الارشيف / ثقافة وفن

حرب «أفلام الأضحى».. تطحن «بيكيا» و«سوق الجمعة»

  • 1/2
  • 2/2

«فى الحرب كل الأسلحة مباحة» وهو ما وصل إليه الصراع السينمائى فى التنافس على رقم واحد فى تحقيق الإيرادات، حيث تم التضحية بأفلام لتكون كبش فداء للأعمال الكبيرة فى الموسم الحالى، وهو المصير الذى لاقاه صناع فيلمى «سوق الجمعة» للمخرج سامح عبدالعزيز، و«بيكيا» للمخرج محمد حمدى.

لم يكن قرار المنتج أحمد السبكى بطرح فيلمى «بيكيا» و«الديزل» فى نفس الوقت إلا كخطة لضمان مساحة منافسة أكبر لـ«الديزل»، ففى حالة زيادة الإقبال على الفيلم تقوم إدارة السينما بفتح القاعات المخصصة لـ«بيكيا» لعرض «الديزل»، خاصة فى دور العرض بوسط البلد مثل «ميامى» و«كوزموس»، وبالتالى لا يعرض الفيلم لصالح «الديزل» الذى وصلت إيراداته وفقاً لبيان «دولار فيلم» إلى 14 مليوناً و547 ألف جنيه، بينما جاء «بيكيا» فى المركز الأخير بمليون و271 ألف جنيه.

ومن جانبه، قال محمد حمدى، مخرج الفيلم: «ليس لدىّ صورة واضحة لما يحدث، حيث أكثر من واقعة قال لى أصحابها إن الفيلم تم رفعه من بعض الصالات، وفى نفس الوقت نفى منتج الفيلم أحمد السبكى ذلك فى مكالمة هاتفية بيننا، وأكد لى أن كل ما يتردد حول ذلك غير حقيقى ولم يحدث، وهو ما يجعلنا أمام أكثر من رواية ولكن لا نعلم تحديداً مدى صحتها، لأن المنتج والموزع هما الوحيدان اللذان يكونان على علم بالإيرادات والأرقام الحقيقية وعدد الصالات المفتوحة لكل فيلم، بالنسبة لى كمخرج أهتم أكثر برأى الجمهور فى الفيلم أما الأرقام والإيرادات فتهم المنتج بشكل أكبر».

«غرفة السينما» لم نتلق شكوى من أصحاب الأفلام.. والذى لا يحقق إيرادات يتم رفعه

وتابع حمدى لـ«الوطن»: «من الطبيعى أن يمر «رجب» بحالة سيئة، لأن أى ممثل يقوم بمجهود على مدار عام ما بين تحضير وتصوير وفى النهاية لا يحصل فيلمه على فرصة عادلة فى العرض يكون الوضع صعباً بالنسبة له، وجود فيلم متصدر وناجح لا يزعج أحداً، وسنكون سعداء بالفيلم صاحب أعلى إيرادات ونهنئ صاحبه، فكلنا زملاء ونتنافس بشكل شريف جداً، ولكن شرف المنافسة يتطلب عدالة وإذا لم يتحقق ذلك لن تكون منافسة إيجابية، حتى يستطيع كل بطل معرفة حجم جماهيره وتقييم المنتج السينمائى ومدى تفاعل المشاهدين معه».

الأمر لا يختلف بالنسبة لـ«سوق الجمعة» الذى يواجه تعتيماً فى دور العرض السينمائى مقابل زيادة المساحة لعرض أفلام أخرى، وفقاً لرواية المنتج أحمد عبدالباسط أنه عندما يتوجه المشاهدون إلى دار العرض لمشاهدة الفيلم يتم إخبارهم بأن الفيلم غير متاح للعرض، ليتم ذلك مقابل أفلام أخرى، قائلاً: «يحدث ذلك فى السينمات التابعة للشركة العربية ويتم ذلك لصالح أفلام المنتج أحمد السبكى، ولمواجهة ذلك نقوم بتقديم محاضر رسمية ضد السينمات التى تقوم بذلك ونعيده للعرض مرة أخرى، ولدينا مندوبون فى كل دور العرض للتأكد من عرض الأفلام بطريقة عادلة، لم أتورط فى طرح الفيلم فى النهاية كان لا بد من طرحه ونراهن على استمراره بعد انتهاء موسم عيد الأضحى، حيث من المتوقع أن يلقى إقبالاً جماهيرياً، فنحن لا نقدم فيلماً لموسم معين بل نقدم عملاً سينمائياً على مستوى فنى جيد».

