أهم الاخبار

صحف مصرية: الكمامات متوفرة في الصيدليات والحكومة وراء الأزمة والأخطار تحيط مصر من أربع جهات

القاهرة ـ «دوت الخليج»: اهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 30 يونيو/حزيران بذكرى ثورة الثلاثين من حزيران عام 2013، فجاءت معظم تحقيقاتها ومقالاتها وأعمدتها بتغطية هذه الذكرى، إضافة لذلك اهتمت هذه الصحف بقضية سد النهضة وليبيا، وقضايا أخرى مثل تزايد أعداد الإصابات بفيروس كورونا.

وقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن الجيش انحاز للشعب، ويؤكد استمرار النجاحات الاقتصادية، وان الدولة لن تترك أي خطأ أو خروج عن القانون، بدون محاسبة. كما اهتمت الصحف كذلك بنص الحوار الذي دار بين محمد حسنين هيكل ومحمود بدر الدين مؤسس حركة تمرد، التي جمعت التوكيلات المطالبة بإسقاط جماعة الإخوان، واتهام التكفيريين والعلمانيين بمهاجمة الأزهر بسبب فكره الوسطي.. وإلى ما عندنا..

ثورة يونيو

ونبدأ تقريرنا لهذا اليوم بالرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي قام بافتتاح عدد من المشروعات لتطوير حي شرق القاهرة والتوسعات في مطاري القاهرة وسفنكس، والانتهاء من تطوير وتجهيز قصر البارون أمبان فقال في كلمته التي نقلتهامعظم الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء: «تابع العالم أجمع باندهاش وإعجاب انطلاق شرارة ثورتنا المباركة، التي قضت على كل محاولات البعض المستميتة لطمس الهوية الوطنية، فقد ظن هؤلاء ومن يقف وراءهم أن مصر قد دانت لهم، دون غيرهم من أبناء الوطن، وأن أهدافهم التي يسعون إليها، أصبحت قريبة المنال، فخرجت جموع الملايين معلنة رفضها القاطع لكل محاولات اختطاف الوطن، الذي تولى أمره من لا يدرك قيمة وعظمة مصر.

الطاقم الطبي يصارع كورونا في ظروف صعبة وكفاءة وزارة الصحة محدودة ورئيس الوزراء لم يعتذر

وفي خضم هذه الأحداث كانت القوات المسلحة تتابع وتراقب مطالب جماهير هذا الشعب العظيم، حيث انحازت إلى الإرادة الوطنية الحرة استنادا إلى ثوابتها التاريخية وعقيدتها الراسخة، باعتبارها ملاذ الشعب الآمن وسنده الأمين، واتخذت قرارها التاريخي بمشاركة مختلف القوى والتيارات السياسية، بوضع خريطة مستقبل تسير الدول المصرية على خطاها للعبور من الفوضى والعبث، إلى بر الأمان، وكنا ندرك منذ اللحظة الأولى لثورة 30 يونيو/حزيران المجيدة، أننا سنخوض مواجهات عنيفة مع تنظيم إرهابي دولي غادر لا يعرف قدسية الأرواح وحرمة الدماء، ومن هنا كان خطر الإرهاب على رأس ما نواجهه من تحديات، على مدار السنوات الماضية، حيث سعت أيادي الشر لترويع الآمنين في ربوع مصر، وخلق حالة من الفوضي من خلال العنف المسلح، في محاولة بائسة للعودة مرة أخرى إلى الحكم. وأضاف، أثبت الشعب البطل أصالة معدنه وصلابة عقيدته من خلال الوقوف خلف رجال قواته المسلحة البواسل، ورجال الشرطة الأوفياء، الذين سطّروا ملاحم البطولة والفداء، حيث استطاعوا خلال السبعة أعوام الماضية أن يقضوا على البنية التحتية لتلك العناصر الإجرامية. وفي هذه المناسبة أوجه التحية والتقدير باسم شعب مصر كله إلى أرواح شهدائنا الأبرار، الذين روّت دماؤهم الزكية ثرى مصر الطاهر».

العشوائيات

ووجه الرئيس السيسي انتقادات عديدة لما رأه عودة للعشوائيات في بعض المناطق الصناعية مثل مدينة الجلود في الروبيكي، وحذّر الذين يخالفون في المباني، بأن الدولة ستهدم ما يبنونه وقال لهم ساخرا: «فرحان إنك بتبني 14 دور علشان يبقى لك عائد ومكسب، لكن أنت بتأذي بلدك، بقول الكلام ده مش نظرة سلبية لا، احنا زي الفل وهنعمل حاجتنا وبس خلوا بالكم مش هاسيبكم، وكل حاجة غلط هصلحها بفضلك يا رب، وكل حاجة مش مضبوطة هترجع مضبوطة زي الدول، تقديرا واحتراما ومحبة فيكم يا مصريين، تعود مصر دولة كما ينبغي أن تكون».

