الارشيف / مصر

القصة الكاملة لحادث كنيسة الزعفرانة في المنيا المصرية (فيديو)

Advertisements

شهدت محافظة المنيا (جنوب مصر) أحداثًا طائفية؛ على خلفية تجمهر عدد من المواطنين المسلمين أمام إحدى دور العبادة؛ احتجاجًا على تحويل أحد المنازل إلى كنيسة، حالت أجهزة الأمن دون تسببه بمواجهات بين الطرفين.

البداية جاءت بتجمهر حوالي ألف مسلم أمام مبنى تابع للطائفة الأرثوذكسية بمنشية زعفرانة في محافظة المنيا، أمس الجمعة؛ ما أدى لوقف الأقباط صلواتهم، عندما تدخلت أجهزة الأمن وأخرجت عددًا من “الآباء” الذين كانوا متواجدين داخل الكنيسة.

جدل متجدد

وملف تحويل المنازل لأماكن عبادة للأقباط أثار جدلًا خلال الفترة الأخيرة، قررت إزاءه الحكومة تشكيل لجنة من أجل إصدار تراخيص للكنائس غير المرخصة في مختلف المحافظات وتقنين أوضاع عدد كبير منها.

وتقدمت الكنائس الثلاث (الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية) للحكومة بنحو 3 آلاف و730 طلبًا لتقنين كنائس ومباني خدمات (ملحقة بالكنائس) غير مرخصة؛ استجابة لمساعٍ جرت على مدار السنوات الماضية لحل الخلافات بين الكنيسة والدولة.

لكنّ الأزمة التي تجددت، أمس الجمعة، أعادت فتح الملف من جديد، حيث قال دوماديوس وكيل مطرانية المنيا، إن الأزمة نشبت حينما “حاول بعض (المتطرفين والخارجين عن القانون) التجمهر حول الكنيسة لمنع الصلاة، وإطلاق هتافات مسيئة وجارحة للإنسانية بصفة عامة”.

وفيما لم يشر إلى أنّ المكان مُرخّص باسم كنيسة، أوضح دوماديوس، في تصريح لـ”دوت الخليج”، اليوم السبت، أن كثافة التجمهر أجبر قوات الأمن على التدخل لإخراج الآباء الذين كانوا متواجدين في الداخل وبالتالي توقفت الصلاة.

وتوقع دوماديوس أن يكون وراء التظاهر والتجمهر ما وصفهم بـ”محرضين”، لكنه رفض أن يفصح عنهم، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية والقضائية هم المعنيون بذلك.

في الأثناء، أصدرت إيبارشية المنيا وأبو قرقاص في محافظة المنيا، بيانًا قالت فيه إن “التظاهرات انطلقت بعد ظهر الجمعة، وكانت تضم أكثر من ألف شخص من “المتشددين” ضد الكنيسة، مرددين عبارات مسيئة وتحريضية في وجود قوات الأمن”.

Advertisements

وتابع البيان، أن “قوات الأمن نجحت في إخراج الموجودين من المكان وإغلاقه وخرج الآباء ومن معهم بالفعل وسط الهتافات المسيئة من المتشدّدين، وصيحات الانتصار والشماتة، والزغاريد” وفق البيان.

واستنكر بيان الكنيسة ما اعتبره رضوخ أجهزة الأمن لمطالب “المتشددين الذين فرضوا إرادتهم وكأنّ الكلمة أصبحت لهم”، لافتًا إلى أنّ “ذلك جاء بعد عدة أيام من التصريحات الإيجابية للإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب، حول الكنائس وموقف الإسلام منها”.

من جانبه، أشار مصدر أمني بمديرية أمن المنيا لـ”دوت الخليج”، إلى أنّ “أجهزة الأمن احتوت الأزمة، لاسيما بعد اعتراض عدد من الأقباط على سلوك المواطنين المسلمين”، لافتًا إلى أن قيادات أمنية من مركز شرطة أبو قرقاص اجتمعت بكبار عائلات المنطقة الذين تعهدوا باحتواء الموقف وعدم تكراره مرة أخرى.

وقال القس ميخائيل أنطون، الممثل القانوني للكنيسة بلجنة تقنين الأوضاع التي شكلها مجلس الوزراء مؤخرًا، إنّ “اللجنة ستعقد اجتماعًا الأسبوع الجاري؛ لبحث ملفات الكنائس التي نقلتها اللجنة من محافظة المنيا.

وأشار إلى أن هناك طلبات عديدة من محافظة المنيا، خاصة من مركزي ملوي وأبو قرقاص لتقنين أوضاع دور العبادة هناك، لافتًا إلى أن مجلس الوزراء تعهد بإنهاء كافة الإشكاليات المتعلقة بهذه الكنائس لمنع تكرار الفتن الطائفية.

وحسب قانون بناء وترميم الكنائس، الذي أُقرّ بمصر في أغسطس 2014، “يجب البت بالطلب المشار إليه (تقنين وضع الكنيسة) بعد التأكد من استيفاء كافة الشروط المتطلبة قانونًا في مدة لا تتجاوز 4 أشهر من تاريخ تقديمه (..) وفي حالة رفض الطلب يجب أن يكون قرار الرفض مسببًا”.

وفي يناير 2018، أمر القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء آنذاك، مصطفى مدبولي، الجهات المعنية بـ”تقديم كافة التيسيرات الممكنة لسرعة البت في الطلبات المقدمة” لتقنين أوضاع الكنائس غير المرخصة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا