الارشيف / العالم

تصاعد أزمة الرئاسة الفنزويلية.. ومادورو يتمسك بالسلطة

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

Advertisements

تصاعدت حدة أزمة الرئاسة في فنزويلا بعدما أقدم خوان جوايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي الخاضع لسيطرة المعارضة، الأربعاء، على إعلان نفسه "رئيساً بالوكالة" للبلد اللاتيني الذي يعاني أزمات اقتصادية منذ فترة. 

 وحظي جوايدو على الفور باعتراف واشنطن ودول أخرى في القارة الأمريكية، الأمر الذي قابله الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بقطع علاقات بلاده مع الولايات المتحدة، معلنا تمسكه بمنصبه وداعيا قوات الجيش، التي تواليه في تلك الأزمة، إلى الحفاظ على وحدة الدولة.

قطع العلاقات واجه رفضا من قبل الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها مايك بومبيو الذي قال إن مادورو لم تعد لديه الصلاحية لقطع العلاقات الديبلوماسية مع واشنطن.

ومن المقرر أن تجتمع منظمة الدول الأمريكية، الخميس، لبحث "التطورات الأخيرة في فنزويلا".

وإثر إعلان جوايدو اندلعت المواجهات بين قوات الأمن وأنصار المعارضة في العاصمة كراكاس.

وقال جوايدو أمام آلاف من أنصاره تجمعوا في كاركاس "أقسم أن أتولى رسمياً صلاحيات السلطة التنفيذية الوطنية كرئيس لفنزويلا؛ للتوصل إلى حكومة انتقالية وإجراء انتخابات حرة".


على الفور، اعترف ترامب بالمعارض البالغ من العمر 35 عاماً معلناً في بيان، "أعترف رسميا اليوم برئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خوان جوايدو رئيساً لفنزويلا بالوكالة".

ومنح مادورو على إثر موقف واشنطن أعضاء الممثليات الدبلوماسية الشمال أمريكية 72 ساعة لمغادرة فنزويلا.

وانضمت كولومبيا والبرازيل حليفتا واشنطن إلى الموقف الأمريكي إضافة إلى الأرجنتين وتشيلي وبارجواي كما هنأ لويس ألماجرو، الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية ومقرها واشنطن، جوايدو بقوله "نمنحه اعترافنا الكامل لإعادة الديمقراطية إلى هذا البلد"، كما اعترفت كولومبيا والبيرو وكندا بجوايدو "رئيساً بالوكالة".


في السياق نفسه، دعا الاتحاد الأوروبي إلى الإنصات "لصوت" الشعب الفنزويلي، مطالبا بإجراء انتخابات "حرة وذات صدقية".

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موجيرني باسم الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد "في 23 يناير/كانون الثاني طالب الشعب الفنزويلي بكثافة بالديمقراطية وبإتاحة تحديد مصيره بحرية، ولا يمكن تجاهل صوته".

وأضافت "يدعو الاتحاد الأوروبي إلى البدء فورا في عملية سياسية تؤدي إلى انتخابات حرة وذات مصداقية وفق النظام الدستوري".

وتابعت "أن الحقوق المدنية والحرية والأمان لجميع أعضاء الجمعية الوطنية (الفنزويلية)، بمن فيهم رئيسها خوان جوايدو، يجب أن تُحترم بالكامل"، معتبرة أن "العنف واللجوء المفرط للقوة من قوات الأمن غير مقبول تماما ولا يحل بالتأكيد الأزمة".

 وأعلن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء أنه "يبقى مستعدا للمساعدة في استعادة الديمقراطية ودولة القانون في فنزويلا من خلال عملية سياسية ذات مصداقية وتتطابق مع الدستور الفنزويلي".

وأعربت موجوريني عن أمل الاتحاد في أن يطلق في فبراير/شباط المقبل مجموعة اتصال دولية لمحاولة التوصل إلى حل.

Advertisements

في المقابل، المكسيك وكوبا وبوليفيا اتخذت موقفا مؤيدا لمادورو، إذ أكد الرئيس المكسيكي أندريس مانويل دعمه للرئيس الفنزويلي و"السلطات المنتخبة بحسب الدستور الفنزويلي".

بدوره، كتب الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل على تويتر "ندعم ونتضامن مع الرئيس نيكولاس مادورو في مواجهة المحاولات الإمبريالية لتشويه سمعة الثورة البوليفارية وزعزعة استقرارها".

78ab7bf55c.jpg

بيض ضد حمر 

وقبيل إعلان جوايدو، كانت المحكمة العليا أعلى سلطة قضائية في فنزويلا أمرت بإجراء تحقيق جزائي ضد أعضاء البرلمان متهمة إياهم بالسعي لاغتصاب صلاحيات الرئيس مادورو.

ونزل أنصار الرئيس الفنزويلي ومعارضوه بكثافة إلى الشارع، الأربعاء، في كافة أنحاء البلاد في أجواء من التوتر الشديد، حيث قضى 5 أشخاص في اضطرابات سبقت التظاهرات.

وتجمع المعارضون الذين ارتدى الكثير منهم لباسا أبيض في العديد من أحياء العاصمة ومناطق أخرى من البلاد للمطالبة بـ"حكومة انتقالية" وانتخابات جديدة.

من جهتهم، تجمع أنصار مادورو الذين ارتدى معظمهم لباسا أحمر في العديد من نقاط التجمع بالعاصمة للتعبير عن دعمهم للرئيس ورفض مطالب المعارضة التي اعتبروها محاولة انقلاب من تدبير واشنطن.

648014341d.jpg

ويتزامن اليوم مع الذكرى الـ61 لسقوط الدكتاتورية ونظام ماركوس بيريز خيميمنيز في 23 يناير/كانون الثاني 1958.

وتم تنصيب الرئيس الفنزويلي في 10 يناير/كانون الثاني الجاري لولاية ثانية احتجت عليها المعارضة ولم تعترف بها واشنطن والاتحاد الأوروبي والعديد من دول أمريكيا اللاتينية.

وأغلقت المتاجر والمدارس والمؤسسات أبوابها، الأربعاء، في حين لم تشاهد إلا سيارات قليلة في الشوارع.

e26057840e.jpg

دبابات مكافحة الشغب 

وجرت هذه المظاهرات في مناخ متفجر بعد يومين من تمرد قصير لـ27 عسكريا تحصنوا لساعات قليلة في ثكنة شمال كراكاس مطلقين دعوات للتمرد، وتم توقيفهم بسرعة، أعقبه دعوة المعارضة للجيش بالقطع مع نظام مادورو.

ووعد البرلمان بـ"عفو" عن أعضاء الجيش الذين يرفضون الاعتراف بالولاية الجديدة للرئيس مادورو.

Advertisements

Advertisements

قد تقرأ أيضا