عرقلة المفاوضات

وننتقل إلى سد النهضة وما انتهى إليه الوضع بعد طلب مصر من مجلس الأمن مناقشة المشكلة، حيث دعت الرئاسة الفرنسية إلى مؤتمر عبر الفيديو كونفرانس وعرض محمد حجاب في «الأهرام» ما دار في المؤتمر: «إن مصر تقدمت بمشروع قرار لتداول مجلس الأمن بشأنه، وهو النص الذي يتسق مع مخرجات اجتماع هيئة مكتب الاتحاد الافريقي، حيث يدعو الدول الثلاث للتوصل إلى اتفاق حول سد النهضة في غضون أسبوعين، ولعدم اتخاذ إجراءات أحادية ويؤكد على الدور الحيوي لسكرتير عام الأمم المتحدة في هذا الصدد، وأوضح أن مشروع القرار الذي تقدمت به مصر لا يرمي إلى الافتئات على أي عملية تفاوضية، أو استباقها، وإنما يهدف إلى تأكيد اهتمام وحرص المجتمع الدولي على أعلى مستوى على التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة، وإدراكه لخطورة اتخاذ أي إجراءات أحادية في هذا الشأن. إن ملء سد النهضة بشكل أحادي وبدون اتفاق مع مصر والسودان، سوف يهدد مصالح دولتي المصب، اللتين يعتمد وجودهما وبقاؤهما على نهر النيل، كما أن تشغيل هذا السد العملاق بشكل أحادي، قد تكون له تأثيرات اجتماعية واقتصادية مدمرة، سوف تؤثر على كافة مناحي الأمن الإنساني للمصريين، بما في ذلك الأمن الغذائي والأمن المائي، والأمن البيئي والصحة العامة، كما أنه سيعرض الملايين لمخاطر اقتصادية ستؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة والجريمة والهجرة غير الشرعية، فضلاً عن التأثير على النُظم البيئية والتنوع البيولوجي، وزيادة المخاطر الناجمة عن تغير المناخ. وتحدث مندوبو الدول الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن خلال الجلسة الافتراضية حول قضية سد النهضة، وتحدث مندوب إثيوبيا عن أهمية السد لبلاده زاعما أن مصر تعرقل المفاوضات».

