الارشيف / مصر

تعازٍ حارة من شخصيات سياسية في وفاة الرئيس مرسي..وأردوغان يتهم السيسي بقتله

Advertisements

عبرت شخصيات عربية وعالمية عن تعازيها وأسفها لوفاة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ووصف بعضهم في تعازيهم وفاة مرسي بأنها نتجت عن “جريمة”؛ عادّين حبسه منذ يوليو 2003 بعد الإطاحة به من الحكم، ظلماً انتهى بوفاته. وأعلن التلفزيون المصري، يوم الاثنين، وفاة محمد مرسي أثناء حضوره جلسة محاكمته في قضية تخابر، بعد سنوات من تعتيم على أوضاعه داخل السجن. وعقب رفع الجلسة أصيب أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في مصر بنوبة إغماء توفي على إثرها، ونُقل الجثمان إلى المستشفى.

وبعث الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عزاءه للشعب المصري، وقال في بيان له: “أعزي الشعب المصري في وفاة الرئيس محمد مرسي”، كما اتهم السلطات بقتله. ووصف أردوغان الرئيس المعزول الراحل بـ”الشهيد”، داعياً له بالرحمة،  وأكد أن مرسي “مات شهيداً بعد 6 سنوات من الاعتقال”.

وأضاف في خطاب له: “أثناء سجن مرسي وأثناء محاكماته أعتقد أنه أصبح رمزاً كما كان سابقاً، لشعبه ولجميع الشعوب المظلومة”، مضيفاً: “سنتذكر دائماً مسيرة الرئيس المصري السابق محمد مرسي الخالدة، وما قدمه حتى آخر يوم في حياته”. الرئيس التركي شدد بالقول: إن “من المستحيل أن نجلس مع هذا الظالم والقاتل الذي قام بسجن مرسي”، في إشارة إلى عبد الفتاح السيسي. وتابع: “نعتبر محمد مرسي شهيداً بهذه المسيرة الخالدة، والتاريخ لن ينسى الظالمين الذين قاموا بسجنه وقتله”، مشيراً إلى أن “مرسي كان صديقاً عزيزاً حتى قبل انتخابه رئيساً لمصر”.

من جهته كان أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أول زعيم عربي يعزي في وفاة مرسي، وقال في تغريدة له على منصة “تويتر”: “تلقينا ببالغ الأسى نبأ الوفاة المفاجئة للرئيس السابق الدكتور محمد مرسي”. وأضاف: “أتقدم إلى عائلته وإلى الشعب المصري الشقيق بخالص العزاء.. إنا لله وإنا إليه راجعون”.

من جهته، عبر الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي عن بالغ الحزن عبر صفحته على فيسبوك وقال “إلى أهلنا في مصر الحبيبة الذين فقدوا اليوم رجلا قلّ نظيره، إلى كل الأمة العربية والإسلامية التي فقدت بموت الرئيس الشهيد شمعة كانت تنير الظلام الدامس الذي سلطه علينا الاستبداد والاستعمار”.

إلى ذلك قال رئيس مجلس النواب التركي السابق، بن علي يلديريم: “رحم الله شهيدنا محمد مرسي وعزائي لشعب مصر”. في حين قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو: إن “الأمة لن تنسى المواقف المشرّفة لـمحمد مرسي”. أما محمد محسوب، وزير الشؤون القانونية المصري السابق، فقال: “نحن أمام جريمة قتل جديدة. قتل للرئيس الوحيد الذي انتخبه الشعب المصري عبر تاريخه”.

من جانبه قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ يوسف القرضاوي: “أول رئيس مصري ينتخبه الشعب بإرادة حرة مات صابراً محتسباً، وقد عانى في محبسه ما عانى. اللهم تقبله عندك شهيداً راضياً مرضياً، وعجل بكشف الغمة عن الأمة”. وأوضحت كريسبن بلانت، عضوة البرلمان البريطاني، أنه “حذرنا في تقرير سابق لنا من أن ظروف اعتقال مرسي قد تؤدي لوفاته”، وقالت في تصريح لقناة “الجزيرة”: “السلطات المصرية رفضت طلباً منا لزيارة مرسي في سجنه”.

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك للصحفيين: “خالص تعازينا لعائلة ومحبي الرئيس محمد مرسي الذي وافته المنية اليوم”. من جانبها حملت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحكومة المصرية “مسؤولية وفاة محمد مرسي؛ نظراً لفشلها بتوفير الرعاية الطبية الكافية أو حقوق السجناء الأساسية”. وشددت بالقول: “سيذكر الرئيس محمد مرسي كأول رئيس منتخب ديمقراطياً في مصر”. وأضافت: “نشعر بالحزن لهذا النبأ بشأن الرئيس محمد مرسي بعد سنوات من اعتقال وحشي وغير عادل على يد حكومة الانقلاب المصرية”. وأكدت المنظمة أن “مرسي كان محروماً من الرعاية الصحية، وفقد كثيراً من وزنه مؤخراً؛ بسبب مرض السكري”، مشددة بالقول: إن “اعتقال مرسي كان تعسفياً وسياسياً ومنع عنه الدواء”.

Advertisements

“الإخوان” تتهم السيسي باغتياله

ونعت جماعة الإخوان المسلمين في مصر (المكتب العام) الراحل محمد مرسي، بعد إعلان وفاته، متهمة “عبد الفتاح السيسي” باغتياله، على حد قول بيان أصدره المكتب. وحمل البيان “السيسي” والنظام المصري المسؤولية الجنائية والسياسية الكاملة عمّا وصفه بـ”قتل الرئيس الشرعي المنتخب”.

وقال البيان: إن “الفارس الشهيد القائد محمد مرسي، الرئيس الشرعي المنتخب لجمهورية مصر العربية ترجل وارتقى إلى ربه وهو في قاعة المحاكمة، بعد ست سنوات من الانقلاب العسكري ضده، واختطافه ومحاكمته بتهمٍ واهية”. وأضاف: “لقد تعمد قائد الانقلاب العسكري (عبد الفتاح السيسي) وأعوانه قتل الرئيس محمد مرسي داخل محبسه بالبطيء على مدار سنوات، فحرموه من الدواء، ومنعوا عنه حقه في العلاج داخل السجن، ومنعوه من زيارةِ ذويه أو محاميه، في جريمةٍ مكتملة الأركان، رغم إبلاغه هيئة المحكمة في أغسطس ٢٠١٥ ثم في مايو ٢٠١٧ بأن ثمة مؤامرة على حياته”. وطالب البيان بتقرير طبي حول ملابسات وفاة “مرسي” من هيئةٍ دولية وتشكيل لجنةٍ مستقلة للتحقيق وكشف أسباب الوفاة.

البيان دعا أيضاً المصريين في الخارج إلى التجمع أمام السفارات والقنصليات المصرية “لإدانة قتل السيسي وأعوانه للرئيس محمد مرسي، والمطالبة بالتحقيق الدولي”. واعتبر البيان أن “وفاة الرئيس ستكون شرارة جديدة في مسيرة الجماعة الثورية ضد الانقلاب العسكري”.

من جانبه قدم المراقب العام لجماعة “الإخوان المسلمين” في الأردن، عبد الحميد الذنيبات، العزاء بـ”استشهاد الرئيس المصري الشرعي محمد مرسي”، مضيفاً أن نظام عبد الفتاح السيسي “الانقلابي الفاشي” قد “قتل مرسي بعد اعتقاله لمدة سبع سنوات بلا جريمة ارتكبها، وبسجنه انفرادياً، بل ومنع عنه الطعام والأدوية”. من جهته، نعى حزب “جبهة العمل الإسلامي” الأردني، الذراع السياسية لجماعة “الإخوان المسلمين” في الأردن، الرئيس المصري السابق محمد مرسي، واصفاً إياه بالشهيد.

جدير بالذكر أن الراحل محمد مرسي، تم احتجازه في يوليو 2013، عقب الإطاحة به من الحكم بعد عام من توليه المنصب، في حين صدرت بحقه أحكام نهائية بالسجن في 3 قضايا بمجموع أحكام وصلت إلى 48 عاماً. وبخلاف حكم نهائي بإدراجه على “قوائم الإرهاب” لمدة 3 سنوات، أعاد القضاء محاكمته في قضيتين ألغت محكمة النقض، أعلى محكمة للطعون بالبلاد، أحكامهما. وكانت آخر أخبار مرسي قد أعلنتها عائلته مطلع شهر رمضان الماضي، حيث قالت إن الشهر الفضيل هو السابع له منذ توقيفه عقب الإطاحة به من الحكم. ووصفت وضعه بأنه “اعتقال انفرادي تعسفي بمحبسه، وحصار تام وعزلة كاملة”، وقال البيان: إنه “مُغيَّب وحيد، وسط حصار وتعتيم متعمد على طبيعة وظروف احتجازه”.

 

Advertisements

قد تقرأ أيضا