الارشيف / العالم

فشل إداري يهدد المشروع الإثيوبي.. ماذا حدث لسد النهضة؟

كتبت- رنا أسامة:

كشف رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أن "فشلًا إداريًا" تسبّب في تأخّر إنجاز مشروع سد النهضة، الذي كان مُخططًا الانتهاء منه في 5 سنوات، بعد تدخّل شركة الإنشاءات الإثيوبية (METEC)، التابعة لقوات الدفاع الوطني، حسبما نقلت وكالة الأنباء المحلية (إينا).

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده أبي أحمد، مساء السبت، بمشاركة عدد من الصحفيين المحليين والأجانب، حول عدد من الملفات الشائكة بما في ذلك المشكلات التي تواجه تصميم سد النهضة.

وقال المسؤول الإثيوبي إن الشركة لم تملك الخبرة الكافية للعمل على مثل هذه المشروعات الكُبرى، في إشارة إلى مشروع سد النهضة.

وأضاف أنه "بعد مجيئة إلى السلطة أسس لجنة لمتابعة سير العمل في السد، وأشارت تقارير اللجنة إلى أن شركة ميتيك لم تنفذ الاتفاقية بشكل مطلوب".

وأوضح أن الشركة أخفقت في القيام بالأعمال الهيدروميكانيكية وتوفير المعدات الكهروميكانيكية للسد، بما في ذلك التوربينات المطلوبة.

وقال إن الشركة لم تستطع توفير توربينين حتى الآن، ما جعل الحكومة الإثيوبية تنقل العقد إلى مقاول آخر لديه إمكانيات وخبرة عالمية، من أجل مواصلة العمل في المشروع.

وأوضح أنه يجري الآن إنهاء العقد مع "ميتيك" وإبرام عقد آخر مع شركة مقاولات جديدة تملك الإمكانيات والخبرة اللازمة لمواصلة العمل في المشروع وإتمامه.

كما ذكر أن شركة "ساليني" الإيطالية، المقاول الرئيسي، تقوم بإنجاز الجزء الخاص بها من المشروع في الوقت المحدد، وهي الآن تطالب بمبالغ ضخمة بسبب عدم إنجاز شركة "ميتيك" للمشروع في الوقت المُخطّط له.

في مايو الماضي، أعلنت إثيوبيا إنجاز 66 في المائة حتى الآن من مراحل بناء السد، المُتوقع أن تبدأ اثنتان من توربيناته الـ16 بإنتاج الكهرباء العام الجاري، حسبما أعلنت السلطات الإثيوبية في وقت سابق.

وبدأت عمليات بناء السد 2 أبريل عام 2011، وتم رصد مساحة واسعة من الأراضي له، حيث يمتد المشروع على مساحة تبلغ 1800 كيلو متر مربع.

وقُدّرت التكلفة الإجمالية له بنحو 5 مليارات دولار أمريكي، (ما يُعادل 10 مليارات بر إثيوبي)- ما يقرُب 10 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

ويبلغ عدد العاملين في مشروع سد النهضة، بحسب تصريحات حكومية سابقة، قرابة 10 آلاف شخص بين فنين وعمال، منهم 400 مهندس أجنبي.

وعُيّن المهندس أفريم ولد كيدان، مديرًا مؤقتًا للمشروع، خلفًا لسيميجنيو بيكيلي الذي قُتِل الشهر الماضي.

وتخشى مصر أن يؤدي بناء السد وما يتبعه من خطوة تخزين للمياه لتدمير مساحات من الأراضي الزراعية لديها، فضلًا عن نقص مياه الشرب. في المقابل، تقول إثيوبيا إن السد ضرورة لتطوير البلاد، وتؤكد أن له منافع لجميع الدول بما فيها دولتا المصبّ، مصر والسودان.

ومن المُرجّح انتهاء عمليات البناء نهاية العام الجاري، في الوقت الذي تتوقّع فيه الأمم المتحدة أن تختبر مصر نقصًا في حصتها من مياه النيل، بنسبة 25 بالمائة، بسبب السد عام 2025.