ليست نزهة

طوال الأسبوع الماضي، وقبل ساعات من عقد القمة الافريقية المصغرة، لرؤساء الدول الأعضاء في هيئة مكتب رئاسة الاتحاد الافريقي، لمناقشة أزمة سد النهضة مساء الجمعة الأخيرة، يقول طلعت إسماعيل في «الشروق»: «نشطت بعض الأقلام، وغردت أصوات متناثرة على مواقع التواصل الاجتماعي بنفسٍ تصعيدي، وارتدى البعض بزة مموهة لجنرالات وخبراء في الحروب، وراحوا يدفعون باتجاه خوض غمار المعركة مع إثيوبيا «الآن.. الآن وليس غدا»، وكأن الحرب مطلوبة في ذاتها. لا خلاف على أن سد النهضة ستكون له تداعيات قاسية على المجتمع المصري، إذا لم نصل لاتفاق يحفظ حقوقنا المائية، ويمنع أي ضرر عن دورة حياتنا كون مياه النيل بمثابة الدم الذي يسري في العروق ودونه الموت، غير أن الوصول إلى نقطة اللاعودة، والقفز على الجهود الدبلوماسية التي تبذل من أجل حل عادل يضع الأضرار في حدها الأدنى، سيكون خطوة في غير محلها حاليا. نعم استغلت إثيوبيا الوقت، ونجحت في اقتناص فرصة انشغال مصر بأمور داخلية ضاغطة، خصوصا عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني والأحداث التي تلت 30 يونيو/حزيران 2013، في تثبيت حقائق على الأرض، وناورت في العديد من المحطات التفاوضية بعد ذلك، لكنها السياسة التي تمنح الأطراف جميعها حق اللعب بكل الأوراق لتحقيق الأهداف، فهل نلوم أديس أبابا؟ في المقابل سارعت مصر إلى التأكيد على حقوقها عبر العديد من المحطات أيضا، واستخدمت القاهرة أوراقا متنوعة لدفع إثيوبيا إلى التوقيع على اتفاق ملزم يعترف صراحة بعدم المساس بحقوق مصر المائية، ورأينا جولات تفاوضية منهكة على المستويين الفني والسياسي، تنقلت بين الخرطوم والقاهرة وأديس أبابا، وصولا إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، ثم مجلس الأمن الدولي في نيويورك، قبل دخول الاتحاد الافريقي على خط الأزمة. استخدمت القاهرة لغة دبلوماسية منضبطة، وتحلت بسياسة النفس الطويل في غالبية الفترات، ولوحت بأوراق خشنة في بعض الأوقات، وخرجت تصريحات عن الخارجية المصرية تتفهم الدوافع التنموية لبناء سد النهضة، شريطة ألا تكون في أي حال من الأحوال على حساب مصر وحصتها في مياه نهر النيل، التي تضمنها اتفاقات دولية لا يمكن التنصل منها. وفي خضم عمليات الكر والفر الدبلوماسية، لجأت إثيوبيا إلى أساليب المراوغة، وصدر عن بعض مسؤوليها تصريحات ذات طابع عدائي واضح، كانت تقابل بردود أكثر حكمة وعقلانية من الجانب المصري، ربما اعتبرها البعض لا تصلح مع صلف وغرور الطرف الآخر، غير أن كل ذلك كان ولا يزال ضمن أوراق اللعب في ملف شائك يتطلب اليقظة والحذر في كل حين. طبعا صانع السياسة في أي بلد يجب أن يضع نصب عينيه كل السيناريوهات، في التعامل مع الأزمات والتحديات المطروحة، وأن يعلم جيدا التكلفة المادية والمعنوية لكل سيناريو قد يلجأ إليه، وأن يتجنب، قدر الإمكان، الوصول إلى السيناريو الأسوأ صاحب التكلفة الأعلى، فكلما حققت أهدافك بأقل ثمن مطروح تجلت مهارتك، وحسنت سياستك. وفي ملف سد النهضة تبقى الحرب هي السيناريو الأسوأ، الذي لا نود الوصول إليه إلا مجبرين، ولن ترهبنا بعض الأصوات التي في قلوبها مرض، وتملأ الدنيا صخبا حاليا، من أجل اشتعال النيران، فهؤلاء سيكونون أول من يصرخ بسؤال: «لماذا نحارب؟»، وسيذكروننا بكل المعارك الدبلوماسية التي خاضها العالم لحل المشكلات المستعصية، الحرب ليست نزهة، واللجوء إلى استخدام القوة المسلحة في تسوية النزاعات ليس قرارا تحدده السوشيال ميديا، ولا أقلام ظاهر كلماتها الحرص على مصلحة الوطن، وباطنها السم الزعاف لبلد تحاصره التحديات والمخاطر من أربع جهات».

الحرب في ليبيا

وإلى ليبيا واحتمالات دخول مصر الحرب فيها ضد تركيا، وقوات الوفاق، إذا اقتربت قواتهما من خط سرت والجفرة، ولم تنشر الصحف عنها الا تعليقا واحدا في «الأهرام» لمسعود الحناوي الذي قال: «هل يجرؤ الرئيس التركي ورئيس حكومة الوفاق على اقتحام سرت الليبية ومواجهة ردود الأفعال العربية والإقليمية والدولية، التي صاحبت تطورات الأزمة طوال الأيام الماضية، فعلى الرغم من التحذير المصري والغضب العربي والاستياء الأوروبي، والرفض الأمريكي، لتحركات السراج ومطالبته بوقف القتال وتفكيك الميليشيات، وإخراج المرتزقة، فإن حكومته تبدو وكأنها تصم أذنيها عن تلك الصيحات، وتصر على تجاهل التحذيرات وتمضي قدما في تنفيذ الإملاءات الصادرة لها من أنقرة، في صمت وخنوع ورهبة. تحذير مصر كان حاسما على لسان الرئيس السيسي بتحديد سرت والجفرة كخط أحمر لأمن مصر القومي، لن تسمح بالاقتراب منهما وتجاوزهما، وغضب العرب بدا جليا في البيان الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية الطارئ، الذي رفض تدخلات خارجية وطالب بوقف العمليات العسكرية واستئناف العملية السياسية، واستياء أوروبا، كان شديدا في البيان المشترك الصادر عن فرنسا وإيطاليا وألمانيا، الذي دعا الأطراف الليبية لوقف القتال فورا، وبدون شروط، وبلا تدخلات خارجية. بيد أن تصريحات قادة الوفاق لا تبشر بإمكانية الوصول لاتفاق ولا حتى الجلوس حول مائدة مفاوضات».

