الارشيف / العالم

د. يحيى نور الدين طراف يكتب: لماذا تغيير الأسماء؟

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ذكر نيوتن، فى مقالة المنشور يوم ٢٣/٨، الجارى أنه سأل البائع الإنجليزى عن اسمه، فأجابه الآن اسمى أحمد. فلما سأله ولماذا الآن، قال لأننى دخلت الإسلام حديثاً!. ولقد اطلعت على شهادة إسلام أحد المواطنين الغربيين تربطنى به معرفة، صادرة عن لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، فوجدت مكتوباً أسفلها عبارة «وقد طلب تغيير اسمه إلى:.....» مطبوعةً؛ وهو ما يعنى أن تغيير الاسم يتم روتينياً فى معظم الأحوال فاستعدوا له. فاستغربت لذلك، خاصة أن هذا المواطن الغربى لم يطلب تغيير اسمه، وإنما أوعز إليه بذلك كما حدثنى.

فلم يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه غير أسماء الذين أسلموا معه، إلا أن تكون فيها جاهلية، مثل عبد هُبَل وعاصية وغيرها، فتلك غيّرها النبى واختار لأصحابها أسماءً أخرى. أما فيما عدا ذلك، فقد ظل المسلمون بعد إسلامهم على أسمائهم التى كانوا عليها قبل إسلامهم. فلماذا يحتفى الأزهر بتغيير الأسماء ولا أقول يشجع عليها، فيطبع فى شهادة اعتناق الإسلام سطراً بهذا المعنى؟.

إذا كان معتنق الإسلام يشهد أمام لجنة الفتوى بالأزهر بعد لا إله إلا الله، أن محمدًا عبده ورسوله أرسله الله إلى الناس كافة بشيراً ونذيراً، كما هو مطبوع فى شهادة اعتناق الإسلام، فلماذا يتعين عليه تغيير اسمه؟ إذ كيف يكون النبى مرسلاً للناس كافة وهم شعوب وقبائل مختلفة الثقافات والألسنة، عرب وعجم، بيض وسود، صفر وحمر، ثم يتوجب عليهم الانسلاخ من جلدتهم لدى إسلامهم، وتغيير أسمائهم إلى أسماء غريبة عن ثقافاتهم وألسنتهم ومجتمعاتهم التى نشأوا فيها!!.