الارشيف / العالم

فيديو الموت.. لحظة صعود ركاب الطائرة الإندونيسية المنكوبة

التقطه أحد الضحايا وأرسله لـ"تهدئة مخاوف زوجته"

التقط أحد ضحايا طائرة "ليون إير" الإندونيسية، فيديو للحظة صعود الركاب على متن الطائرة المنكوبة في مطار بالعاصمة جاكراتا، وأرسل الشريط إلى زوجته في رسالته الأخيرة لها، وبعدها بـ13 دقيقة تحطمت الطائرة في البحر قبالة جزيرة جاوة يوم الاثنين 29 أكتوبر.

فيديو المأساة

وقالت وكالة "إسوشيتد برس": إنه مثّل عدداً لا يُحصى من مقاطع الفيديو التي يتم تصويرها تلقائياً بكاميرا الجوال؛ فلم يكن الشريط الذي التقطه الإندونيسي بول فيردناد أيروبا عملاً فنياً؛ بل هو تصوير ضعيف مليء بمؤخرات الرؤوس والتشويش وأزيز الطائرات في المطار.

لكن هذه التفاصيل الصغيرة تحولت إلى مأساة مريرة للغاية، إنها اللقطات الأخيرة لبعض من 189 شخصاً لقوا حتفهم في ظروف مرعبة بعد مرور أكثر من ساعة على تصوير الفيديو؛ فبعد دقائق فقط من إقلاعها، سقطت رحلة "ليون إير" في بحر جاوا، وتمزقت الطائرة ومن كانوا على متنها.

التقطه من أجل زوجته

كان "أيوربا" يسافر كثيراً من أجل العمل داخل إندونيسيا؛ لكن زوجته ساورها بعض القلق لأنه يسافر إلى جزيرة نائية لم يزرها من قبل؛ فالتقط أيروبا الفيديو وأرسله لزوجته إنشي أيروبا من أجل تهدئة مخاوفها.

الرسالة الأخيرة

وفي مقابلة مع التلفزيون الإندونيسي، قالت الزوجة "إنشي": "كان آخر اتصال له معي، ورسالته الأخيرة لي".

تفاصيل

ويظهر الشريط، طابور نصف منتظم من الأشخاص يعرضون تذاكر صعودهم على مضيف الطائرة، وفي الممر إلى الطائرة، تظهر فجأة لقطة قريبة للغاية ليد "أيروبا"، والتي تُبَين اسمه ورقم الرحلة، JT- 610.

بعد ذلك، منظر مرتبك لواجهة واسعة، وظهور بعض الركاب الذين يسيرون في الممر إلى الطائرة، يحملون أو يسحبون حقائبهم على عجلات، ثم ينتقل التصوير بشكل مفاجئ إلى ممر أضيق؛ حيث يمكن رؤية الطائرة والطائرات المنتظرة من خلال الزجاج، ثم لقطة واحدة للركاب وهم يصعدون على متن الطائرة.

قبل 35 دقيقة من الإقلاع

قبل حوالى 35 دقيقة من الإقلاع، قام أيروبا بتحميل الفيديو لزوجته عبر "واتساب".

وتقول "أسوشيتد برس": شاهدت الزوجة "إنشي" الرسالة لأول مرة عندما استيقظت الساعة 6:30 صباحاً؛ ولكنها لم تنتبه لتفاصيل الفيديو، وعادت إلى النوم. في غضون دقيقة واحدة من تلك اللحظة، بدأت الطائرة في السقوط السريع نحو البحر شمال شرقي جاكرتا.

وعند الساعة التاسعة صباحاً، سمعت "إنشي" أنباء تحطم طائرة تابعة لشركة "ليون إير" وهي في طريقها إلى مدينة بانكا بيليتونغ.

لم يكن هناك جواب

تقول "إنشي": "عدت لمشاهدة الفيديو.. رأيت بطاقة الصعود التي أظهرها في الفيديو، وبدأت أعتقد أنه كان في الطائرة التي تحطمت".

وتضيف "إنشي": "واصلتُ الاتصال به، وأرسلت رسائل عبر واتساب، على أمل أنه لم يذهب، أو أن شيئاً جعله يُلغي رحلته؛ ولكن لم يكن هناك جواب".