فوضى

تلقى محمد أمين في «المصري اليوم»، تعليقاً على مقال كتبه تحت عنوان «كمامات التموين»، رسالة من الدكتور عاصم خشبة وهو صيدلي يقول فيها: «أحب أن أقول لحضرتك الحقائق التالية من قلب السوق: أولا- لا توجد أزمة كمامات حقيقية وإنما هي أزمة وهمية.
ثانيا- لدينا كمامة قماش جيدة بـ10 جنيهات. وكمامة قماش ممتازة بـ15 جنيهاً وهما قابلتان للغسل.
ثالثا- لدينا كمامة طبية مطابقة لمواصفات منظمة الصحة العالمية بـ5 جنيهات، وهي متميزة وأنا أستخدمها.. وكمامة أقل جودة بـ4 جنيهات، وكمامات بـ3 جنيهات ونصف الجنيه في بعض الصيدليات.. وكمامات بـ2 جنيه ونصف الجنيه في صيدليات أخرى، ولكنها أقل جودة.
رابعا- الشركة المصرية لتجارة الأدوية وهي قطاع أعمال عام، تعرض الكمامة جملة للصيدلي بأكثر من 6 جنيهات.. وهناك شركات عرضت علينا كمامة الإنتاج الحربي جملة بـ6 جنيهات، يعني لازم تباع للجمهور بـ7 جنيهات مثلا.
خامسا- عندما أعلن بعض المسؤولين عن توفير كمامة بـ2 جنيه طالبنا نقاباتنا والدولة وهؤلاء المسؤولين وتحديناهم، أن يوردوا هذه الكمامات لنا كي نبيعها بـ2 جنيه وطبعا لم يحدث مطلقا.
سادسا- دخول وزارة التموين في توزيع الكمامات هو فوضى مقصودة، مثلما تقوم وزارة الداخلية بعمل معرض للزيت والعدس تحت شعار «كلنا واحد»، وهو تهريج مستفز لأن معنى كده أن وزارة التموين بالمرة، تعمل شرطة لحسابها، وسجونا وتفتح أقساما، وممكن مع التموين توزع بنادول وفيتامينات.
سابعا- مصر فيها أكثر من 100000 صيدلية وكنا بنبيع الكمامات بـ50 قرشا و75 قرشا، وأفضل نوع بـ1 جنيه قبل الأزمة. وللحق والتاريخ من صنع الأزمة هي الحكومة، عندما بدأت بحملات تفتيشية على الصيدليات ومخازن المستلزمات، فجأة بعد كورونا وطلب فواتير، مع العلم أن 90٪ من الكمامات طول عمرها من الصين بـ1 جنيه، مع بداية الحملات المستفزة امتنعت المخازن والشركات والصيدليات عن بيع الكمامات خوفا من حملات تفتيش كانوا بيصوروها، والحكومة تتباهى بها، ما صنع الأزمة وفاقمها في توقيت لم تكن الحكومة تملك بديلا، إلا الكلام والتصريحات والهجوم على الصيادلة بالكذب.. نعود إلى المنطق يا أستاذ محمد، الكمامات متوفرة في الصيدليات بكل أشكالها وفي محلات الملابس والسوبر ماركت ومنافذ بيع حكومية، ونتحدى أي جهة حكومية توفر لنا كمامة أقل من 2 جنيه، ونحن سنبيعها بـ2 جنيه، وممكن يكتبوا سعرها عليها، الكمامة بالنسبة للصيدليات مش مجال ربح وصيادلة كتير بتطلعها لله. صرف الكمامات مع التموين عيب واستهبال ومجال للعمولات والتلاعب.. وأقسم لك أن الناس ستأخذها غصبا وتبيعها، لأن نسبة الالتزام في لبس الكمامات انخفضت من الأسبوع الماضي إلى أقل من 10٪، وأنا يوميا في الشارع وفي الصيدلية، وهي دي القضية الأساسية».

لم يعتذر

أما الدكتور محمد أبو الغار» في «المصري اليوم» فيقول: «هذا العام حين اجتاح العالم وباء كورونا وقتل حتى الآن ما يقرب من نصف مليون إنسان، في بلاد العالم الثالث، التي من ضمنها مصر، من الصعب معرفة عدد المتوفين بالوباء لأن هناك أعدادا غير معروفة توفيت في المنازل، وفي القرى والمستشفيات بدون عمل تحليل. ونحن أيضاً عندنا كما هو معروف ميزانية صحة ضعيفة جداً، وكفاءة وزارة الصحة أيضاً محدودة. وكافح الأطباء وأجهزة التمريض والعمالة الطبية في ظل ظروف صعبة، حيث أن معدات الحماية للأطباء لم تكن كافية، ولذا كانت نسبة الوفيات بين الأطباء مرتفعة للغاية، فقد توفي حوالي مئة طبيب، وأصيب بالفيروس أكثر من ألفي طبيب، وكثير من الأطباء الذين توفوا من شباب الأطباء وظروفهم المادية صعبة. وفي ظل تواجد الفيروس واحتمال استمراره، أو ظهور موجة ثانية في العالم، وهو أمر متوقع لحين تجهيز اللقاح، فنحن نحتاج كل فرد في الطاقم الطبي، وعلينا أن نشجعه ونرفع روحه المعنوية ونعوض عائلات من يسقطون في الطريق، بسبب الإصابة بالفيروس. على أرض الواقع أصبح أمرا طبيعيا أن يقوم أهالي المرضى بالاعتداء على الأطباء، وتكسير أجهزة المستشفيات، والدولة لا تفعل شيئاً للدفاع عن الأطباء، فلا قانون يصدر ولا وقفة قوية لمنع هذه الفوضى، التي أصبحت شيئاً روتينياً يحدث كل يوم. العلاقة بين وزارة الصحة ونقابة الأطباء يجب أن تكون علاقة تعاون وتفاهم، ويجب أن تكون علاقة الوزيرة بالأطباء جيدة، وتبذل أقصى جهد في التعاون معهم، وأن تكون القرارات بعد التشاور مع الأطباء ومع نقابة الأطباء، حرصاً على مصلحة المرضى والمهنة، وهذا يصب أيضاً في مصلحة الوزارة. وفي ظروف أزمة كبرى كأزمة كورونا، يجب أن نقف جميعاً صفاً واحداً لمكافحة الوباء. وقام رئيس الوزراء منذ فترة بمحاولة نزع فتيل الأزمة فاستقبل نقيب الأطباء وأصدر تصريحات مطمئنة، ولكن فوجئ الجميع بتصريح غريب أثار غضباً هائلاً بين جميع الأطباء، وبين الناس بأن أعلن ما سبق أن قالته الوزيرة من أن سبب أزمة كورونا هو عدم التزام بعض الأطباء، ونسي الشهداء من الأطباء، والآلاف الساهرين على المرضى في كل أنحاء مصر، وهو يعرف جيداً ضعف المنظومة الصحية وضعف خطة وزارة الصحة لمواجهة المرض، ويجب أن تتجنب الوزيرة إثارة غضب الأطباء، وتشجعهم على العمل وتتعاون معهم، لأن الحفاظ على علاقة بين الوزارة والشعب في ظروف الوباء يجب أن تكون جيدة. وأعتقد أن هذا التصريح هز صورة رئيس الوزراء، بشدة أمام الرأي العام على وسائل التواصل الاجتماعي، التي يتابعها حوالي 50 مليون مواطن. كنت أنتظر اعتذاراً من رئيس الوزراء ينهي المشكلة، وهو أمر طبيعي وعادي في بلاد العالم الأول، ولكن في العالم الثالث الأمر مختلف. الحكومة دائماً على صواب والشعب هو الغلطان».

العدو العادل

وننتقل إلى «بوابة الأهرام» ومقال حسين خيري: «يشترك الإنسان مع الفيل في ارتداء الكمامة، وقد أرغم الحجر الصحي الهنود في وقف الاعتداء على المسلمين، والحال نفسه على مستوى العالم، هدأ صوت الرصاص في منطقة الشرق الأوسط وفي أماكن أخرى في العالم، وكنت أتمنى لو يسكت تمامًا، فمنذ زمن بعيد ثار الإنسان على الإنسان، وأشعل عليه حربًا شعواء لا ترتوي من نزيف الدماء، وفجأة قفز أمامه عدو خفي لا يفرق بين عربي وأجنبي، أو بين أسود وأبيض، ويهاجم كل الخصوم، ووجب على كل فرد يسكن كوكب الأرض مواجهة عدوه المقبل بحزم. ولم يقتصر الأمر على الهدوء الحذر للحروب إنما كورونا سيقضي على عادات ويغلب عليها أخرى، ومفاهيم جديدة ستغير شكل العلاقات بين الدول، بل بين الأشخاص أنفسهم، بمعنى أن أساليب كثيرة في الحياة سيغيرها كورونا للأبد. ومن العادات التي ستختفي الحد من الإقبال على تناول الوجبات الجاهزة، وفي ظل العزل والحجر الصحي تضطر العديد من الأسر إلى طهي الطعام في البيت، ويظهر هذا جليًا في أوروبا وفي أمريكا، وينخفض منحى تناول الطعام في صالات المطاعم، وسينتهي في الغرب الاستقبال بالأعناق والقبلات، وسينتشر وسواس غسل الأيدي بالصابون. ورفع كورونا من أسهم الاتصال بالإنترنت، وأصبح شريان الحياة لكثير من القطاعات الاقتصادية والسياسية والثقافية، حتى في الشأن الاجتماعي تم الاعتماد عليه بشكل أساسي في التواصل بين الأهل والأصدقاء، وكان النت له دور خطير في إنجاز خطوات كبيرة في قطاع الإنتاج، وأنقذ شركات وأصحاب العمل من الفشل والإفلاس، غير أن العلماء يبحثون عن تقنية الكشف الطبي عن بعد».

