الارشيف / مصر

النص الكامل لتقرير منظمة “هيومن رايتس” حول انتهاكات حقوق الإنسان في مصر

Advertisements

صعّدت القوات الأمنية حملة الترهيب والعنف والاعتقالات ضد المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني، وكل من وجه ولو انتقادا محدودا للحكومة منذ تولي عبد الفتاح السيسي الرئاسة لفترة رئاسية ثانية في مارس/آذار، عقب انتخابات أجريت في مناخ افتقد الحرية والنزاهة إلى حد كبير. بررت الحكومة المصرية ووسائل الإعلام الرسمية القمع بمكافحة الإرهاب، وتذرع السيسي بالإرهاب وقانون الطوارئ في البلاد لإسكات النشطاء السلميين.

واصلت الحكومة إسكات منتقديها عبر الاعتقالات والمحاكمات الجائرة بحق صحفيين ومدونين، وأصدر البرلمان قوانين تقييدية للغاية تكبّل حرية التعبير والوصول إلى المعلومات. شملت حملة القمع المكثفة أيضا نشطاء مثليين/ات ومزدوجي/ات التوجه الجنسي ومتحولي/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم)، وفنانين وملحدين مزعومين أو يصفون أنفسهم بالإلحاد. كما وضعت السلطات مئات الأشخاص والجهات على قائمة الإرهاب في البلاد، وصادرت أصولهم لارتباطات مزعومة بالإرهاب من دون محاكمات أو إجراءات مناسبة. وتواصل السلطات محاكمة آلاف المدنيين أمام محاكم عسكرية إضافة إلى اللجوء إلى “محاكم أمن الدولة” الاستثنائية التي لا يمكن استئناف قراراتها. يعتبر كلا النظامين القضائيين مسيئين بطبيعتهما ولا يلبيان الحد الأدنى لمعايير الإجراءات القانونية.

كما ارتكب الجيش في شمال سيناء انتهاكات صارخة لحقوق السكان، وصلت في بعض الحالات إلى العقاب الجماعي، خلال معارك القوات الحكومية ضد جماعة تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف أيضا بـ “داعش” تدعى “ولاية سيناء”. بدأ الجيش بداية يناير/كانون الثاني موجة هدم منازل كانت الأشد في سيناء منذ سنوات.

يواصل “قطاع الأمن الوطني” التابع لوزارة الداخلية عمله في ظل إفلات شبه تام من العقاب. حقّقت السلطات القضائية مع عدد قليل من الضباط العناصر، وتمت مقاضاة عدد أقل بسبب الانتهاكات، بما في ذلك الاختفاء القسري والتعذيب. استمرت النيابة العامة في استخدام اعترافات المحتجزين رغم وجود ادعاءات موثوقة بتعرضهم للتعذيب. أعلنت السلطات أواخر عام 2017 أنها ستحقق في مزاعم “هيومن رايتس ووتش” حول استخدام قوات الشرطة والأمن الوطني للتعذيب، لكن لم تؤد هذه التحقيقات إلى مقاضاة أي من الجناة المزعومين حتى وقت كتابة هذا الملخص.

وثّقت حملة “أوقفوا الاختفاء القسري” 1,530 حالة بين يوليو/تموز 2013 وأغسطس/آب 2018، منها ما لا يقل عن 230 حالة بين أغسطس/آب 2017 وأغسطس/آب 2018. لا يزال مكان 32 شخصا على الأقل ممن اختفوا في عام 2018 مجهولا حتى أغسطس/آب 2018. ووفقا لحافظ أبو سعدة، عضو “المجلس القومي لحقوق الإنسان”، أقرت وزارة الداخلية بأن 500 من أصل 700 شخص بلغت أسرهم عن اختفائهم منذ 2015 ما زالوا رهن الاعتقال. ورغم زعمه أن حالات الاختفاء القسري غير ممنهجة في مصر، إلا أنه لم يفسر سبب عدم إفصاح وزارة الداخلية عن مكان 500 شخص لعائلاتهم التي تقدمت بشكاوى رسمية.

