الارشيف / العالم

2019 .. عام التسامح

أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» «عام 2019» في دولة الإمارات «عاماً للتسامح» يرسخ دولة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح وتأكيد قيمة التسامح باعتبارها عملاً مؤسسياً مستداماً من خلال مجموعة من التشريعات والسياسات الهادفة إلى تعميق قيم التسامح والحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة خصوصا لدى الأجيال الجديدة بما تنعكس آثاره الإيجابية على المجتمع بصورة عامة.

واعتبر صاحب السمو رئيس الدولة أن عام التسامح هو امتداد ل «عام زايد» كونه يحمل أسمى القيم التي عمل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على ترسيخها لدى أبناء الإمارات.. وقال سموه، إن «ترسيخ التسامح هو امتداد لنهج زايد.. وهو قيمة أساسية في بناء المجتمعات واستقرار الدول وسعادة الشعوب.. مضيفاً سموه أن أهم ما يمكن أن نغرسه في شعبنا هو قيم وإرث زايد الإنساني.. وتعميق مبدأ التسامح لدى أبنائنا».
وسيشهد «عام التسامح» التركيز على خمسة محاور رئيسية، أولها: تعميق قيم التسامح والانفتاح على الثقافات والشعوب في المجتمع من خلال التركيز على قيم التسامح لدى الأجيال الجديدة.. وثانيها: ترسيخ مكانة دولة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح من خلال مجموعة من المبادرات والمشاريع الكبرى في هذا الإطار منها المساهمات البحثية والدراسات الاجتماعية والثقافية المتخصصة في مجال التسامح وحوار الثقافات والحضارات، وثالثها: التسامح الثقافي من خلال مجموعة من المبادرات المجتمعية والثقافية المختلفة ورابعها: طرح تشريعات وسياسات تهدف إلى مأسسة قيم التسامح الثقافي والديني والاجتماعي، وأخيراً تعزيز خطاب التسامح وتقبل الآخر من خلال مبادرات إعلامية هادفة.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، أن إعلان عام 2019 عاماً للتسامح يعكس النهج الذي تبنته دولة الإمارات منذ تأسيسها في أن تكون جسر تواصل وتلاقٍ بين شعوب العالم وثقافاته في بيئة منفتحة وقائمة على الاحترام ونبذ التطرف وتقبل الآخر.
وأشار صاحب السمو رئيس الدولة إلى أهمية مساهمة الدولة في بناء مجتمعات تعتمد التسامح والحوار منهجاً.. وقال سموه، إن «دولة الإمارات تحمل رسالة عالمية ومهمة حضارية في ترسيخ هذه القيمة إقليمياً ودولياً».
وأضاف سموه: «نتطلع للمساهمة في بناء مجتمعات تؤمن بقيمة التسامح والانفتاح والحوار بين الثقافات.. وتؤسس نماذج حقيقية تعمل على تحسين واقع التسامح عربياً وعالمياً».
ويعد عام التسامح مناسبة وطنية للاحتفاء بجهود دولة الإمارات التي عملت على مدى عقود طويلة لتكون أرضاً للتسامح والتعايش والانفتاح على مختلف شعوب وثقافات العالم.. وختم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بالقول: «دولة الإمارات والتسامح.. هما وجهان لمعنى واحد.. وتجسيد لغاية يسعى لها البشر عبر تاريخهم».
وكانت الإمارات أعلنت خلال عام 2016 تأسيس أول وزارة للتسامح في العالم وأصدرت قانون مكافحة التمييز والكراهية الذي يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، وأعلنت عدداً من المبادرات الفاعلة في مجال تعزيز الحوار بين الشعوب والأديان مثل «البرنامج الوطني للتسامح» و«جائزة محمد بن راشد للتسامح» و«المعهد الدولي التسامح» إلى جانب تأسيسها العديد من المراكز الهادفة إلى محاربة التطرف مما ساهم في تصدر الإمارات المركز الأول في مؤشر «التسامح مع الأجانب» في ثلاثة تقارير دولية للعام 2017- 2018 هي: الكتاب السنوي للتنافسية العالمي وتقرير مؤشر الازدهار الصادر عن ليجاتم، وتقرير مؤشر تنافسية المواهب العالمية الصادر عن معهد إنسياد.