الارشيف / العالم

كنز ينتظر الاكتشاف.. الإستيفيا.. البديل الاقتصادى والصحى للسكر

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

محصول نبات «الإستيفيا» يعد بديلا لقصب السكر وبنجر السكر من حيث القيمة والفائدة

نبات ورقة العسل أو «استيفيا» كنز حقيقى بما يمكنه من إنتاج  كميات ضخمة  من السكر فى أقل مساحة من الأرض الزراعية، فإن إنتاج فدان منه يساوى إنتاج 250 فدانا من بنجر السكر، ويمكن عند زراعته فى مساحات محدودة أن  يغنى مصر عن استيراد سكر بمليارات الجنيهات، ويوفر أرض الصعيد المستهلكة فى زراعة القصب، فضلا عن أنه يستهلك المياه بمعدل منخفض.

وهو نبات معمر تحصد أوراقه السكرية خمس مرات فى العام لمدة سبع سنوات، وهو علاج مؤكد لمرضى السكر والضغط، لأن سعراته الحرارية معدومة برغم حلاوته العالية.

يؤكد الدكتور أحمد مصطفى نصار، مدير معهد بحوث المحاصيل السكرية ورئيس المجموعة البحثية، أن نبات «استيفيا» عشبى وأوراقه شديدة الحلاوة تصل لنحو 250 ضعفا فى تحلية السكر العادي، مع انعدام السعرات الحرارية، مما يجعله مهما مع الأطعمة المختلفة لمرضى السكر ومن يعانون السمنة أوضغط الدم، فيمكن استخدامه لتحلية المشروبات والعصائر بأنواعها والأغذية المرتبطة بالحلويات والبسكويت والمربات الآمنة لمرضى السكر.

وقال: رغم أن أصوله من أمريكا الجنوبية، أمكن لمعهد بحوث المحاصيل السكرية الزراعية إجراء تجارب عليه، وتوصلت نتائج البحوث لإمكان زراعته فى مصر فى معظم  المواقع، لأنه يحتاج نهارا فى حدود 12ساعة يوميا وحرارة مرتفعة نسبيا تناسب كل الفترات فى مصر عدا الشتاء، وأمكن الحصول على 4 حشات فى السنة وتصل إلى خمس مع الخبرة، ويمكنه فى مصر إعطاء أعلى إنتاجية فى العالم من الأوراق ومواد التحلية.

02ce4ad521.jpg

وتجود زراعته فى سيناء وتوشكى وأماكن الاستصلاح الجديدة، حيث يمكن إدخاله فى مشروعات قومية كبري، خاصة أنه لا يحتاج رعاية زراعية خاصة، ويتحمل تركيزات الملوحة حتى 1200 جزء فى المليون،  وتجرى الأبحاث لصناعة المادة الحلوة بالأوراق فى شكل أقراص أو  مسحوق أو مادة سائلة، ويستخدم الآن بسحق الأوراق فى صورة بودرة، بها المادة  الكيميائية  «الجليكوزيدية» فائقة الحلاوة دون سعرات حرارية، ويمكن تصدير المنتج للخارج بعائد مالى ضخم .

مابعد التجارب

ويضيف أنه رغم أهمية مشروع نبات «استيفيا»، فإن نصيب مصر من زراعة هذا النبات لا يتعدى 5 آلاف فدان، يتوزع بين بنى سويف ووادى النطرون، فى الوقت الذى أكدت فيه منظمة الصحة العالمية أنه يمكن الاستفادة من هذا النبات مكملا غذائيا بديلا عن السكر الذى نستخدمه فى كل الأغذية والمشروبات التى تحتاج للسكر، لذلك فإن الاستثمار فى زراعة النبات وتصنيعه يحل أزمة السكر، بديلا طبيعيا واقتصاديا، ويوفر أرباحا مضاعفة أكثر من محصولى بنجر وقصب السكر، فإن جراما واحدا من مسحوق هذا النبات يعادل فى الحلاوة 250 جراما من السكر الناتج عن تصنيع القصب أو البنجر، أى أن كيلو جراما  من مسحوق النبات يعادل 250 كيلو جراما من السكر العادى مع الفارق فالمسحوق يعتبر علاجا مهما لمرضى السكري، ولا يحرمهم من تحلية المشروبات والأغذية.

64c8cac716.jpg

ويحمى «الاستيفيا» المريض من المضاعفات الصحية التى تبدد أموال الدولة على العلاج، كما أن هذا النبات مهم أيضا  لحل أزمة نقص السكر الذى نستورده بالمليارات كل عام لسد العجز، حيث نستورد نحو 900 ألف طن فى العام، وبسعر 6 جنيهات للكيلو، بينما يبلغ سعر الكيلو  من أوراق الاستيفيا الخام 3 دولارات، ويحقق ربحا للفلاح  60 جنيها للكيلو الواحد، ومع قياس إنتاج فدان من هذا النبات فهو يساوى إنتاج 80 فدانا مقارنة ببنجر السكر.

من جانبه، أكد الدكتور ناصر السيد، الباحث بالمعهد، أن ورقة العسل أو «استيفيا» تستخدم نظاما غذائيا لمن يعانى مشكلات فى سكر الدم، وفى تقوية الهضم، وهى علاج طبيعى للبرد والإنفلونزا واحتقان الحلق، وتقوى عضلة القلب والأوعية الدموية، ولعلاج الأمراض الجلدية، مثل إلتهاب وإكزيما الجلد.

ويقلل النبات كذلك من تسوس الأسنان ويعالج أمراض اللثة، ويمنع تكدس الجير على الأسنان أو نمو بعض البكتيريا، ويستخدم فى تصنيع غسول الفم ومعاجين الأسنان، وثبت أنه آمن وليس له أى آثار جانبية على الإنسان أو الحيوان.

رابط دائم: