الارشيف / العالم

شوية ملح يا رئيس الوزراء

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لا يخفى على المتابعين لحجم العمل والإنجاز فى مجال البناء والتشييد الحكومى للإسكان والمرافق وتطوير العشوائيات نماذج النجاح المتميزة التى يجب أن تستمر، ويجب أن نحميها من الترهل أو التحول إلى أرقام والسلام، مثلما لا يخفى على د. مصطفى مدبولى، رئيس وزراء مصر، المثل الشعبى الشهير: «بيبوظ الطبخة على شوية ملح».

والحكاية باختصار يا سيدى أن شوية الملح ناقصين من عدد من المشروعات التى يسهل للمواطن العادى رصدها بمنتهى السهولة، ولا يتناقض ذلك مع الجهد المبذول، لكنه يجعلنا نضرب كفاً بكف على ضياع الرؤية التى قد تكلفنا الكثير وتتسبب فى بوظان الطبخة

شوف يا سيدى.. عندك مشروع تطوير العشوائيات العظيم، والذى تم رصد ما يقرب من 15 مليار جنيه للحاق بأكثر من 300 منطقة عشوائية فى مصر. حاجة محترمة وكلام جميل، لكن إذا توجهت للسيدة زينب، ورأيت الإنجاز الذى حدث فى منطقة تل العقارب، والتى تم تطويرها وتغيير اسمها إلى (روضة السيدة زينب)، لتشمل بلوكات سكنية مبنية على الطراز الإسلامى، وكاملة التشطيب لأهل المنطقة الذين سكنتهم الحكومة مؤقتاً حتى تسليم المشروع (بالمناسبة كان مقرراً تسليمهم يونيو الماضى ولم يحدث ولا نعرف السبب)، والسؤال هو: بعد هذه المبانى الجميلة، ماذا عن فوضى (المدبح) الملاصقة لروضة السيدة زينب، وعمليات الذبح والتنظيف وإلقاء الفضلات والمخلفات فى الشارع على ناصية المشروع الذى لم يسلم بعد.. ألم يلاحظ أحد (شوية الملح) القادرين على إفساد الطبخة، وإعادة المنطقة لعشوائية مرة أخرى، وهل هناك حلول أصلاً لهذا الأمر.

بلاش دى. فى مدينة الشيخ زايد، حيث يسكن د. مصطفى مدبولى، فرح الجميع بكوبرى مشاة على المحور بدلاً من الحوادث أمام هايبر وان، وانتظروا فترة للانتهاء من الكوبرى، فلما انتهى اتضح أن (شوية الملح) ناقصين، حيث لم يراع المهندس المحترم والمنفذون المحترمون ورؤساء الجهاز المحترمون أهالينا كبار السن والعجائز والذين سيكون لزاماً عليهم صعود (48) درجة سلم، وهبوط مثلها، حيث قرر المهندسون ألا تكون السلالم كهربائية، غير عابئين بالمرضى وكبار السن، بل غير عابئين بالمرة بكود ذوى الاحتياجات الخاصة.

مثالان كتبت عنهما بحكم المعايشة، لكن الملح الذى نحتاجه يبدو أنه أكثر من المثالين سابقى الذكر يا سيادة رئيس الوزراء.. حتى لا تبوظ
الطبخة من سعادتك، لأن الواقع إن (إحنا اللى بناكل)!!