الارشيف / مصر

وزير الاستثمار الأسبق: انكشاف الوهم وراء محاولة السيسي منع لقاء “س بي إس “

Advertisements

سلط وزير الاستثمار الأسبق، يحيي حامد ، الضوء على مقابلة عبدالفتاح السيسي ، مع برنامج “60 دقيقة” على شبكة “سي.بي.إس” الإخبارية الأمريكية، محاولا  تفسير  الأسباب التي دفعت القاهرة إلي طلب القاهرة منع بثها بعد إجرائها . وحدد حامد، الذي يدير حاليا، منتدي “Global South”، في مدينة إسطنبول، الدافع الرئيسي  وراء محاولة القاهرة اليائسة لطلب حجب المقابلة التي  بُثت يوم الأحد ، بما وصفه بانكشاف الوهم العميق الذي يمثل عبدالفتاح السيسي.

واعتبر “حامد” أن شعور السيسي بالكذب، والإحراج، والضعف، وعدم الاستعداد، كانت أيضا من بين الأسباب التي دفعته لمحاولة تجنب بث المقابلة التي  قد سعي المشاركة فيها ليروج لنفسه، لكنه سرعان ما أدرك أن الأسئلة -وإجاباته- ليست هي التي يريد أن يراها العالم. وأضاف الوزير أن السيسي كان محرجا لمشاهدة ذلك. كان من الواضح أنه لم يكن مستعدًا للمقابلة، وأن محاولة فريقه منعها جعلها قصة أكبر وأوسع انتشارا”.

وتابع: “مزاعمه كانت مدهشة. خلال المقابلة، أدلى بتصريحات معروفة على نطاق واسع أنها غير صحيحة. وزعم، على سبيل المثال، أنه “ليس لدينا (في مصر) سجناء سياسيون”، لكن هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية وعشرات من المنظمات الأخرى وثقت عن كثب انتهاكات حقوق الإنسان في حقبة السيسي، وتحديدا منذ توليه السلطة في عام 2013. وقال حامد ” وجد الجميع أن الأشخاص من مختلف الخلفيات السياسية، (وحتى من غير ذلك الوسط)، ممثلون بأعداد كبيرة في السجون المصرية، بما في ذلك الرئيس السابق محمد مرسي (الذي كان لي شرف في الخدمة معه)”.

تهرّب السيسي 

ومضي قائلا إن : “النفي لم يتوقف عند هذا الحد. عندما سئل السيسي عن المجازر التي وقعت في ميادين النهضة ورابعة عام 2013، اعتقد (السيسي) أنه يستطيع أن يدافع عن أفعاله من خلال الادعاء بأن تقرير هيومن رايتس ووتش حول عمليات القتل لم يكن “سليمًا”. بناء على أوامره، قتل أكثر من 800 شخص بدم بارد، وكانت جريمتهم “الاحتجاج السلمي”. وعقب حامد أن  رد السيسي على ذلك، كان هو  التهرب والإشارة إلى أن شبكة (سي بي إس) لا “تتابع عن كثب الوضع في مصر”، قبل أن يناقض نفسه بالقول إنه “جرب كل الوسائل السلمية لتفريق” المتظاهرين”.

وأردف: “بعد أن نفى (السيسي) في السابق أن مصر وإسرائيل تعملان معاً في شبه جزيرة سيناء، حيث “الحرب الخفية” التي يخوضها السيسي على المدنيين، والتي ترقى إلى “أزمة إنسانية تلوح في الأفق”، اعترف لـ”سي بي إس” بأنهم يتعاونون في الواقع. في فبراير/ شباط 2018، كجزء من جهوده لتصوير نفسه كزعيم حديث ومؤيد للعرب ومعاد لإسرائيل في قالب الجنرال جمال عبد الناصر، أخبر السيسي صحيفة نيويورك تايمز أنه لا توجد علاقة عسكرية”.

وذكر حامد : “لذلك ينبغي ألّا نتفاجأ بأنه طالب بألّا تبث شبكة “سي بي إس” المقابلة. ولما كذب في المقابلة، بأن عدم ارتياحه بشكل واضح. كان يتصبب عرقاً بشكل ملحوظ، وأصبحت ردود فعله دفاعية بشكل متزايد”. وتابع حامد أنه “في مواجهة وسائل الإعلام الحرة، أظهر السيسي نفسه بأنه حساس وهش ومخيف من أن يخضع للمساءلة عن جرائمه”.

Advertisements

ورأي أن الدعم الذي حصل عليه السيسي من أشخاص مثل الرئيس ترامب وزعماء غربيين، وهو  الذي جرّأه على أفعاله، مشيرا إلي أنه  تم تصديق رواية السيسي  بأنه “يحارب التطرف” بطريقة ما،  وقد اعتقد الرئيس المصري أن ذلك يمنحه تفويضاً مطلقاً ليفعل ما يحلو له. ظهر على “60 دقيقة”، ظانا أنه سيكال المديح له باعتباره “صديقا عظيما وحليفا” للولايات المتحدة، على حد تعبير ترامب، وبدلاً من ذلك، تمت مواجهته بأفعاله”.  وأضاف أن “محاولة منع المقابلة من البث كانت بمثابة عمل يائس. وكان الدافع وراء ذلك هو الوهم العميق”. وأردف حامد قائلا “في ظل نظام السيسي الخانق، لا توجد صحافة حرة في مصر، مثلما لا يوجد تعبير حر عن الرأي أو الفن أو الأدب”.

وأشار إلي أن الحرب العشوائية التي شنتها حكومته على كل المنشقين المفترضين و”أعداء الدولة”  أدت إلى خلق جو وطني يشبه “سجنًا مفتوحًا”. لكن تكتيكات البلطجة التي استخدمها (السيسي) في مصر لا تعمل في الولايات المتحدة. وأوضح أن السيسي اعتاد الحصول على طريقه،بفرض قبضته المطلقة على مصر ، ولذا فمنذ التنويه عن بث المقابلة، تم منع جميع وسائل الإعلام المحلية في مصر من التطرق إليها.

سيكون المصريون في داخل الوطن خائفين جداً من الحديث عن ذلك، لكن بالنسبة لنا نحن الذين نعيش في المنفى، منحنا الأمر دافعا لمواصلة معارضة نظام السيسي.
وأضاف حامد : “هناك قضية واحدة لا يمكننا التغلب عليها بمفردنا. طالما بقيت القوى الدولية الرئيسية صامتة، سيستمر السيسي بأفعاله. لقد حرصت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر على أن يكون للغرب مصالح تجارية وسياسية في الشرق الأوسط. حتى أن ترامب دعمه. ولهذا السبب، يجب على منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام الحر ممارسة ضغط مستمر على السيسي للإجابة عن جرائمه”.

وقال: “في مرحلة ما خلال المقابلة، سئل السيسي مباشرة عما إذا كان أمر رجاله بفتح النار على المتظاهرين. لم يعط إجابة، لكن الجواب واضح. والحقيقة هي أنه قام بالفعل بإصدار أمر القتل الجماعي على الرجال والنساء، وكثير منهم شباب.

وختم أن كارثة مقابلة السيسي مع “60 دقيقة” يجب أن تحذر الديكتاتوريين في كل مكان أنه على الرغم من أنهم قد يتمتعون بدعم السياسيين من الدول الديمقراطية، إلا أن الشعب والصحافة هي التي ستحاسبهم”.

 

 

Advertisements

Advertisements

قد تقرأ أيضا