الارشيف / العالم

بالصور - تجمهر أهالي "ميت سلسيل" اعتراضًا على نتائج تحقيقات قاتل نجليه

الدقهلية - رامي القناوي:

تجمهر العشرات من أهالي مدينة ميت سلسيل أمام قسم الشرطة، معترضين على نتائج التحقيقات التي ظهرت بشأن اعتراف المتهم محمود نظمي السيد، 31 سنة، بقتل نجليه، "ريان" و"محمد" وقيامه بتمثيل الجريمة.

ورفع المتظاهرون أمام باب القسم لافتات كتبوا عليها "محمود بريء"، و"محمود مضغوط"، مؤكدين أن الفيديو الذي ظهر للمتهم يثبت تعرضه لضغوط من أجل الاعتراف بقتل نجليه.

وأعلنت أسرة المتهم أن الاعتراف الذي أدلى به نجلهم جاء بسبب تعرضه لضغط من قبل بعض المتعاملين مع وجود خلافات سيجري إثباتها خلال التحقيقات الفترة المقبلة.

وكشفت الأجهزة الأمنية بالدقهلية غموض واقعة اختطاف الطفلين بعد ادعاء والدهما خلال تنزههم بإحدى الملاهي بمدينة ميت سلسيل، والعثور على جثتيهما بمياه النيل في فارسكور بدمياط.

كان اللواء محمد حجي، مساعد وزير الداخلية لأمن الدقهلية، تلقى إخطارًا من اللواء محمد شرباش، مدير المباحث الجنائية، بورود بلاغ لمركز شرطة ميت سلسيل من محمود. ن. م. 33 سنة، مزارع، مقيم بدائرة المركز، أثناء وجوده بأحد المتنزهات العامة بمدينة ميت سلسيل، يرافقه نجلاه "ريان" 5 سنوات، و"محمد" 3 سنوات، فوجئ باختفائهما عقب انشغاله بالحديث مع أحد الأشخاص، والعثور على جثتي الطفلين بنهر النيل بمدينة فارسكور بدمياط، وما أفاد به مفتش الصحة أن سبب الوفاة إسفكسيا الغرق.

وعلى الفور قام قطاع الأمن العام بالاشتراك مع أجهزة البحث الجنائي بمديرية أمن الدقهلية، بتشكيل فريق بحث بقيادة العميد سيد لطفي خشبة، رئيس فرع البحث الجنائي بشمال الدقهلية، والرائد محمد فتحي صالح، رئيس مباحث ميت سلسيل، وبإشراف العميد أحمد شوقي، رئيس المباحث الجنائية، لكشف ملابسات الواقعة مستعينين في ذلك بأحدث تقنيات التكنولوجيا لسرعة التوصل للقائمين على ارتكابها، إلا أن أفراد فريق البحث أثناء تنفيذهم بنود الخطة تلاحظ لهم أن سلوك والد الطفلين لا يتناسب مع هول الواقعة، وفقدانه لطفليه، الأمر الذي دفع أفراد فريق البحث للشك به.

وما أدى إلى زيادة الشكوك والشبهات حول الوالد ما توصلت إليه التحريات بأن شخصيته مضطربة، وتتسم باللا مبالاة والاستهتار، وتعاطيه المواد المخدرة، وحديثه مع المحيطين به عن رغبته في التحرر من مسؤولية تربية الطفلين، إضافةً إلى مغافلته الحاضرين لمراسم دفن طفليه عقب وفاتهما وهروبه.

كما تأكد وجوده بمدينة فارسكور باتصاله بزوجته في وقت متزامن مع إلقاء الطفلين بنهر النيل، ومشاهدته لأحد معارفه بمنطقة كوبري فارسكور - أيد الأخير ذلك - كما رصدت كاميرا بمحطة وقود بناحية قرية حجاج بمدينة فارسكور الأب المتهم، وبصحبته الطفلان داخل سيارته، متجهًا إلى كوبري فارسكور أعلى نهر النيل.

وعقب تقنين الإجراءات ضبطه فريق البحث وبمواجهته بما توصلت إليه التحريات من معلومات تبين أنه مرتكب الحادث، واعترف تفصيليًا باصطحابهما صباح يوم العيد بسيارته، وتوجه لزيارة أحد أقاربه، وعقب ذلك اصطحبهما لمدينة الملاهي "لاختلاق واقعة اختفائهما" ثم اصطحبهما بسيارته، وتوجه بهما إلى أعلى كوبري فارسكور، وألقاهما في نهر النيل.

كما أخبر زوجته هاتفيًا أنه فقد الطفلين - على غير الحقيقة – بالملاهي، ثم عاد لمدينة الملاهي مرة أخرى وطلب من أحد أصدقائه الاتصال بشرطة النجدة، والإبلاغ عن فقد الطفلين، وتأييد ذلك بشاهدي رؤية "مهندس زراعي" و"عامل بمدينة الملاهي" حيث شاهداه حال خروجه من مدينة الملاهي بسيارته وبصحبته الطفلان، وعلل ارتكابه الواقعة لسوء علاقته بزوجته، واتهامها الدائم له بعدم تحمل مسؤولية تربيتهما، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والعرض على النيابة لمباشرة التحقيقات.