هل تتحقق نبؤة التغيير؟

ويواصل حسين خيري كلامه في «الأهرام»: «طالما تمحورت عقيدة الدول نحو امتلاك أقوى ترسانة للسلاح، واكتشفت أن هناك عدوًا لا يرى بالعين المجردة، لابد من مواجهته بنوع جديد من السلاح، ومن سيناريوهات التغيير التي ترددت كثيرًا أثناء أزمة كورونا انتقال ميزان القوى العالمية من الغرب إلى الشرق، ونجحت دول في الشرق من تخطي أزمة كورونا مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة والصين، في وقت تباطأت حكومات غربية في محاصرة المرض، واستخدمت طرقا عشوائية لاحتواء الأزمة. وتزعم لوري جاريث، الكاتبة المتخصصة في الشأن العلمي، والحاصلة على جائزة بوليتزر، أن الفيروس سيخلق مرحلة جديدة من الرأسمالية العالمية، تخشى فيها الشركات والحكومات من الالتزام بنظام التجارة الحالي العابرة للحدود، خاصة بعدما أظهر الفيروس أن هذا الانفتاح الكبير قد يجلب معه أمراضًا مميتة في غضون أيام وساعات، وأن تعتمد على ممارسة حركة التجارة الداخلية كوسيلة أكثر أمنًا من الانفتاح العالمي الهش، والسؤال هل ستختفي الشركات الكبرى العابرة للقارات، التي تفوق ميزانيتها ميزانية دول؟ ويعتقد روبن نيبلت مدير مركز تشاثم هاوس للأبحاث، أن وباء كورونا سيكون سببًا في نهاية العولمة بشكلها الحالي، وستدفع أزمة كورونا الحكومات والشركات إلى التكيف على فترات طويلة من الاكتفاء الداخلي والعزلة الاقتصادية، ويتفق رأي روبين مع اعتقاد نقل مركز العولمة من أمريكا إلى الصين، ويذهب بعض المفكرين إلى صعود القومية، حتى بين أكثر الأنظمة ديمقراطية في العالم، بسبب الانغلاق الداخلي، الذي تعيشه أغلب دول العالم حاليًا، ولكنه سيكون صعودًا مؤقتًا مثل ما حدث خلال الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، وتتوحد الآراء في تحول تجاه العالم إلى أهمية دور العلم والتعليم، ولابد من سيطرته على كل مناحي الحياة، والحد من الإغداق المالي على أنشطة الترفيه وكذلك التسليح، ولكن سيظل كل ما سبق على سبيل النبوءة التي يمكن تحققها بنسبة ما، أو نبوءة معلقة في فكر صاحبها».

شروط عودة حضانات الأطفال

وإلى الحكومة وكورونا بعد قرارها عودة النشاط، مع فرض شروط يجب الالتزام بها، حيث وضعت وزارة التضامن الاجتماعي شروطا لعودة نشاط حضانات الأطفال، قالت عنها في «الأهرام» هالة السيد: «أقرت وزيرة التضامن الاجتماعي الاشتراطات الواجب توافرها في الحضانات قبل إعادة فتحها، حسب بيان صحافي من الوزارة يوم الاثنين الماضي، بوجود شخص مدرب مؤهل ومدرب على أساليب مكافحة العدوى، تخفيض عدد الأطفال إلى 50٪ من السعة الاستيعابية، طبقا لما ورد في الترخيص حفاظاً على التباعد الاجتماعي. كما تلتزم الحضانة بتوفير كاشف حراري عن بعد، ويتم قياس درجة حرارة العاملين والأطفال في الحضانة يوميًا. عدم دخول أي فرد تظهر عليه أعراض إصابة. منع استخدام الألعاب المصنوعة من الأقمشة، وأوراق التلوين. خلع الأحذية عند باب الحضانة للأطفال والعاملين. منع استقبال الزائرين أو الأهالي داخل الحضانة. ضرورة التزام العاملين بارتداء الكمامات. غسل اليدين بشكل مستمر للأطفال والعاملين. السماح للطفل بالدخول بحقيبة جلد فيها أدوات نظافة شخصية «مناديل ومطهر وفوطة وصابون». الحد من الأنشطة التي تتطلب مشاركة مجموعات كبيرة من الأطفال».
لا للهدم

