الارشيف / العالم

أخبار سلطنة عمان : قرية الجل بنـزوى شواهد تاريخية وأثرية ونهضة عمرانية متجددة

تنوعت طبيعة وبيئة تضاريسها بين السهل والجبل

زارها وصورها – سالم بن عبدالله السالمي:
قرية الجل بولاية نـزوى من القرى الجميلة التي تقع في الجهة الجنوبية من مركز الولاية وتحدها من الغرب جبال الحلاة التي توفر المخزون المائي الجوفي الذي يغذي القرية ويحدها من الشرق وادي الأبيض وتقابلها قرية فرق شرقا ومن الجنوب ردة البوسعيد ، وتتنوع تضاريس هذه القرية بين السهل والجبل وبها الكثير من المعالم القديمة أهمها الحارة القديمة وبساتين النخيل التي تأتي بتباشير القيظ مسبقا عن بقية قرى الولاية كل عام والمزروعات من البرسيم و”القت” ومحاصيل زراعية من الخضروات والفاكهة ويعمل سكانها بين الزراعة والتجارة وتربية الماشية والوظائف في القطاعين الحكومي والخاص.
ويرجع تسمية هذه القرية باسم الجل لوجود حوض أو وعى مائي مربع الشكل والكبير جدا تتجمع فيه المياه التي تنساب من الجبل الصغير وهو الحلاة والذي به مخزون مائي من خلال ساعدين ينبعان من عمق الحلاة ويتجمعان في ساقية واحدة والتي خلفت الساقية القديمة لتصل بأراضي القرية ويستخدمه الأهالي في ري وسقي البساتين والمزروعات باعتباره ليس ماءً عذباً بسبب وجود شيئ من الملوحة مع استخدام بعض الآبار الموجودة بالقرية.

وقرية الجل بها معالم أثرية وتاريخية كالحارة القديمة التي تهدمت معظم منازلها بسبب التعرية وتركها الأهالي الذين انتقلوا إلى أماكن أخرى بالقرية من خلال المساكن الحديثة والحركة العمرانية المتجددة ولكن لا يزال أهالي القرية متمسكين بها كونها تمثل الماضي العريق الذي ولد فيه آباؤهم وأجدادهم كما توجد بعض الأبراج الأثرية والتي تهدمت وبقيت شواهدها حية .
وقد حظيت قرية الجل منذ بداية عصر النهضة المباركة بالمشاريع والخدمات والطرق كما توجد بها محطة استقبال البث الإذاعي والتليفزيوني ومجلس عام ومسجد الجل ومدرسة للقرآن كما يولي شباب قرية الجل للأعمال الخيرية والتطوعية الاهتمام حيث قاموا بإنشاء منتزه للأطفال وزراعة بعض الأشجار على الطرقات وتركيب لوحات توعية وإرشاد للحفاظ على المرافق العامة وعدم العبث بها بجانب القيام بحملات النظافة العامة في أحياء القرية ومساجدها.
ويبقى لدى أهالي قرية الجل مطلب مهم يتمثل في رصف الطريق الذي يشق وادي الأبيض ويربط القرية بمنطقة الحي التجاري بفرق والذي سيكون له دور كبير في تسهيل حركة التنقل وانسياب الحركة المرورية من وإلى القرية والقرى الواقعة على الطريق المزدوج فرق ـ نـزوى بإعتبار أن القرية يوجد بها طريق فرعي وحيد يربطها بين الشمال والجنوب وهو طريق غاف الشيخ ردة البوسعيد.