«عبدالباسط»: تحرير محاضر لدور العرض التى ترفض فيلمنا.. و«السبكى»: لسنا فى حاجة لوقف عرضه

وفيما يتعلق بدور غرفة صناعة السينما فى مواجهة ذلك، علق عبدالباسط لـ«الوطن»: «غرفة صناعة السينما ليس لها دور فى مواجهة ما يحدث، حيث إن دورها استشارى فقط وليس تنفيذياً، ولا يمتلكون أى صلاحيات أو سلطة على دور العرض السينمائى».

ومن جانبه رد المنتج أحمد السبكى على اتهامات «عبدالباسط»، قائلاً لـ«الوطن»: «أرفض تلك الاتهامات تماماً لأنها لا تحدث على الإطلاق، خاصة أن فيلم (الديزل) غير منافس لـ(سوق الجمعة) من الأساس، ولسنا فى حاجة إلى ذلك».

وقال سيد فتحى، مدير عام غرفة صناعة السينما، إن صناع تلك الأفلام لم يتوجهوا بشكوى إلى الغرفة حتى تستطيع التحقيق فيها، قائلاً لـ«الوطن»: «يجب أن تكون لدىّ شكوى حقيقية حتى أستطيع مواجهة المسئولين عن دور العرض بما يحدث، وكل حالة يكون لها إجراء مختلف عن وضع أو حالة أخرى».

ومن جانبه، قال المنتج صفوت غطاس، رئيس لجنة الشكاوى بغرفة صناعة السينما: «لم نتلق أى شكوى حتى الآن، ومن المعروف أن الفيلم الذى لا يحقق إيرادات يتم رفعه، ولن يتم عرض فيلم لـ6 أشخاص على سبيل المثال فى الوقت الذى يرفع فيه فيلم آخر لافتة كامل العدد، فمن يتحمل تكلفة التشغيل، وأحياناً تقوم السينمات بدفع ثمن 50 تذكرة للمنتج وتحصل على القاعة للفيلم الذى يلقى رواجاً جماهيرياً»، وتابع غطاس لـ«الوطن»: «من قال للمنتجين أن يطرحوا أفلامهم مع أفلام كبيرة فى العيد، فصاحب فيلم متواضع بالطبع لن يستطيع مواجهة أفلام قوية، كان من الأنسب طرح فيلمه فى موسم هادئ، فالمنتجون الجدد لا يعرفون قراءة السوق والتعامل وفقاً له».

وأشارت الناقدة ماجدة موريس إلى أنها تعرضت لذلك الموقف أكثر من مرة عندما كنت تستعد لدخول فيلم، ورفضت إدارة السينما عرضه ولكنها تمسكت بحقها فى مشاهدة الفيلم وأجبرتهم على عرضه، موضحة: «أحياناً يتم وقف بعض حفلات من فيلم معين لصالح أفلام أخرى، وهناك أفلام يتم عرضها مرة واحدة فى اليوم، ما يحدث يؤثر بشكل كبير على صناعة السينما ومنافسة غير شريفة، فى الوقت الذى تمر فيه الصناعة بأزمة نجد أن هناك تلاعباً من قبل المنتجين والموزعين وأصحاب دور العرض، يجعلنا ذلك فى حاجة حقيقية إلى تدخل الدولة وغرفة صناعة السينما وشرطة المصنفات الفنية»، وتابعت ماجدة لـ«الوطن»: «نحن فى حاجة إلى إجراءات حاسمة، ما يحدث قد يؤدى إلى توقف المنتجين فى الوقت الذى نعانى فيه من أزمة كبيرة فى قلة الإنتاج السينمائى، وهل تحتمل الصناعة هذا النوع من القرارات؟».