في أواخر يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، نفذت قوات الأمن سلسلة اعتقالات تعسفية في حملة متصاعدة ضد خصوم السيسي السياسيين السلميين قبيل الانتخابات الرئاسية. شملت الاعتقالات من دعوا لمقاطعة العملية الانتخابية، مثل المرشح الرئاسي لعام 2012 ورئيس “حزب مصر القوية” عبد المنعم أبو الفتوح. وضعت المحكمة أبو الفتوح، عقب اعتقاله، وآخرين على قائمة الإرهاب في البلاد، ولا يزال في الحبس الاحتياطي رغم إصابته بمرض في القلب. كما ألقت قوات الأمن القبض على مرشحين رئاسيين محتملين هما الفريق أحمد شفيق، الذي وضعته السلطات لأسابيع تحت الإقامة الجبرية الفعلية، ورئيس الأركان السابق، سامي عنان، الذي لا يزال في السجن بتهم ملفقة حتى وقت كتابة هذا الملخص.

في مايو/أيار 2018، نفذت الشرطة المصرية والأمن القومي موجة اعتقالات أخرى ضد منتقدي الرئيس السيسي في مداهمات جرت فجرا. من بين المعتقلين حازم عبد العظيم، ناشط سياسي، ووائل عباس، ناشط حقوقي، وشادي الغزالي حرب، جرّاح، وهيثم محمدين، محامٍ، وأمل فتحي، ناشطة، وشادي أبو زيد، كوميدي. شملت سلسلة اعتقالات أخرى في أغسطس/آب الماضي السفير السابق معصوم مرزوق، الذي دعا إلى إجراء استفتاء عام حول وجوب استقالة السيسي.

لم تحقق السلطات مع أي مسؤول أو عنصر أمن بعد أكثر من 5 سنوات على عمليات القتل الجماعي ضد المحتجين المسالمين إلى حد كبير في ميدان رابعة في القاهرة، حيث تجمع أنصار الرئيس السابق محمد مرسي لأسابيع بعد أن أقاله الجيش في يوليو/تموز 2013. قُتل ما لا يقل عن 817 متظاهرا يومها في واقعة قد ترقى إلى مصاف جريمة ضد الإنسانية.

عقوبة الإعدام

منذ يوليو/تموز 2013، حكمت محاكم جنايات مصرية على المئات بالإعدام في قضايا نابعة من العنف السياسي المزعوم؛ أُدين أغلبهم في محاكمات معيبة. ألغت محكمة النقض في مصر المئات من هذه الأحكام وأقرت أخرى. في العامين الأخيرين، حلّت مصر بين الدول العشر الأكثر تطبيقا لحكم الإعدام وكذلك بين أكثر الدول إصدارا لأحكام الإعدام في العالم. في سبتمبر/أيلول 2018 وحده، أصدرت محكمة جنايات القاهرة 75 حكما بالإعدام في محاكمة جماعية متصلة بأحداث فض اعتصام ميدان رابعة في أغسطس/آب 2013.

وفقا لـ”الجبهة المصرية لحقوق الإنسان”، يواجه مالا يقل عن 51 مصريا خطر الإعدام الوشيك بعد فقدانهم كل فرص الاستئناف في 2018. وأعدمت السلطات بالفعل 46 آخرين على الأقل في قضايا متفرقة، معظمهم مدنيين، أدانتهم المحاكم العسكرية. المحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر غير عادلة بطبيعتها نظرا لأن جميع مسؤولي المحاكم العسكرية، من قضاة ومدعين عامين، يخدمون في الجيش.

حرية التعبير

لا تزال مصر إحدى أسوأ الدول في سجن الصحفيين عالميا بوجود 25 صحفيا على الأقل وراء القضبان. تدهورت حرية الصحافة في مصر كثيرا لتحتل المرتبة 161 من بين 180 دولة بحسب “مراسلون بلا حدود”. في 18 أغسطس/آب، وافق الرئيس السيسي علىقانون جديد ينظم الإنترنت يسمى قانون “مكافحة جرائم تقنية المعلومات” (قانون الجرائم الإلكترونية) كان البرلمان المصري قد أقره في 5 يوليو/تموز. يمنح القانون الحكومة صلاحيات أوسع لتقييد حرية التعبير، وانتهاك خصوصية المواطنين، وسجن نشطاء الإنترنت لتعبيرهم السلمي. في أواخر يوليو/تموز، أصدر البرلمان أيضا قانونا جديدا ينظم الصحافة. يقيّد “قانون تنظيم الصحافة والإعلام” حرية الصحافة أكثر ويسمح بالرقابة دون أوامر قضائية، ويفرض غرامات مالية مرتفعة عند انتهاك مواده، فضلا عن عقوبات بالسجن في القضايا المرتبطة بـ”الحض على العنف”. وافق البرلمان على القانون بلا تعديلات كبيرة رغم اعتراض “نقابة الصحفيين المصريين”.