بهاء الدين حسن في «البوابة» كتب مقاله تحت عنوان «لا للهدم» يقول فيه: «الأيادي التي كان من المفترض أن ترتفع لتصفق لتنفيـذ قـرار هدم بـرج جرجـا في محافظة سوهـاج، بدون هيبـة من الارتفـاع الشـاهق الذي بلغه البـرج، والمكون من 11 طابقا، أو تتراجع مراعاة لنفوذ صاحب البرج، جاءت على عكس المتوقع، وارتفعت الأيادي لتقول: «لا للهـدم»، هـذه الـ»لا» ليست اعتراضـا على قرار الحكومـة، ولا لأن الحكومة اتخذت قرارا في غير محله، ولكن لأن الأيادي الملوحة بـ«لا» كان لها رأي آخر غير الهدم؟ ففي ظل مرور مصـر بأزمـة السكن، وأزمة تفشي فيروس كورونا، وتكدس المصالح الحكومية بالموظفين، هذا التكدس الذي يضـر بصحة الموظف، وكذلك يضر بصحة المواطن، وتكدس المستشفيـات بمرضى كورونا، يرى هؤلاء أنه كان يجب على الحكومــة أن تصادر البـرج لصالح الدولــة، وأن تستغله في حل أزمة تكدس المستشفيــات بمرضى كورونــا، أو في حــل أزمــة السكن، وتــوزيــع الشقق على الشبـاب المقبل على الزواج، وغير القادر على توفير سكن، أو استغلال البرج في تخصيصه كمصلحة حكومية.
وفي الحقيقة أن هذا الرأي يجانبه الكثير من الصواب، فردع المخالفين والمعتدين على أملاك الدولـة، في ظل فساد في المحليات وغياب ضمائر ضعاف النفوس وبعض المرتشين، ممن يقومون بتسهيل سريــان المخالفـات، ويجب أن لا ننسى استغلال النفوذ والسلطة من قِبَل المعتدين، الذين يستغلون مناصبهم للاستحـواذ على حـق ليس لهم فيـه أي حق، ليس بالهدم وحده، هناك طرق أخرى كالمصادرة وتحويل المبنى ملكيــة خاصــة للحكومــة، وأن يكون لهــا ـ الحكومــة ـ حق التصرف فيـه حسبما تقتضي المصلحة العامـة، هنـا قـد يطـالعنـا رأي يقـول: إن القـانون فى هـذه الحالة يجيـز الهدم ولا يجيز المصادرة، ومن منطلق حرصنـا على الاستفــادة من عقـارات مخالفة للقانون، بدلا من هدمها، لماذا لا يقوم مجلس النواب بإصـدار قانون يجيز للدولة حـق المصادرة ليس هـذا وحسب، بل يجيـز للدولة أن تبيعها للغير فى مـزاد علنى، تذهب قيمته إلى خزينة الدولة، بدلا من أن تذهب هدرا؟ فالأموال التي بُنيت بها المباني المخالفة، كان من المفترض، لو أنها غير مخالفة للقانـون، أن تقوم الدولة بتحصيـل الضرائب عليهـا، التي من شأنهـا أن تدعم اقتصاد مصر، لذا فمن غيـر المعقـول أن نهـدر الملايين، بينمــا نحــن في أمـس الحاجــة لهــا».

