الارشيف / ثقافة وفن

محمد عبده: لن أعتزل الغناء.. والفنان الحقيقى يغنى حتى آخر يوم فى عمره

أحيا المطرب السعودى الكبير محمد عبده أولى حفلاته الغنائية بالقاهرة منذ أيام قليلة بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة، احتفالاً مع جمهوره بالعيد وسط حضور جماهيرى ضخم من مصر والخليج ولبنان، حيث قدم عبده عدداً من أهم وأشهر أغنياته، منها «الأماكن» و«بعلن عليها الحب» و«خضار الحب».

وكانت شائعات انتشرت حول إمكانية اعتزال «عبده» للفن والغناء، بعد وفاة شقيقيه منذ فترة قليلة، حيث رحل أولهما «أحمد» فى منتصف يوليو الماضى أثناء وجوده بمهرجان سوق عكاظ، وثانيهما «عثمان» شقيقه الأكبر الذى وافته المنية مطلع الشهر الحالى.

وعلق الفنان الكبير لـ«الوطن» على هامش حفله الغنائى بالقاهرة، على شائعات اعتزاله الغناء، قائلاً: «هذه هى المعاكسات والمضايقات التى دائماً ما يتعرض لها الفنان العربى خلال مشواره الغنائى، وأنا لا أعرف من أين يأتون بتلك الأخبار الغريبة والعجيبة فأنا لم أصرح بها ولا أحد من متابعينى أدلى بها»، وأضاف: «كيف أعتزل؟ وقد أحييت حفلاً غنائياً عقب وفاتى شقيقى الثانى بيومين، أى إننى بعد نهاية العزاء ذهبت إلى المسرح وقدمت حفلتى، فأنا فنان كبير ولدىّ أعمال والجمهور والمستمعون بالنسبة لى أمر مقدس، ولا يمكن أن أستهين بهم، فصوتى ملك لهم وهم من يقررون استماعى من عدمه».

«روتانا» رائدة الإنتاج الفنى فى المنطقة العربية.. وأسعى لزيادة حفلاتى فى القاهرة خلال الفترة المقبلة

وعن إمكانية اعتزاله الغناء فى يوم من الأيام، قال: «هناك نوعان من الفنانين، الأول هو الفنان المستعير لفنه وقد يتوقف فى يوم ما عن الغناء حينما يجد أن فنه قد توقف ولا يجد أمامه أى عمل فنى جديد يقدمه لجمهوره، وهو موجود بطبيعة الحال بوطننا العربى، أما الثانى والذى أنتمى إليه، فهو الفنان الحقيقى والمتجدد، الذى يموت فنه بموته الجسدى، وهؤلاء هم الفنانون الذين يبقون مع الجمهور والمستمعين حتى نهاية العمر، فكوكب الشرق أم كلثوم وموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب ظلا يمتعان جمهورهما بفنهما حتى آخر يوم فى عمرهما».

وحول علاقته بشركة روتانا، وحرصه الدائم على أن يكون رمزاً لها فى جميع حفلاتها، قال: «(روتانا) هى رائدة النشاط الثقافى والفنى والاجتماعى بالعالم العربى، وبما أننى منتم إليها، فيجب علىّ أن أشارك وأدعم كافة فعالياتها، وأنا سعيد بحفلاتها التى أقيمت خارج المنطقة العربية، وبالتحديد العاصمة البريطانية لندن». وبسؤاله عن تقييمه لألبومه الغنائى الأخير «عمرى نهر» الذى طرح منذ عدة أشهر، وتضمن 10 أغنيات، أجاب: «الحمد لله الألبوم حقق كل ما تمنيته من نجاح، حيث لمست ذلك خلال حفلاتى الأخيرة التى أحييتها، وبالتحديد الحفل الكبير الذى قدمته بالقاهرة منذ عدة أشهر بدار الأوبرا المصرية، الذى حضره مئات المصريين والعرب لكى يحتفلوا معى بالألبوم».

وعن قلة حفلاته الغنائية بالقاهرة، قال: «اعتدت كل عام أن أقيم حفلاً غنائياً كبيراً بالقاهرة بدار الأوبرا المصرية، بالإضافة إلى حفل فى منتصف العام، وسأعمل جاهداً خلال الفترة المقبلة أن يكون لدىّ حفل كل شهر أو شهرين بالقاهرة، وسأرتب ذلك وفقاً لجدول أعمالى وحفلاتى الغنائية».