تستخدم السلطات المصرية قوانين مكافحة الإرهاب وقوانين الطوارئ والمحاكم بشكل ظالم لمقاضاة المدونين والنشطاء والمنتقدين لانتقاداتهم السلمية. أحيلت بعض القضايا إلى “محاكم أمن الدولة طوارئ”، وهي نظام قضائي مواز معمول به منذ أكتوبر/تشرين الأول 2017، بموجب حالة الطوارئ التي تدعي الحكومة استخدامها فقط ضد الإرهابيين ومهربي المخدرات. لا تضمن هذه المحاكم محاكمة عادلة ولا يمكن استئناف قراراتها.

لا تزال مئات المواقع الإلكترونية الإخبارية والتابعة لمنظمات حقوقية وسياسية محجوبة في مصر من دون أوامر قضائية، منها موقع هيومن رايتس ووتش الإلكتروني.

حرية التجمع

لم تنشر الحكومة بعد تعليمات تنفيذ “القانون رقم 70 لسنة 2017 لتنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي”، لكنها أصدرت عشرات القرارات بناء عليه. في نوفمبر/تشرين الثاني، أمر الرئيس السيسي بتعديل القانون، لكن لم تعلن الحكومة عن جدول زمني للتعديل.

استمرت المحاكمات في “القضية 173 لسنة 2011” الخاصة بالتمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية، رغم دعوات من الأمم المتحدة والولايات المتحدة و”الاتحاد الأوروبي” لإنهائها. مُنع ما لا يقل عن 28 ناشطا حقوقيا رائدا من السفر بسبب هذه القضية، ويحتمل اعتقالهم في أي لحظة. جُمّدت أصول 10 أفراد و7 منظمات على الأقل.

النزاع في سيناء

زادت وتيرة العمليات العسكرية في سيناء خلال السنوات الخمسة الماضية. في فبراير/شباط، أعلن الجيش عن شن حملة جديدة ضد مسلحي ولاية سيناء التابعة لداعش، دمر الجيش المصري خلالها مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية و3 آلاف منزل ومبنى تجاري على الأقل. كما دمر 600 مبنى في يناير/كانون الثاني في أكبر عملية هدم منذ بدء الجيش رسميا إخلاء مدينة رفح عام 2014. أقام الجيش منطقة أمنية عازلة أخرى حول مطار العريش، لكن لم تصدر السلطات أي قوانين بخصوص تعويض من تضررت أو تدمرت ممتلكاتهم، ولم تعلن مساحة الإخلاء اللازمة. كما هدم الجيش بلا أوامر قضائية عدة منازل في العريش تعود لعائلات معارضين، منها منزل عائلة الصحفي حسام الشوربجي في شهر سبتمبر/أيلول.

كثّف الجيش أيضا منذ فبراير/شباط القيود المفروضة على حرية التنقل وعزل شمال سيناء عن البر المصري ومدن شمال سيناء عن بعضها لأسابيع، وفرض حظرا كاملا على العديد من السلع الأساسية مثل وقود السيارات. تسببت القيود في نقص المواد الغذائية وغاز الطهي والسلع التجارية الأساسية الأخرى بشكل حاد في مارس/آذار وأبريل/نيسان. خفف المحافظ الجديد، عبد الفضيل شوشة، من بعض القيود في أكتوبر/تشرين الأول، لكن سُمح للسكان بكمية وقود محدودة شهريا، كما اضطروا للاصطفاف لساعات للحصول عليها.

Advertisements

لا تزال الاتصالات والكهرباء تقطع أحيانا لأيام أو أسابيع في بعض المناطق. يعتمد آلاف السكان في الشرق على مياه الأمطار. ارتكبت قوات الأمن انتهاكات واسعة خلال الحملة التي طال أمدها، مثل الاختفاء القسري والتعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء والمحاكمات العسكرية للمدنيين وهدم المنازل. استهدف مسلحو ولاية سيناء المدنيين الذين يرونهم متعاونين مع الحكومة أو متعاطفين معها واستهدفوا قوات الأمن، وقاموا بشكل روتيني بإعدام أسراهم. كما استخدم المسلحون العبوات الناسفة ضد المدنيين في عدة مناسبات. تعرض مسجد بشمال سيناء لهجوم في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 خلال صلاة الجمعة. قتل الهجوم 305 مصليا، بينهم 27 طفلا.لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن قال شهود إنهم كانوا يحملون أعلام داعش.