اللعبة الخطيرة

أصبح يتردد على مسامعنا كثيراً فى هذه الأيام لعبة «الطائرات الورقية»، تلك اللعبة التي انتشرت انتشاراً واسعاً، عقب إعلان حظر التجوال في مصر، بسبب جائحة كورونا، التي تفشت في دول العالم، بعد أن ظهرت في الصين أواخر ديسمبر/كانون الأول يقول عن هذه اللعبة حازم مقلد في «اليوم السابع»: «الطائرات الورقية خطر جديد يطرق أبواب المصريين، بسبب انتشارها الواسع، وسرقتها لتركيز وانتباه من يمارسونها، فتجعلهم يصبحون كالأسرى لها، ينظرون لأعلى ولا يشعرون بما يوجد أمامهم، أو أسفل منهم، وما ساعد على انتشارها رضوخ أولياء الأمور لرغبات أبنائهم الملحة لامتلاك هذه اللعبة القاتلة، أسوة بأصدقائهم. وعلى الرغم من أن هذه اللعبة أصبحت هواية ووسيلة للتسلية والترويح لدى المصريين، خصوصاً الأطفال، إلا أنها أصبحت ناقوس خطر وأزمة جديدة يواجهها المجتمع. فلا يمرّ يوم إلا ونسمع عن سقوط ضحايا غالبيتهم من الأطفال أثناء اللعب بتحليق الطائرات، التي أصبحت موجودة في كل مدينة وكل حي وكل قرية، فنجد أغلب حالات الوفيات لأطفال، إما سقطوا من أعلى سطوح منازلهم، أو أثناء حوادث سير خلال لهوهم بهذه الطائرات في الشوارع المزدحمة أو الطرق السريعة. وآخرها سقوط طفل في مشهد مؤلم، من أعلى سطح عقار أثناء لهوه بطائرة ورقية رفقة أصدقائه، ما أدى إلى اختلال توازنه، ومصرع طفلة إثر سقوطها من الطابق الخامس من إحدى العمارات في منطقة 15 مايو. لا نحرّم هنا امتلاك هذه اللعبة، ولا ممارستها، ولا ننادي بحرمان الآباء أبناءهم منها، لكن نطالب كل أب وكل أم أن ينتبها جيداً لأبنائهما، ويتابعان خطواتهم لحظة بلحظة، حفاظاً على أرواحهم، وكي لا يحدث ما لا يحمد عقباه».

الأزهر

أما المعارك والردود لهذا اليوم فلدينا منها واحدة فقط لمحمد الأبنودي رئيس تحرير جريدة «عقيدتي» الذي هاجم التكفيريين والعلمانيين الذين سخر منهم وسماهم علمان بسبب هجماتهم على الأزهر فقال: «لديّ يقين تام بأن الله سبحانه وتعالى، أنعم على مصر بنعمة الأزهر الشريف، الذي لولاه لكانت مصر لقمة سائغة للتكفيريين والمتطرفين، ولكن ببركة الأزهر وبمناهجه الوسطية، حفظت مصر قديما وحديثا ومستقبلا، باذن الله. ومن أهم أدوات الدولة لمحاربة الفكر المتطرف والمنحرف عودة الريادة لدور الأزهر الذي يشهد تحركا واسعا في أداء دوره، داخليا وخارجيا، وأحداث نوعية كبيرة في تفاعله المجتمعي والديني والنهوض بدوره العالمي، والتواجد الفاعل في كل أرجاء الدنيا. أيها الضالون من بني علمان هداهم الله، راعهم أن تكون للمؤسسة العريقة قيمة وقامة في مصر وفي العالم، واصلوا هجومهم على هذا المنبر الوسطي المعتدل، في محاولة منهم لتسخير كل ما يملكون من أدوات هدم للنيل من الازهر الشريف، واتهام رجاله باتهامات خبيثة، ما أنزل الله بها من سلطان، وكلها محاولات خبيثة للوقيعة بين الأزهر والدولة، وتشويه رسالة الأزهر. أيها الضالون المضلون إقرأوا التاريخ جيدا، تابعوا صفحات الأزهر الناصعة البياض ونضال الأزاهرة في التصدي للحملات العدائية ضد مصر، وعلى من يتصور أن بإمكانه النيل من الأزهر ورجاله الأوفياء فهو واهم والذي يظن أن الدولة ضد الأزهر هو واهم أيضا».

عرضنا لكم زوارنا أهم وأحدث التفاصيل عن خبر صحف مصرية: الكمامات متوفرة في الصيدليات والحكومة وراء الأزمة والأخطار تحيط مصر من أربع جهات على دوت الخليج فى هذا المقال ونتمى بأننا قد قدمنا لكم كافة التفاصيل بشكل واضح وبمزيد من المصداقية والشفافية واذا اردتكم متابعة المزيد من اخبارنا اول بأول يمكنكم الاشتراك معنا مجانا عن طريق نظام التنبيهات الخاص بنا على متصفحكم او عبر الانضمام الى القائمة البريدية ونحن نتشوف بامدادكم بكل ما هو جديد.

كما ينبغي علينا بان نذكر لكم بأن محتوى هذا الخبر منشور بالفعل على موقع القدس العربي وربما قد قام فريق التحرير في دوت الخليج بالتاكد منه وربما تم التعديل علية اوالاقتباس منه وربما قد يكون تم نقله بالكامل ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

قد تقرأ أيضا