الارشيف / مال وأعمال

رئيس شركة النصر لصناعة المحولات لـ«المصري اليوم»: 1.3 مليار جنيه تعاقداتنا مع الحكومة والقطاع الخاص

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

كشف المهندس بسيم سامى يوسف، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة النصر لصناعة المحولات والمنتجات الكهربائية (الماكو)، عن حجم الطاقة الإنتاجية للشركة والذى يصل إلى نحو مليارى جنيه فى العام، مؤكدا اكتمال خطوط الإنتاج بالشركة، وأن حجم تعاقدات الشركة حاليًا يصل إلى نحو 1.3 مليار جنيه.

وأضاف، فى حواره مع «المصرى اليوم الاقتصادى»، أن الشركة تركز على الصادرات حاليًا، من خلال استهداف الأسواق الأفريقية والوطن العربى بشكل عام، وقريبًا سيتم تصدير المنتجات إلى العراق وسوريا وليبيا. وإلى نص الحوار:

■ ما هو السر فى تحول الشركة للأرباح وتطوير مصنع الشركة بالمطرية؟

- العزيمة تغير كل شىء، وتجربتنا فى الشركة تبرهن أنه يمكن حدوث تغيير قطاع الأعمال العام، وتحويله للأرباح بأرقام تتعدى أرباح القطاع الخاص، وهذا هو التحدى الذى وضعناه أمامنا فى الشركة.

وشروط نجاح الإدارة أن يكون المدير والمسؤول عن الشركة على دراية وفهم بما يقوم به وأن يركز فى عمله، ولا يركز على اللقطة ويحب الظهور من أجل ثناء الناس عليه، ولكن يدير من أجل المستقبل، ومصر لن يبنيها إلا المصريون، والقطاعات التى تعمل فى الدولة لن يساعدها على الاستمرار فى النجاح إلا العاملون فيها.

وعندما توليت الشركة منذ نحو 3 سنوات، كان لدينا صاج ونحاس، فقمنا بالتصنيع والبيع بالأسعار العالمية، فقد كانت الأسعار، وقتها، غير صحيحة والشركة تخسر، فأوجدنا أسعارا عالمية يجب أن نلتزم بها، خاصة أننا نشترى الصاج بالسعر العالمى والغاز والبترول، وهى أهم ثلاث مواد خام بالمصنع.

■ كيف أثر ارتفاع أسعار الخامات على نشاط الشركة وتعاقداتها؟

- خططنا بقدر الإنتاج ألا نقع فى الخسائر، حيث حصلنا على تعاقدات جديدة، وأدخلناها فى بعض التعاقدات القديمة، ما ساعدنا على تجنب الخسائر، فهذه ليست المرة الأولى التى أواجه فيها ارتفاعا فى التكاليف بشكل كبير، حيث مررت بنفس التجارب من خلال عملى فى شركات كبرى فى أعوام 1986، و1992 و2003، فهناك فن إدارة الأزمة تتم الاستعانة به عند حدوث أى أزمة اقتصادية.

■ ما هى نسبة المكون المحلى فى صناعة المحولات بالشركة؟

- لدينا 48 منتجا من المحولات، لا يوجد منتج مثل الآخر أو خاماتهم واحدة، وكذا بعضها كثيف العمالة والآخر قليل أو متوسط العمالة، وجميع مدخلات الإنتاج بها محلية، وبالتالى هى منتجات محلية بنسبة مائة بالمائة، ومنتجاتنا مختلفة، فخطوط الإنتاج لا يتم قياسها مثل خطوط الإنتاج فى مصانع السيارات، بأن كل خط إنتاج ينتج سيارة.

■ هل مصنع بدر يعمل بكامل طاقته الإنتاجية؟

- لم يعمل بكامل طاقته الإنتاجية حتى الآن، فهو يحتاج إلى خامات، خاصة أننا انشغلنا، خلال الفترة الماضية، بسداد رهن الشركة لدى بنك مصر، وحصلنا على شهادة البراءة، ولولا سداد الرهن، كان سيتم مصادرة مصنع الشركة الموجود بالمطرية، كما أن الآلات كانت متهالكة وعفى عليها الزمن.

■ إذن، متى يتم العمل فى مصنع بدر بكامل طاقته الإنتاجية؟

- حاليًا، أى أرباح تحصلها الشركة، نقوم بتدوير عجلة الإنتاج بها وشراء الخامات، ونحتجز بعضها حتى نرفع رأسمال الشركة، واستكمال العمل بمصنع بدر، فهو مصنع مصمم على الطراز الأوروبى، ومجهز وآدمى للعاملين، وتتوفر فيه ملابس مطابقة للسلامة المهنية والأمن الصناعى، لتشجيعهم على الإنتاج، من أجل زيادة الصادرات، ونعمل بالشركة فى مثلث متساوى الأضلاع «العميل- العمال- صاحب رأس المال»، ويمكن القول بأن العمل بكامل الطاقة الإنتاجية فى مصنع بدر مرهون بتوافر السيولة، فلو توافرت السيولة خلال العام الجارى، سيتم العمل به خلال 6 أشهر، ومصنع بدر يساهم حاليًا بنحو 50% من التعاقدات التى تبرمها الشركة.