حرية التدين

عانى المجتمع المسيحي في مصر، والذي يشكل 10 بالمئة من السكان تقريبا وهو أكبر أقلية مسيحية في الشرق الأوسط، من التمييز القانوني والاجتماعي منذ عقود. لم تتمكن السلطات من حماية المسيحيين من الهجمات الطائفية ومقاضاة الجناة. في أحد حوادث العنف الطائفي في 31 أغسطس/آب، سرقت حشود الغوغاء ونهبت 5 منازل في قرية دماشو هاشم في المنيا، بعد انتشار شائعات مفادها عزم القرويين المسيحيين بناء كنيسة. ضغطت السلطات على الضحايا لقبول “الصلح العرفي” بوساطة حكومية تسمح للجناة بتفادي الملاحقة القضائية، بينما لم تقدم السلطات أي حماية مستقبلية ملموسة للمصلين وعائلاتهم.

سمح “القانون رقم 80 لسنة 2016 بشأن تنظيم بناء وترميم الكنائس” بتصويب الوضع القانوني لعدد محدود من الكنائس كانت تعمل بلا تصريح رسمي، ولكن ما زالت هناك قيود إلى حد كبير. لا تزال 90 بالمئة تقريبا من أصل 3,700 كنيسة ومبنى تعمل بلا تصريح وتفتقر إلى الحماية القانونية. وثقت المنظمة الحقوقية “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” إغلاق السلطات 14 كنيسة. وتواصل السلطات اعتقال من يصفون أنفسهم بأنهم غير مؤمنين أو ملحدين وسجنهم بتهم “ازدراء الأديان”.

الحقوق الاجتماعية والعمالية

أجرت السلطات في مايو/أيار أول انتخابات نقابية في مصر منذ 12 عاما. لكن عَكَست النتائج الوضع السابق نفسه، رغم ادعاء المسؤولين شفافية وعدالة الانتخابات، كما زادت سيطرة “الاتحاد العام لنقابات العمال المصرية” التابع للحكومة على النقابات بشدة. قالت “دار الخدمات النقابية والعمالية”، وهي أقدم مجموعة مستقلة لحقوق العمال في مصر، إن الانتخابات شابتها انتهاكات كاستبعادمئات المرشحين المناوئين للحكومة من العملية الانتخابية.

أجريت الانتخابات على خلفية قانون نقابي جديد أقره البرلمان في ديسمبر/كانون الأول 2017، بعد أن أعادت “منظمة العمل الدولية” وضع مصر على قائمتها السوداء لعدم إصدارها قانون نقابي جديد تماشيا مع اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 الخاصة بحق العمال في التنظيم. لكن رأى نقابيون ونشطاء عماليون أن القانون صدر “لإرضاء منظمة العمل الدولية”، مبقيا عدة قيود على الحق في التنظيم. واعتقلت السلطات العشرات ممن تجمعوا سلميا في مايو/أيار احتجاجا على زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في القاهرة.

العنف والتمييز ضد النساء والفتيات ومجتمع الميم

لم توفر الحكومة الحماية الكافية لضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وعاقبتهن في بعض الحالات لتحدثهن عن القضية. في 9 مايو/أيار، نشرت الناشطة أمل فتحي فيديو على صفحتها على فيسبوك تحدثت فيه عن مدى انتشار التحرش الجنسي في مصر منتقدة عدم حماية الحكومة للنساء. في اليوم التالي، بدأت وسائل الإعلام الموالية للحكومة والمملوكة للدولة حملة تشهير ضد فتحي لتلقي السلطات القبض عليها في 11 مايو/أيار. في 29 سبتمبر/أيلول حكمت محكمة جنائية على فتحي بالسجن سنتين بتهمة “بث أخبار كاذبة” وغرامة قدرها 10 آلاف جنيه مصري (560 دولار) “لخدش الحياء العام”. لا تزال فتحي تواجه تهما في قضية منفصلة بمزاعم مفبركة بالانتماء إلى منظمة إرهابية. وتواجه ناشطات ومجموعات عاملة في مجال حقوق المرأة المحاكمة لنشاطهن الحقوقي، من بينهن مزن حسن، رئيسة “نظرة للدراسات النسوية”، وعزة سليمان، رئيسة “مركز المساعدة القانونية للمرأة المصرية” الخاضعة لحظر السفر.

