتخلى عن حلفائه مستبقا بدوره نتائج التحقيق".

وأضاف: "من الواضح أن هناك أجندة خارجية تنفذ في لبنان في الوقت الذي لا يكفون عن إطلاق النظريات مدّعين المحافظة على البلد وصونه".

Advertisements

Advertisements

قد تقرأ أيضا