■ ما هى خطتكم لتطوير المنتجات أو الوصول بها للأفضل؟

- لدينا أفراد سيسافرون الشهر المقبل إلى ألمانيا وإيطاليا، من أجل الاطلاع على الفنيات والتصنيع هناك، وهذا لا يعنى أننا ضد الصين أو كوريا أو غيرهم، فالمحول سلعة استثمارية صناعية، فلا يوجد مصنع يعمل بدون كهرباء، كما أنه يمكن القول إن الكهرباء هى قاطرة التنمية وليس الصناعة، لأن الكهرباء يتبعها كل شىء، فبدون كهرباء لا توجد صناعة، وبالتالى لا يمكن أن نبيع محولا لشركة ما ثم نفاجأ بعد أشهر مثلاً بأنه يتعطل.

■ ماذا عن نشاط التصدير بالشركة، وهل تركزون عليه؟

- من ضمن العناصر الرئيسية التى نركز عليها خلال الوقت الحالى، ونسعى إلى وصول الأجانب للشركة وحصولهم على منتجاتنا، لأن الشركات العالمية عندما تشترى منتجاتنا، تكون بمثابة شهادة على جودة المنتجات، ما يدل على أن هذا المنتج صالح تمامًا للعمل.

ونحن نركز على الأسواق الأفريقية والوطن العربى بشكل عام، وقريبًا جدًا سيتم تصدير منتجاتنا إلى العراق وسوريا وليبيا، خاصة مع عمليات الإعمار.

■ ما هو حجم الطاقة الإنتاجية لشركة «الماكو»؟

- حجم الطاقة الإنتاجية للشركة مع اكتمال خطوط الإنتاج سيبلغ نحو 2 مليار جنيه فى العام.

■ بكم يقدر حجم تعاقدات الشركة، وما هى قيمة المبيعات؟

- يصل حجم تعاقدات الشركة إلى نحو مليار و300 مليون جنيه، حتى الوقت الراهن، لشركات عاملة فى القطاع الخاص والحكومة، أما المبيعات فتصل إلى نحو 650 مليون جنيه، ونستهدف زيادة المبيعات خلال الأربعة أشهر المقبلة بنحو النصف من حجم المبيعات الذى تحقق فى 8 أشهر والبالغ 650 مليون جنيه، وبالتالى سيتعدى حجم المبيعات بنهاية العام 900 مليون جنيه.

■ ما مدى استفادة الشركة من المشروعات القومية الحالية؟

- لولا مشروعات الكهرباء التى دخلت فيها الدولة، ما كانت هناك صناعة محولات، وبالتالى هذه المشروعات ساهمت فى زيادة تعاقداتنا، كما أن مشروعات الطرق تسهل عملية النقل، وأيضًا الموانئ، وبالتالى كل عوامل التصنيع والتصدير متاحة، والمهارة فى كيفية استغلال هذه العوامل. كما يجب وجود مجمعات صناعية لكل صناعة معًا لتقليل التكاليف سواء النقل أو غيرها.

■ لماذا قمتم بشطب أسهم الشركة من البورصة؟

- انتفينا الغرض من الإدراج فى البورصة، والمستثمرون حققوا مكاسب فى سهم «الماكو» حيث بلغت قيمته عند الإدراج نحو 3 جنيهات والآن تبلغ قيمته نحو 18 جنيهًا، وأموال الشركة ملك للدولة باستثناء ما قمنا بشرائه من المستثمرين، والمالك الرئيسى شركة «إيجيماك» التابعة لوزارة الكهرباء.

■ هل هناك نية لزيادة رأس المال؟

- نعم، سنقوم بزيادة رأسمال الشركة خلال الفترة القليلة المقبلة، لإتمام خطوط الإنتاج التى تحتاجها الشركة، من خلال المساهمين الرئيسيين بالشركة.

■ كيف ترى البيئة الاستثمارية المصرية وقدرتها على جذب مستثمرين جدد؟

- البيئة الاستثمارية فى مصر جاذبة للغاية، خاصة فى ظل السعر الحالى للجنيه المصرى أمام الدولار، وهو يعزز من قدرة مصر على منافسة دول مثل الهند والصين وغيرهما، فتخفيض العملة يرتبط بالتصدير فى المرتبة الأولى، وهى لعبة تقوم بها أوروبا مع أمريكا واليابان من أجل زيادة قيمة صادراتها.