مصر

مدبولى لنظيره الفلسطينى: مستعدون لدراسة أى مقترحات للتعاون الثنائى

Advertisements

بينما ضم الوفد الوزارى الفلسطينى وزراء المالية، والاقتصاد، والتعليم العالى والبحث العلمى، والاشغال العامة والإسكان، والصحة، والزراعة، والحكم المحلى، والنقل والمواصلات، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وسلطة الطاقة والموارد الطبيعية، وسفير دولة فلسطين بالقاهرة.

وفى مستهل المباحثات، رحب رئيس الوزراء المصرى بنظيره الفلسطينى والوفد المرافق له فى أول زيارة رسمية له إلى مصر منذ توليه مهام منصبه، مُؤكدا على عمق ومتانة العلاقات المصرية الفلسطينية، مُشيراً إلى أن تاريخ البلدين لطالما كان خير دليل على قوة العلاقات، لاسيما وأن استقرار الاشقاء الفلسطينيين فى مصر منذ سنوات عديدة وتمتعهم بذات المزايا التى يتمتع بها المصريون يؤكد إيماننا باعتبارهم فى وطنهم.

وأكد رئيس الوزراء، على أن القضية الفلسطينية تأتى على رأس أولويات السياسة الخارجية المصرية، مُشيرا إلى حرص مصر الدائم على التنسيق مع الأشقاء الفلسطينيين فى كافة المسائل المرتبطة بالقضية الفلسطينية، وإلى مساندة مصر الكاملة للشعب الفلسطينى، ودعمها المتواصل للحقوق الفلسطينية فى كافة المحافل الدولية.

ومن جانبه، نقل الدكتور محمد اشتية، رئيس وزراء فلسطين، تحيات الرئيس محمود عباس أبو مازن إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، معربا عن سعادته كونه أول رئيس وزراء فلسطينى يزور مصر خلال فترة تولى الدكتور مصطفى مدبولى لمهام منصبه، مُتقدماً بالشكر لنظيره المصرى على ما لمسه من حسن ضيافة وحفاوة استقبال، فضلاً عن تعاون المسؤولين المصريين لإنجاح هذه الزيارة وتعظيم الاستفادة منها بما يحقق المصلحة المشتركة لشعبى البلدين الشقيقين.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطينى، على أن ضم الوفد الوزارى المرافق له لهذا العدد من الوزراء، يأتى إيماناً بعمق العلاقات بين فلسطين ومصر سواء فى بعدها التاريخى والمستقبلى والقومى، حيث لطالما كانت مصر داعمة لفلسطين فى العديد من المناسبات.

وشدد على أن الحكومة الفلسطينية تدعم الحكومة المصرية فى معاركها المختلفة وفى مقدمتها الحرب على الإرهاب وفى سعيها لتحقيق التقدم فى شتى المجالات لتحقيق مستقبل أكثر ازدهارا ورفاهية لشعبها، مُشيدا فى هذا الصدد بما لمسه من تقدم ملموس تم تحقيقه فى فترة زمنية وجيزة، موجهاً التهنئة للدكتور مصطفى مدبولى على ما حققته حكومته من إنجازات تخدم الاشقاء المصريين.

وأعرب رئيس الوزراء الفلسطينى، عن رغبتهم فى تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وذلك فى إطار توجهات الحكومة الفلسطينية نحو دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول العربية ومن بينها مصر والأردن والعراق، على ضوء ما أعلنته السلطة الفلسطينية مؤخراً بشأن تبنيها لسياسة "الانفكاك الاقتصادي" عن إسرائيل.

وفى هذا الصدد، أبدى الدكتور مصطفى مدبولى، استعداد مصر لدراسة أى مقترحات فلسطينية للتعاون الثنائى، والتعرف على ما يحتاجه السوق الفلسطينى من منتجات وسلع مصرية، فضلاً عن التعرف على الرؤية الفلسطينية حول سبل تخطى أى عقبات محتملة قد تظهر بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على عملية الاستيراد والتصدير من وإلى الأراضى الفلسطينية.

Advertisements

كما أكد الوفد الفلسطينى رفيع المستوى برئاسة رئيس الوزراء الفلسطينى خلال جلسة المباحثات على أن بلاده حريصة على تبادل الخبرات مع مصر والاستفادة مما تمتلكه فى مجالات متنوعة، مثل الزراعة، والاستزراع السمكى، والتعليم العالى، وصناعة الدواء، والطب البيطرى، وإقامة المناطق الصناعية، وإنشاء المدن الجديدة ومشروعات الإسكان الاجتماعي.

وأشاد رئيس الوزراء الفلسطينى بالطفرة العمرانية التى تشهدها مصر حالياً، بإقامة عدد من المدن العمرانية الجديدة، كان لرئيس الوزراء المصرى بصمة واضحة فيها، وكذا إنشاء عدد كبير من وحدات الإسكان الاجتماعى، مُشيراً إلى تطلعهم للاستفادة من هذه التجربة المصرية الناجحة، خاصة أنهم يحتاجون إلى بناء نحو 50 الف وحدة سكنية سنوياً.

ووجه رئيس الوزراء الفلسطينى، الدعوة إلى رئيس الوزراء ووزير التعليم العالى ورؤساء الجامعات المصرية لزيارة فلسطين فى أقرب فرصة لرؤية الجهود التى تم بذلها على أرض الواقع فى الجامعات الفلسطينية، وتقدم رئيس الوزراء الفلسطينى بالشكر على ما بذلته الحكومة المصرية من جهود لتسهيل مرور 2261 حاجاً لأداء مناسك الحج.

وخلال المباحثات تطرق الوفد الفلسطينى رفيع المستوى إلى عدد من الموضوعات المتنوعة شملت طلب منح تسهيلات لدخول رجال الأعمال الفلسطينيين الى مصر فى ضوء ما أبداه عدد من رجال الأعمال الفلسطينيين والاتحادات التجارية والصناعية المختلفة، ومنح المزيد من التسهيلات للطلبة الفلسطينيين الذين يدرسون فى الجامعات المصرية، وكذا إمكانية استيراد الأدوية المصرية التى تتمتع بجودة عالية لتلبية احتياجات الشعب الفلسطينى وفى هذا الصدد تم الإشارة إلى أنه جار اتخاذ الإجراءات والخطوات التنفيذية لتحديد المجموعات العلاجية التى تتمتع بضمان وزارة الصحة والتى يحتاجها الجانب الفلسطيني.

وأبدى الوزراء المصريون الحاضرون ترحيبهم بالتعاون مع الجانب الفلسطينى فى مختلف المجالات، حيث تم الإشارة إلى أن التنسيق بين مسؤولى البلدين ساهم فى الاتفاق على دعم التعاون العلمى والبحثي، وتنظيم ورش عمل للتدريب على إجراءات الميكنة، وتوفير 30 منحة دراسية للطلبة، وتوفير دورات تدريبية كل أسبوعين لعدد 20 متدربا من الفنيين لرفع قدراتهم ولتعويض النقص الحاد فى عدد الأطباء البيطريين، وتوفير دورات تدريبية فى مجال الزراعة، وتوفير 20 منحة تدريب فى مجال الطاقة الكهربائية لنقل الخبرات المصرية، إلى جانب توفير الدعم الفنى اللازم فى مجال الشبكات الكهربائية، وكذا تبادل الخبرات فى مجال التحول الرقمى، وتطوير المراكز التكنولوجية.

وفى ختام المباحثات وجهت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدعوة إلى الوزراء الفلسطينيين الحاضرين الذين حصلوا على شهاداتهم الجامعية من الجامعات المصرية لحضور مؤتمر سيُعقد فى مطلع عام 2020 تحت عنوان "مصر بداية الطريق"، وذلك فى إطار قيام وزارة الهجرة بتكريم خريجى الجاليات الأجنبية والأشقاء العرب الذين درسوا فى مصر وتقلدوا مناصب عليا فى بلادهم.

وفى الختام، أشار الدكتور مصطفى مدبولى، إلى أن زيارة رئيس الوزراء الفلسطينى والوفد المرافق له إلى مصر تعد زيارة تاريخية معرباً عن تمنياته إلى الحكومة الفلسطينية بالتوفيق فى عقد انتخاباتها فى أقرب فرصة لتوحيد الصف الفلسطينى، مؤكداً على استعداد مصر لدراسة كافة المقترحات التى تم إثارتها خلال المباحثات، مطالبا بوضع برنامج زمنى محدد للاستجابة لتلك الطلبات والمقترحات حتى يتسنى تلبيتها فى أقرب فرصة ممكنة والارتقاء بأطر التعاون الثنائى بين البلدين الشقيقين.

Advertisements

قد تقرأ أيضا