الارشيف / العالم

نزول جميع المهاجرين من السفينة "ديتشوتي" في ميناء بجزيرة صقلية

أنزل جميع المهاجرين البالغ عددهم نحو 140 شخصا فجر الأحد، في ميناء كاتانيا بجزيرة صقلية حيث كانت ترسو سفينتهم، بعد أن وافقت إيرلندا وألبانيا على استقبال عدد منهم.

والسفينة "ديتشوتي" التابعة لخفر السواحل الإيطاليين أنقذت هؤلاء المهاجرين ليل 15 و16 أغسطس في مياه البحر المتوسط، وأتت بهم إلى مرفأ كاتانيا في صقلية ليل الاثنين لكن الحكومة منعت الغالبية العظمى من هؤلاء المهاجرين من النزول منها بسبب عدم التزام الاتحاد الأوروبي باستقبال عدد منهم.

وأعطى وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني المعروف بسياسته المتشددة حيال الهجرة، مساء السبت الضوء الأخضر لإنزال المهاجرين بعد التوصل إلى اتفاق مع الكنيسة الكاثوليكية في إيطاليا وألبانيا وايرلندا على تقاسمهم.

وكان على متن القارب نحو 180 مهاجرا عندما وصلت إلى كاتانيا، ولكن روما سمحت لنحو 27 قاصرا غير مرافقين بالنزول الاربعاء كما نزل 12 آخرون السبت لاسباب صحية.

وكانت ألبانيا أعلنت في وقت سابق السبت استعدادها لاستقبال عشرين من هؤلاء المهاجرين. وهذه الدولة غير العضو في الاتحاد الاوروبي هي البلد الوحيد الذي قام حتى الآن بمثل هذه المبادرة لحل أزمة هؤلاء.

وأعلنت أيرلندا استعدادها لقبول 25 من المهاجرين.

ولم يتضح على الفور ما سيحدث للاخرين رغم أن الاعلام الإيطالي قال أن روما تجري محادثات مع صربيا ومونتينغرو بشأنهم.

ورحب مفوض الهجرة في الاتحاد الاوروبي ديمتري افراموبولوس بالاتفاق وقال أنه نتيجة "التضامن عبر الحدود والمجتمعات".

وأضاف "ولكن لا نستطيع دائما أن ننتظر مبادرات التضامن وحسن النية. نحتاج إلى إجراءات هيكلية".

وجاءت موافقة سالفيني زعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف بعدما فتح القضاء تحقيقا بحقه بتهمة "احتجاز اشخاص وتوقيفات غير قانونية واستغلال السلطة" في قضية المهاجرين العالقين على متن ديتشوتي، بحسب ما اوردت وسائل الاعلام الايطالية مساء السبت.

كما استهدف التحقيق الذي فتحته نيابة اغريغنتي في صقلية مدير مكتب سالفيني، على أن تتولاه نيابة باليرمو كبرى مدن هذه الجزيرة في جنوب ايطاليا، وفق المصدر نفسه.

وفي وقت سابق السبت، استجوبت النيابة في صقلية عددا من كبار المسؤولين في وزارة الداخلية لتحديد المسؤولين عن إصدار الأوامر بمنع المهاجرين من مغادرة السفينة، بحسب ما ذكرت تقارير إعلامية.

ويُعدّ ملف الهجرة حساساً في إيطاليا التي وصل اليها منذ 2013 مئات آلاف الأشخاص هربا من الحروب والاضطهاد والفقر في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا.

وتنص قوانين الاتحاد الأوروبي على أن يطلب المهاجرون اللجوء في دولة الوصول، لكن الحكومة الإيطالية الجديدة تستمر في منع السفن من الرسو في مرافئها.

- تحذير لإيطاليا -تأتي حادثة ديتشوتي كحلقة في سلسلة من الحوادث بعد تعهد الحكومة الشعبوية التي تولت السلطة حديثا في ايطاليا وقف استقبال المهاجرين الذين يتم انقاذهم قبالة ليبيا.

والجمعة هددت روما بسحب تمويلها للاتحاد الاوروبي في حال لم توافق الدول الأخرى على استقبال بعض مهاجري سفينة ديتشوتي.

إلا أن افراموبولوس حذر من أن إيطاليا "تؤذي نفسها" من خلال هجماتها المتواصلة على الاتحاد الاوروبي.

وقال "السياسيون في بلادكم يجب أن يفهموا أنهم ليسوا وحدهم وبأن أوروبا تحاول مساعدتهم. وعلى العكس فإن أي شخص يهاجم الاتحاد الاوروبي يؤذي نفسه".

واضاف في نسخة الاحد من صحيفة لا ريبوبليكا "لا نستطيع أن نتقدم من خلال حلول آنية لكل قارب. ظاهرة الهجرة لن تتوقف فجأة ولذلك علينا أن نديرها معا كأسرة أوروبية واحدة".

وكتب وزير خارجية البانيا ديتمار بوشاتي على تويتر أن تيرانا "مستعدة للمساعدة" مذكرا كيف أن إيطاليا قبلت الافا ممن فروا من البانيا بحرا بعد سقوط الشيوعية مطلع التسعينات.

وقال "لا يمكننا أن نحل محل أوروبا، ولكننا دائماً هنا على الجانب الآخر من البحر حيث كنا في مرة من المرات نحن الاريتريين الذين يعانون أياما وليالي في عرض البحر بانتظار أن تستيقظ أوروبا".

وأضاف "بالأمس إيطاليا انقذتنا، واليوم نحن مستعدون للمساعدة".

وكتب وزير خارجية ايرلندا سايمون كوفيني على تويتر أن ايرلندا "تقبل 20 إلى 25 مهاجرا من ديتشوتي".

وأضاف "التضامن الأوروبي مهم. هذا هو الأمر الصواب. العمل يستمر مع شركاء الاتحاد الاوروبي على التوصل إلى حلول أكثر استدامة".