الارشيف / العالم

بعد 38 عاما على اسكتشافه.. محافظ سوهاج: استكمال البحث عن أسرار معبد رمسيس الثانى بأخميم قريبا

38 عاما بالتمام والكمال مرت على اكتشاف معبد رمسيس الثانى بأخميم الذى يضاهى معبد الكرنك بالاقصر من حيث الحجم وقيمتة التاريخية  الا ان المعبد الذى تبلغ مساحته حوالى 10 افدنة لا تزال اسراره خافية تحت الارض ولم يتم استئناف استخراجه حتى الان مما يجعل محتوياته عرضة للنهب والسرقة ان لم يكن قد حدث بالفعل !

فى عام 2010 خاض اللواء محسن النعمانى المحافظ الاسبق ووزير التنمية المحلية الاسبق معركة ضارية مع المستفيدين حسب كلام المحافظ وقتها لتعطيل عملية نقل جبانات المسلمين القابعة فوق المعبد الى منطقة الكوثر وتم وقف الدفن بالمقابر القديمة وبدأت اجراءات عملية النقل تمهيدا لبدء الكشف الكبير الذى سوف يحدث نقلة نوعية للمحافظة ويجعلها من المحافظات السياحية الكبرى الا انه بعد احداث ثورة 25 يناير استغل الاهالى التوقيت وعادوا  للدفن مرة اخرى فى المقابر القديمة فوق الكشف الاثرى وتوقف كل شئ عن استكمال الكشف عن المعبد حتى الان !.

فى البداية كان لابد من التحدث الى الاثري سيد عبده مدير منطقة اثار سوهاج للوقوف على اخر المستجدات فيما يتعلق باستكمال الكشف عن المعبد الا انه اكد انه غير مصرح له بالحديث لوسائل الاعلام .. وبعد ان رفض الحديث ذهبنا الي الاثري محسن لمعى مدير منطقة اثار اخميم فأكد نفس الكلام ورفض ايضا الحديث ..

بعد جهد كبير تحدثنا مع عدد من الاثريين الذين رفضوا ذكر اسمائهم مشيرين الى ان قصة المعبد بدأت بالمصادفة عام  1981 فى اثناء الحفر لبناء معهد ازهري، عندما اكتشف المقاول وجود جزء من تمثال أثرى تبين للمختصين ان الكشف للاميرة ميريت امون ابنة الملك رمسيس الثانى ويبلغ طوله 11 مترا ووزنه 30 طنا

وتم استخراجه واصبح مزارا سياحيا مهما وفى نفس العام وعلى بعد أمتار من تمثال ميريت آمون تم الكشف عن رأس ضخم جدا للملك رمسيس الثانى وهو جالس على العرش بارتفاع اكثر من13 مترا يمتد أسفل مقابر المسلمين وعدد من التماثيل منها إله الجمال عند الإغريق «فينوس» ..وظل الكنز الاثرى الذي يضاهي  معبد الكرنك فى الأقصر من حيث حجمه وقيمته فى باطن الارض يظهر منه رأس رمسيس الثاني والجزء الأكبر من المعبد يقع أسفل مقابر القرية التى تجاوزت مساحتها أكثر من 10 أفدنة، وباقى المعبد يقع أسفل منازل المواطنين ويعد ثروة قومية لا تقدر بثمن ستضع سوهاج على الخريطة السياحية بعد استكمال استخراجه.

وقد وضعت الدولة خطة لإزالة المقابر والكشف عن المعبد حيث تم بناء مقابر جديدة لاهالى اخميم بحى الكوثر على مساحة 70 فدانا بتكلفة 70 مليون جنيه   وتسليمها لاصحابها ووضعوا عليها اللوحات الرخامية باسماء عائلاتهم  وقامت المحافظة بشراء سيارات  لنقل الموتى الى المقابر الجديدة بالمجان للتيسير على الاهالى وبالفعل تم وقف الدفن فى المقابر القديمة وبدأ الدفن فى المقابر الجديدة  وتم وضع خطة لنقل رفات الموتى الى المقابر الجديدة، قبل العودة مرة أخرى للدفن بها بعد ثورة 25 يناير .

مفاجأة اخرى فجرها مصدر مسئول رفض ذكر اسمه ان المحافظة تضم عشرات المواقع الاثرية لا يوجد منها سوى موقعين فقط يتم فتحهما امام السياح وهما منطقتا اثار ابيدوس واخميم  وان معظم هذه الاثار والمواقع غير مسجلة فى وزارة الآثار .

من جانبه قال الدكتور أيمن عبد المنعم محافظ سوهاج انه يجرى التنسيق مع أعضاء مجلس النواب والقيادات الشعبية وكبار العائلات تمهيدا لإصدار قرار جديد بوقف الدفن بالجبانة القديمة تمهيدا لاستكمال الكشف الاثرى وذلك فى اطار الجهود المبذولة لوضع المحافظة على الخريطة السياحية والأثرية نظرا لاحتوائها على مناطق الاثرية من مختلف العصور التاريخية خاصة بعد الانتهاء من متحف سوهاج القومى كما تم إدراج تطوير منطقتى الحواويش وأتريبس الأثريتين، والطريق المؤدى إلى الديرين الأبيض والأحمر وطريق مطار سوهاج أبيدوس وطريق البلينا أبيدوس الزراعى  ضمن خطة المشروعات الممولة من البنك الدولي.

رابط دائم: