الارشيف / مصر

بعد هيمنة مخابرات السيسي على الدراما برمضان..ما سر استبعاد عادل إمام؟

Advertisements

في سابقة هي الأول من نوعها لم تحدث  منذ سنوات، غاب الفنان عادل إمام عن الظهور عبر الشاشة الصغيرة في شهر رمضان الحالي، بشكل فاجأ غالبية المصريين والمتابعين العرب، وسط تأكيدات لوجود دور للمخابرات المصرية في الوقوف وراء منع مسلسل “الزعيم”.

وتشهد الدراما المصرية، للعام الثاني على التوالي، وفق تقرير لموقع “بي بي سي” عربي، نشر الاثنين (6 مايو)، انخفاضاً ملحوظاً في عدد الأعمال الدرامية المنتجة لأكثر من النصف، واحتكار جهة إنتاج واحدة تابعة لـ”مجموعة إعلام المصريين” الخاضعة للمخابرات وفق وسائل إعلام مصرية. وطغى على الدراما المصرية تدخل أمني في أعمالها بدعوى عدم السماح بـ”مخالفة المعايير الأخلاقية” أو “الأمنية”، بحسب تأكيدات لفنانين مصريين.

السلطات المصرية لا تخفي تدخلها في الدراما المصرية، حيث أكد عبد الفتاح السيسي، في أحد مؤتمرات الشباب مؤخراً، أن دولته تتدخل في أعمال التلفزيون والمسلسلات مثنياً على ذلك. وقال في حينها: “قدمت الدراما عناصر بناء إيجابي، ولم تسع إلى المكسب فقط”.

حديث السيسي في وقته لم يكن أحد يعلم أنه يقصد به “الزعيم” إمام، الذي ظهرت الأزمة خلال تصويره لمشاهد مسلسله “فالنتينو” من قبل الشركة المملوكة للمخابرات، بسبب طلب الممثل المصري زيادة في أجره.

بعد الخلاف المالي مع الشركة المملوكة للمخابرات ، شنت الدولة حرباً بالوكالة على النجم إمام، وكانت البداية في منع الأجهزة الأمنية نشر حوار معه على صفحات جريدة “الوطن” الخاصة، وفق ما كشف موقع “العربي الجديد” في ( 5 مايو الجاري).

حصار إعلامي 

ونقلت مصادر من جريدة “الوطن” المصرية، أن الحوار تم عرضه على جهات أمنية تمهيداً لاعتماده قبل النشر كما تجري العادة في الصحف المصرية، فكان الرد بالرفض بسبب صفحة أعدتها الجريدة عن إمام بمناسبة قرب ذكرى ميلاده. وأبلغ المسؤول الأمني إدارة الجريدة أن لديه أوامر بمنع نشر أخبار إمام، الذي يحتفل بعيد ميلاده الـ 78 في 17 مايو الجاري.

وكشفت المصادر أن السبب في منع الحوار هو تدخل شركة “إعلام المصريين” التي يرأس مجلس إدارتها تامر مرسي، والتي تتبع أجهزة المخابرات في مصر، بغرض فرض الحصار الإعلامي على الممثل الشهير.

كذلك منعت جريدة “اليوم السابع” المملوكة لشركة “إعلام المصريين” أيضاً، مقالاً للكاتب الصحفي حمدي رزق الذي يكتب بانتظام في الصحيفة كان قد كتبه عن عادل إمام، بعدما أبلغه رئيس التحرير خالد صلاح أنه أصبح ممنوعاً من الظهور.

Advertisements

وكان إمام ظهر، مع المذيع وائل الإبراشي في برنامجه الذي كان يذاع على قناة “دريم” “العاشرة مساء” في (يوليو الماضي)، واصفاً ما يحدث في الدراما المصرية بـ”فاشية”، وذلك تعليقاً على اللجنة التي أمر بتشكيلها رئيس المجلس الأعلى للإعلام مكرم محمد أحمد لوضع “ضوابط” لإنتاج المسلسلات. وقال إمام: “ما يحدث الآن وصاية جديدة على الفن المصري، والناس الموجود حالياً ستقضي على الفن في مصر، “خاصة اللجان التي تم تشكيلها وهي فاشية”.

وقف أعمال

ولم يكن إمام الوحيد الذي تم منعه من الظهور على الشاشة خلال شهر رمضان، فقد توقف إنتاج أربعة أعمال كبيرة على الأقل من بين نجومها الفنانة يسرى. كذلك قال موقع “التحرير” إن المنتج السوري محمد مشيش، صاحب شركة “بي لينك” الشهيرة، قرر “الابتعاد عن الدراما المصرية وتجميد نشاطه هنا، والعودة إلى لبنان والاستقرار هناك”، وأوقف العمل في مشروع مسلسل للنجمة هند صبري “لأسباب غير معلنة”.

بدورها حذرت الناقدة الفنية، ماجدة موريس، في حوار مع جريدة المال من أن “احتكار شركة إنتاج واحدة للمشهد الدرامي يؤثر سلباً بالطبع على صناعة الدراما في المستقبل، لأنه بعدم وجود تنافسية حقيقية لن يتواجد سوى نجوم معينين كل عام، ومن ثم ستتأثر الصناعة بشكل كبير في الفترة المقبلة”.

كما أكدت الفنانة غادة عبد الرازق، في منشور على موقع إنستغرام في (نوفمبر الماضي)، وجود حرب تشنها “مجموعة إعلام المصريين” لمنعها هي وفنانين آخرين من العمل. وقالت عبد الرازق إن المجموعة تدعي أنها تتحدث باسم “الجيش أو المخابرات”. وأزالت عبد الرازق المنشور بعد ساعات.

المنتج الفني صبري السماك كشف، في تصريح لموقع “المنصة”، عن وجود هيمنة أمنية مصرية على الأعمال الفنية، حيث يتم إرسال السيناريو إلى الجهات الأمنية للحصول على موافقة خطية عليه.

من جانبه، حذر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر كل وسائل الإعلام وشركات الإنتاج من “مخالفة المعايير الأخلاقية” التي وضعها المجلس فيما يخص دراما وإعلانات شهر رمضان.

وقال وكيل المجلس الأعلى للإعلام، عبد الفتاح الجبالي، في تصريحات لموقع “مصراوي”: إن “المجلس وضع ضوابط محددة تتماشى مع القيم المصرية للالتزام بها في شهر رمضان، من بينها منع بث أي محتوى يدعو إلى العنف أو التمييز بين المواطنين”. وأضاف الجبالي: إن “المجلس سيخاطب الوسائل الإعلامية، وليس شركات الإنتاج، حال بث أي مضمون يخالف الآداب العامة، وقد تصل عقوبة المخالفين إلى دفع 250 ألف جنيه غرامة لـلفظ الخارج مع حذف المشاهد المسيئة”.

Advertisements

Advertisements

قد تقرأ أيضا