أخبار عاجلة
إسقاط الهلال يتوج مدرب الحزم بأفضلية الجولة -
محمد رمضان يدخل 2019 بأغنية جديدة -
إيملي روكسكي تشارك في حملة دعائية لماركة رياضية -
مصرع شاب صدمه قطار بمركز ميت غمر -

رجال إبليس

رجال إبليس
رجال إبليس

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كأن دول الوطن العربى باتت فريسة ونهبا لشياطين الأرض، كأنها لم تعد إلا جسدا قابلا للتجزئة والتقطيع والتفتيت والتناوب على تقسيمه دون أن يستطيع أى من أبناء هذا الوطن أن يحرك ساكنا، لم تعد دول الوطن العربى محتلة كما كانت فى النصف الأول من القرن العشرين، لأن الاحتلال كان معناه أن تُقَرر دولة مُستَعمِرة طامعة فى دولة عربية ضعيفة احتلالها، ثم تفعل ذلك فى وضح النهار، فتقوم بحملتها الظالمة وتحارب الدولة المراد احتلالها إلى أن تتمكن منها وتغزوها- طبعا بدعم ومباركة الدول الاستعمارية الأخرى- هنا يدرك أبناء الدولة المُحتَلَّة أنهم فى خطر، فيتجمعون ويتوحدون على حب بلادهم ويقررون محاربة عدوهم والتصدى له مهما كلفهم هذا من تضحيات فى سبيل نيلهم الاستقلال والحرية.

كان عدوهم واضحا ومعلوما وكانوا يعرفون كيف يوجعونه ويوقعون فى صفوفه أعلى الخسائر المادية والبشرية، والإنجليز والفرنسيون والإيطاليون لم يتنازلوا عن احتلالهم دول الوطن العربى حبا وكرامة، لم يتنازلوا لأن ضمائرهم أنبتهم على ما ارتكبوه من جرائم وما تسببوا فيه من خسائر لتلك الدول، وإنما أجبروا على الجلاء إجبارا بفضل المقاومة الوطنية والشعبية لهم، لأن بقاءهم فى تلك الدول لا يعنى لهم إلا الجحيم، لذلك ظل الوطن العربى بعد تحرره من الاحتلال قويا عفيا يسعى للبناء وإعادة ترميم حصاده المر من هذا الاحتلال، وقد ثَبتت قوة دول الوطن العربى الحقيقية أثناء حرب أكتوبر عندما اتخذت تلك الدول قرارها بالوقوف إلى جانب مصر ومساعدتها فى التصدى لأمريكا مباشرة بقطع البترول عنها من أجل إجبارها على وقف دعمها لإسرائيل.

من هنا أدرك شياطين الغرب أنه لا بد من فعل شىء للحد من مخاطر العرب وضرورة تفتيت وحدتهم ... العرب يمكن أن يكونوا قوة إن أرادوا وقرروا أن يصبحوا أقوياء، يمكن أن يكون لهم موقف مؤثر فى صياغة خريطة التحالفات العالمية وتهديد مصالح الأمريكيين والإسرائيليين، لذلك كان من الضرورى أن يفكروا فى منهج لتفكيك وتفتيت ما كان يسمى بالوحدة العربية «القومية العربية» ولتحقيق هذا لجأوا للآتى:

أولا، تقسيم بلدان الوطن العربى لدويلات صغيرة وضعيفة على أساس طائفى وعرقى ومذهبى، من أجل مساعدة الصهاينة فى تحقيق حلم دولة «إسرائيل الكبرى» من النيل إلى الفرات، وقد نجح المستشرق الأمريكى الإنجليزى «برنارد لويس» فى وضع حجر الأساس لمخطط التقسيم هذا، متبنيا نظرية أن «استعمار الوطن العربى نعمة سوف تخلصه من آفة الجهل والتخلف التى صنعتها الأديان السماوية – ولا سيما الإسلام.

ثانيا، لإنجاح مخطط التقسيم والتفتيت لا بد من نشر الجهل والمرض والتخلف والعمل على تعزيز الحروب والفتن والفوضى خاصة فى الخليج العربى الغنى بالنفط، وتصحيح حدود «سايكس بيكو» التى وُضِعَت منذ مائة سنة من أجل تقسيم إرث الدولة العثمانية بين إنجلترا وفرنسا.

ثالثا، تمويل الجماعات الدينية المتطرفة بالعتاد والسلاح والمال بحيث تصبح قادرة على تهديد الحكومات القائمة والتأثير على استقرارها.

رابعا، استغلال غباء الأنظمة الديكتاتورية العربية فى زرع جماعات باسم الدفاع عن حقوق الإنسان، هدفها الظاهر وغايتها توعية الناس بمخاطر تكميم الأفواه وكبت الحريات وعدم التداول الديمقراطى للسلطة وتمكين الكفاءات من إدارة شؤون البلاد وقد نجحت تلك الجماعات فى جذب الناس إليها ودفعهم دفعا للثورة على تلك الأنظمة الفاشية واندلاع الثورات ضدها تحت مسمى الربيع العربى- وليته كان ربيعا.

خامسا، صناعة تحالفات جديدة تضع إسرائيل فى خندق واحد مع العرب فى مواجهة إيران، وبذا يتحول الصراع العربى الإسرائيلى إلى صراع إسلامى إسلامى بمعنى آخر صراع سنى شيعى، وهو صراع غير قابل للانطفاء أبدا بحكم طابعه الدينى.

لكل ما سبق نجح الاستعمار فيما خطط له وتطلع إليه لا بسبب ذكائه بل لغباء العرب الذين تفرجوا على أنفسهم وهم يسقطون رويدا رويدا واكتفوا بالصمت إيثارا للسلامة وكانت النتيجة أنهم بلا حول ولا قوة ويتسولون حياتهم وسلامتهم من قلوب لن ترحمهم ولن تجيرهم للأنها قلوب من حجر موضوعة فى أجساد رجال إبليس.

الخبر (رجال إبليس) منقول من موقع (المصرى اليوم )
ونحن في ويكي مصر غير مسؤلون عن محتواه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مصرع وإصابة 12 شخصا إثر تحطم طائرة بالبرازيل
التالى الأمم المتحدة تصوّت الخميس على مشروع قرار أمريكي يدين المقاومة الفلسطينية