رغم فرض التعديلات على قانون العقوبات لتشديد العقوبات ضد تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (الختان) في أغسطس/آب 2016، لا يزال تطبيق القانون يشوبه القصور. في مايو/أيار، أصدرت “قوة العمل المناهضة لختان الإناث” بيانا تستنكر فيه الضعف الشديد في تفعيل “الاستراتيجية القومية لمناهضة ختان الإناث (2016-2020)”، وعدم كفاية القانون لحماية حياة الفتيات وصحتهن. وتواصل مصر ملاحقة العشرات لتوجهاتهم الجنسية أو هويتهم الجندرية. لم تتخذ مصر أي خطوات لمنع إجراء فحوص شرجية قسرية ضد الأشخاص المتهمين بالسلوك المثلي، على عكس دول أخرى في المنطقة.

حقوق اللاجئين

تستضيف مصر لاجئين وطالبي لجوء من أكثر من 60 دولة، منها إثيوبيا، إريتريا، جنوب السودان، السودان، سوريا، الصومال، العراق، واليمن. لا تتوفر الكثير من المعلومات العامة حول تنفيذ مصر لقانون مكافحة الهجرة “غير النظامية” لسنة 2016. اعتقلت السلطات المصرية أعدادا كبيرة من المهاجرين الذين يحملون الوثائق القانونية وأولئك الذين لا يحملونها وأبقتهم ضمن ظروف احتجاز غير إنسانية، وحاكمت بعضهم. كما أعادت السلطات السودانيين أو هددت بإعادتهم، ومنهم من يحمل وضع لاجئ، رغم احتمال تعرضهم للاضطهاد في السودان.

حقوق الصحة وذوي الاحتياجات الخاصة

في فبراير/شباط، أصدرت مصر قانونا جديدا حول “حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة” بعد مرور 10 سنوات على تصديقها على “اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”. لم تعتمد الحكومة بعد التشريعات اللازمة للتنفيذ حتى وقت كتابة هذا الملخص. أصدرت مصر أيضا أول قانون شامل للتأمين الصحي للمواطنين في يناير/كانون الثاني الماضي. حققت مصر من 2017 إلى 2018 تقدما كبيرا في مكافحة فيروس التهاب الكبد الوبائي (ج) عبر برنامج وطني للصحة يشمل الرعاية العلاجية والخطوات الجديدة لإجراء فحص منهجي.

الأطراف الدولية الرئيسية

يستمر حلفاء مصر الدوليون في دعم الحكومة المصرية ونادرا ما يتعرضون لها بالانتقاد العلني. قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أثناء زيارة السيسي لنيويورك في سبتمبر/أيلول، إن السيسي قام “بعمل مدهش” في مكافحة الإرهاب.

في يوليو/تموز، أعلنت إدارة ترامب أنها ستعيد تقديم المساعدات إلى مصر بعد حجب بعض الأموال في أغسطس/آب 2017 بانتظار تحسين معايير الديمقراطية وحقوق الإنسان التي لم يعلن ما هي. سُلمت الأموال لمصر رغم حملة القمع المستمرة والمتفاقمة ضد حقوق الإنسان.

في فبراير/شباط، تبنّى البرلمان الأوروبي قرارا شديد اللهجة ضد استخدام مصر عقوبة الإعدام، منتقدا أيضا القمع الحقوقي في البلاد. في مايو/أيار، شجب المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي موجة اعتقال النشطاء الحقوقيين في البلاد.

خلال جلسة سبتمبر/أيلول لـ”مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء حالة المجتمع المدني في البلاد وحول القوانين الجديدة المتعلقة بجرائم الإنترنت ووسائل الإعلام. لم يوجه الادعاء اتهاما إلى أي شخص رغم مرور 3 سنوات على اختطاف طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة وتعذيبه وقتله، ورغم إقرار الحكومة بمراقبة الأمن لريجيني وقيامه بالتحقيق في أنشطته قبيل وفاته.

قام العديد من خبراء الأمم المتحدة، مثل المفوض السامي لحقوق الإنسان والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، في عدة مناسبات بإدانة فردية أو جماعية للانتهاكات في مصر. شملت الإدانات الاستهداف المنظم للنشطاء الحقوقيين، والأحكام ضد المتظاهرين، وأحكام الإعدام في أعقاب المحاكمات الجائرة.

 

Advertisements

قد تقرأ أيضا