الارشيف / الرياضة

باتي شنايدر تعيد للأذهان ماضيها المميز في أمريكا المفتوحة

قبل 20 عاما، حققت السويسرية باتي شنايدر، أحد أكبر إنجازاتها عبر مسيرتها، عندما أطاحت من دور الستة عشر لبطولة أمريكا المفتوحة بالألمانية شتيفي جراف، المصنفة الثالثة عالميا آنذاك.

وكانت اللاعبة السويسرية الشابة المولودة بمدينة بازل أكثر شهرة في ذلك الوقت من مواطنها روجر فيدرر، نجم التنس الحالي، وكانت تتمتع بضربة عكسية قوية للغاية اشتهرت بها في أوساط هذه الرياضة.

وحققت شنايدر خلال مسيرتها إنجازات كبيرة، حيث فاز بـ 11 لقبا واحتلت المركز السابع في التصنيف العالمي للاعبات التنس المحترفات في 2005، قبل أن تقرر الاعتزال في 2011.

ولكن بعد مرور ثمانية مواسم على الظهور الأخير لها في بطولة أمريكا المفتوحة، فجرت اللاعبة السويسرية التي تقترب من إكمال عامها الأربعين مفاجأة مدوية بالتأهل هذا العام إلى الدور الأول من البطولة، التي تقام في مجمع ملاعب “كرونا بارك”، حيث تخوض أولى مبارياتها غدا الثلاثاء، أمام الروسية ماريا شارابوفا.

وكانت مسيرة شنايدر خلال فترة ما مثيرة للجدل، فقد طلب منها أحد أطباء العلاج الطبيعي، يدعى راينر هارنكر، إجراء تغيير كبير في حميتها الغذائية، لتبدأ في التغذي فقط على عصائر الفاكهة، ما أدى إلى معاناتها على الناحية البدنية من الكثير من المشكلات الصحية، التي أثارت موجة ضخمة من التعليقات وتضارب الآراء.

وكان أوضح مثال للرغبة الكبيرة التي تتمتلك شنايدر في العودة لممارسة رياضتها المفضلة، هو تدربها في “كورونا بارك” أمس الأحد في السابعة صباحا، في الوقت الذي لم يكن فيه أحد من أفراد عائلتها الذين يرافقونها في جميع البطولات، قد استيقظ بعد.

وتابعت شنايدر قائلة: “لا أعيش حياة احترافية، في الصباح أمارس التنس، ولكن أخصص المساء لابنتي”.

وفي 2015 بدأت شنايدر على استحياء المشاركة في بطولات مغمورة بالقرب من مسكنها، ينظمها الاتحاد الدولي للتنس، حتى تلقت في 2016 دعوة للمشاركة في بطولة جشتاد، ولكن طموحها في التقدم في البطولة وتحقيق إنجاز كبير اصطدم بمواجهة اللاعبة التشيكية كاترينا سينياكوفا.

وفي العام التالي وبعد مرور ست سنوات على آخر انتصار حققته في إحدى بطولات الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات، تغلبت المصنفة السابعة سابقا على مواطنتها أرما ساديوكوفيتش، في الدور الأول لبطولة جشتاد.

وعقب انتهاء المباراة نزلت كيم إيلا إلى أرضية الملعب، تاركة والدها في المدرجات، لتحتضن والدتها وتهنئها بالانتصار.

وفي الدور الثاني للبطولة الذي شهد خروجها أمام الألمانية اننتونيا لوتنر، طلبت باتي من منافساتها إيقاف المباراة، لكي تبعث برسالة إلى زوجها لكي يقوم بتغطية ابنتهما الصغيرة، التي كانت تشعر بالبرد.

واعتادت عائلة شنايدر على رؤية كيم إيلا وهي تقتحم الملعب أثناء مران والدتها، ولكنها خلال المباريات تجلس في احضان أبيها في المدرجات، لتشاهد انتصارات الأم، كما حدث في مباريات الأخيرة أمام البلجيكية ماريانا زانيفسكا والروسية فيرونيكا كوديرميتوفا والأمريكية جيسكا باجولا، لتقتنص بطاقة التأهل للدور الأول لبطولة أمريكا المفتوحة.

وتحتل شنايدر المركز 186 في التصنيف العالمي للاعبات التنس المحترفات، وتلتقي غدا في أولى مبارياتها بأمريكا المفتوحة مع الروسية ماريا شارابوفا، التي تجمعها بها علاقة قديمة بدأت خلال الحقبة الأولى للاعبة السويسرية في موسم بطولات التنس العالمي.

والتقت اللاعبتان للمرة الأخيرة قبل عشر سنوات، عندما فازت اللاعبة الروسية للمرة السابعة في تاريخها على نظيرتها السويسرية، التي حققت الفوز مرة واحد خلال تاريخ اللقاءات بينها وبين شارابوفا، وكان ذلك قبل 13 عاما.