أخبار مصرية

وزير الأوقاف فى خطبة الجمعة : لولى الأمر أن يقنن المباح أو يقيده

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة اليوم 4 سبتمبر، 2020، والتى خطبها بمسجد الحق المبين بمدينة طور سيناء بمحافظة جنوب سيناء تحت عنوان: "الإيمان والعلم"، بحضور خالد فودة محافظ جنوب سيناء، وأسامة العبد رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، والشيخ إسماعيل الراوى مدير مديرية جنوب سيناء.

وتابع وزير الأوقاف أن الإيمان عند جمهور أهل العلم ما وقر فى القلب وصدقه العمل، حتى عرف بعض العلماء الإيمان الحقيقى بالصدق واعتبروه من أهم علاماته، فقالوا: الإيمان هو أن تقول الصدق مع ظنك أن الصدق قد يضرك، وألا تقول الكذب مع ظنك أن الكذب قد ينفعك، ليقينك أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولعلمك أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشىء لن ينفعوك إلا بشىء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعت على أن يضروك بشىء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف.

كما استشهد بقول الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم): "اطلبوا الحاجاتَ بعزةِ الأنفُس، فإنَّ قضاءَها بيدِ الله"، مبينا معاليه أن الإيمان اعتقاد صادق، وسلوك قويم، وأخلاق قويمة؛ يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "المؤمنُ من أمِنَه النَّاسُ على أموالِهم وأنفسِهم"، فهناك علاقة قوية بين الإيمان والأمن والأمانة، فالمؤمن لا يكون مؤمنًا إلا إذا أمنه الناس على دمائهم وأموالهم، والمؤمن لا يكذب ولا يخلف العهد، فلا إيمان لمن لا أمان له ولا دين لمن لا عهد له، والإيمان ليس كلامًا؛ الإيمان قيم وأخلاق وسلوك وأمن وأمان.

كما أكد أن الإيمان الحقيقى هو الذى يقوم على العلم الحقيقى وعلى الأخذ بالأسباب،  يقول تعالى: "سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِى الْآفَاقِ وَفِى أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ  أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ"، فنحن نحتاج إلى الإيمان والعلم معًا، نحتاج إلى الفقه والطب معًا، نحتاج إلى الدواء والدعاء معًا ليتكامل الدواء مع الدعاء.

وقال: على المريض أن يأخذ بالأسباب ويطلب الدواء ويتداوى، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ مَعَهُ شِفَاءً إِلَّا الْهَرَمَ" ، والطبيب يأخذ بأسباب العلم أما الأجل فأمره إلى الله وحده يقول تعالى: "فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ"، فينبغى أن نأخذ بأقصى أسباب العلم ثم نفوض أمرنا إلى الله تعالى ونضرع إليه أن يُعمل الأسباب ويجريها على مسبباتها. 

كما أبرز الوزير أن الإيمان يدعونا أن نقيم كل شئون حياتنا  الفردية والمجتمعية وشئون الدول على العلم والفكر والتخطيط والتنظيم، فالأمم التى تقوم على العلم هى التى تتقدم، مستشهدا بقول الشاعر:

بالعِلمِ والمالِ يَبنى النّاسُ مُلْكَهُمُ

لم يُبنَ مُلْكٌ على جهلٍ وإقلالِ

وشدد على أنه لا تناقض على الإطلاق بين الإيمان والعلم بل إنهما يتكاملان، والإيمان الصحيح يدفع إلى العلم الصحيح، والعلم الصحيح يوصل إلى الإيمان الصحيح.

وواصل خطبته: من العلم الصحيح والتخطيط الجيد ما نحن بفضل الله تعالى عليه الآن فى عمارة مثل هذا المسجد  "إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ"، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يَبْتَغِى بِهِ وَجْهَ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِى الْجَنَّةِ " ، ولا بد من وقفة مع القيد الذى وضعه الرسول (صلى الله عليه وسلم) من بنى لله مسجدًا يبتغى به وجه الله ، فلا يريد من خلف بنائه مصلحة دنيوية كما كان يحدث فى السابق. 

واختتم خطبته بالتأكيد أنه لا يجوز شرعا بناء المساجد أو غيرها على أرض مغتصبة على الإطلاق، ولا يجوز بناء المساجد ولا غير المساجد على ملك عام أو ملك خاص دون اتخاذ الإجراءات القانونية والرخص اللازمة.

وبين أن مسألة بناء المساجد من الولايات الشرعية الخاصة التى تنبثق من الولاية العامة لولى الأمر، فولى الأمر له ولاية عامة، تحتها ولايات خاصة، منها الولاية على الجند لوزارة الدفاع، وولاية الشرطة لوزارة الداخلية، وولاية القضاء لوزارة العدل، وولاية المساجد لوزارة الأوقاف.

وأكد أنه ليس لكل أحد أن يبنى بلا نظام، وللمساجد قدسية وروحانية خاصة، فنبنى المساجد حيث يحتاج الناس  وبالمستوى الذى يوفر الجو الروحى، فيشعر الناس بالروحانية والسكينة، داعيا إلى المحافظة على هيبة المساجد.

وأوضح جمعة أنه فى خلال ست سنوات ما تم بناؤه من مساجد جديدة فى مصرنا العزيزة ربما لم يبن فى أى دولة أخرى على الإطلاق، فقد بنى ما يزيد على 1200 مسجد جديد، وما قامت به وزارة الأوقاف من إحلال مساجد قديمة وإعادة بنائها أو صيانتها يزيد على 3600 مسجد، بالإضافة إلى مثل هذا العدد بالجهود الذاتية لأبناء هذا الوطن الطيب.

وتابع: فى شهرى سبتمبر وأكتوبر فى حدث غير مسبوق لا فى مصر ولا فى أى دولة  افتتاح 314 مسجدًا، نفتتح منها اليوم 14 مسجدًا جديدًا، 7 مساجد بالمحمودية و7 مساجد بجنوب سيناء.

وبين أنه لولى الأمر أو من ينيبه أن يقنن المباح أو يقيده، بل عليه أن ينظمه أو ينيب من ينظمه، لأن دنيا الناس لا تصلح بدون قانون ولا نظام ، وإلا لصارت الدنيا إلى عشوائية مقيتة وفوضى تضر ولا تنفع.

عرضنا لكم زوارنا أهم وأحدث التفاصيل عن خبر وزير الأوقاف فى خطبة الجمعة : لولى الأمر أن يقنن المباح أو يقيده على دوت الخليج فى هذا المقال ونتمى بأننا قد قدمنا لكم كافة التفاصيل بشكل واضح وبمزيد من المصداقية والشفافية واذا اردتكم متابعة المزيد من اخبارنا اول بأول يمكنكم الاشتراك معنا مجانا عن طريق نظام التنبيهات الخاص بنا على متصفحكم او عبر الانضمام الى القائمة البريدية ونحن نتشوف بامدادكم بكل ما هو جديد.

كما ينبغي علينا بان نذكر لكم بأن محتوى هذا الخبر منشور بالفعل على موقع مبيدأ وربما قد قام فريق التحرير في دوت الخليج بالتاكد منه وربما تم التعديل علية اوالاقتباس منه وربما قد يكون تم نقله بالكامل ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

قد تقرأ أيضا