د. إيناس عبد الدايم: – لن أتأخر عن دعم وتنفيذ أي مشروع يخدم ويفعل الثقافة المصرية ويساهم بنشرها في أي مجال

أول امرأة في مصر تحمل حقيبة وزارة الثقافة المصرية

- الفنان المسؤول يعمل ضمن رؤية مختلفة خاصة إذا كان على رأس الهرم الثقافي فهو الأدرى بهموم هذا القطاع

حوار ـ لونا بوظو:
موسيقارة رفيعة المستوى وإدارية من الدرجة الأولى .. نجحت بامتياز بوعيها الفني .. وثقافتها الرفيعة وحسها الوطني الكبير بتحقيق نجاحات كبيرة للأوبرا المصرية خلال فترة توليها لرئاستها الأمر الذي أهلها لأن تفوز بجدارة بمنصب رئيس المجمع العربي للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية في شهر ديسمبر أواخر العام المضي، ومؤخرا توجت جهودها المثمرة بأن غدت أول امرأة في تاريخ مصر تحمل حقيبة وزارة الثقافة المصرية إنها الدكتورة إيناس عبد الدايم.

* في بدء حوار معك أهنئك ونهنئ أنفسنا باختيارك كأول امرأة تتولى حقيبة وزارة الثقافة المصرية ؟
- شكرا للتهنئة والمنصب هذا شرف بالنسبة لي كفنانة أولا أنتمي للقطاع الثقافي قبل كوني رئيسة لدار الأوبرا المصرية، وكامرأة ثانيا لأن تكليفي بالوزارة هو مكسب كبير بحد ذاته لكل امرأة عاملة، فالإدارة السياسية لدينا وعلى رأسها رئيس الجمهورية تؤمن بحقوق المرأة وبتمكينها وبإعطائها فرصا متكافئة مع الرجل، وأنا من جهتي امل أن أكون أهلا لهذه الثقة والمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقي، وسأحاول بذل قصار جهدي للنهوض بالقطاع الثقافي في بلدنا على جميع الأصعدة.
* حصلت على العديد من الجوائز والتكريمات خلال مسيرتك الفنية ومن ثم كرئيسة لدار الأوبرا المصرية، اخرها كان اختيارك كأفضل شخصية نسائية لعام 2017 . أي هذه التكريمات تعني لك بشكل أكبر ؟
- جميع التكريمات والجوائز التي حصلت عليها تعني لي الكثير وتؤرخ لمحطات مهمة على مدار حياتي الفنية، ولكن التكريم الأخير والذي حصلت عليه من رئيس الجمهورية هو الأفضل على الإطلاق، وهو شرف وفخر لي ليس فقط، لأنني شعرت بأن جهودي قدرت وعلى أعلى المستويات، ولكن لأنه تكريم للمرأة المصرية العاملة بشخصي . . *بكلمات موجزة كيف تصفين نفسك؟
- أنا نموذج للمرأة المصرية البسيطة المحبة..أحب الحياة .. أحب عائلتي بجنون وأعشق الموسيقي بكل جوارحي.
*عشقك للموسيقى جعلك تحصلين على أعلى درجات التأهيل الموسيقي، إذ حصلت على شهادة الدكتوراة في عزف الفلوت من المدرسة العليا للموسيقا بباريس. لماذا اتجهت لدراسة الموسيقا بشكل عام ولم اخترت الة الفلوت تحديدا؟
_ أنا في الأصل انتمي لعائلة فنية تعشق الموسيقى، فوالدي فنان ووالدتي تعزف البيانو بمهارة، ولكن بدون احتراف، ولذلك فوالداي شجعاني على تنمية ميولي الموسيقية إذ ابتدأ والدي بتعليمي قراءة النوتة الموسيقية والعزف على البيانو منذ سن الخامسة من عمري، الأمر الذي أهلني للالتحاق بالكونسرفتوار وأنا ما أزال في السابعة أي في السنة الثانية ابتدائي، وبعد عامين من دراسة العزف على البيانو في المعهد ابتدأ المدرسون الروس في تشكيل أقسام جديدة في الكوتسرفتوار واختيار الطلبة المناسبين لها، ورأوا أني مناسبة للتعلم على آلة الفلوت خاصة لشبهها بآلة الناي التي كنت أعشق دفء موسيقاها. ولكني في البدء رفضت التخلي عن العزف على البيانو واستمررت بالعزف على الآلتين معا حتى وصلت لمرحلة كان من الصعوبة فيها الالتزام بالآلتين معا، إلى جانب الفروض الدراسية الأخرى، فاخترت الفلوت وتخصصت بها.
* والان بعد أن بت على رأس الهرم الثقافي في مصر، فهل مسؤوليات عملك الجديد الكبيرة ستجعلك تتخلين عن عشقك للموسيقى وعزفك على آلة الفلوت ؟
- إطلاقا. فكما سبق وذكرت لك الموسيقى هي عشقي الأساسي ومنها استمد وجودي، لذلك سأستمر بالعزف وان كنت قد أجلت بعض حفلاتي لالتزامي بمهامي الجديدة السامية، ولكنني لن أتوقف عن العزف ما حييت.
*وهل ستقودين ” الأوركسترا الثقافية” بنفس طريقه قيادتك للأوركسترا الأوبرالية.. بمعنى جعل جميع العاملين بمختلف القطاعات الثقافية يعملون معا كوحدة واحدة متناغمة وتوافقية وبالوقت نفسه بطريقة بالغة التنظيم والدقة؟
- بالفعل سأكمل ما بدأه زميلي الوزير السابق حلمي النمنم ولن أتأخر عن دعم وتنفيذ أي مشروع يخدم ويفعل الثقافة المصرية ويساهم بنشرها في أي مجال: مسرح .. سينما.. أوبرا.. معارض كتب.. معارض فن تشكيلي.. وبأي مكان ، لأن أولوياتنا هي إيصال ونشر الثقافة الهادفة بمختلف أنواعها في كل ربوع مصر، لإيصالها لكل فئات المجتمع.
*أنتِ ثاني فنان يترأس وزارة الثقافة بعد أن رأسها، في وقت سابق وبنجاح، الوزير الفنان فاروق حسني؟ فما هو برأيك سر نجاح العلاقة بين الفن والثقافة وانعكاس كل منهما على الأخرى ؟
- المسؤول بشكل عام هو إنسان ملزم بتنفيذ القوانين والعمل على إنجاح القطاع الموكول إليه رئاسته أما الفنان وبالذات الفنان المسؤول فهو يعمل ضمن رؤية مختلفة خاصة اذا كان على رأس الهرم الثقافي فهو الادرى بهموم هذا القطاع الذي ينتمي إليه حكما وبالتالي يكون هو الأجدر على إصلاح عيوبه والنهوض به.
*تقصدين تفعيل دور قصور الثقافة المصرية. هل من خطة محددة ستنفذ بهذا الاتجاه ؟
- نحن فعلا ابتدأنا بدراسة جدية لملف قصور الثقافة لأهميته البالغة في نشر الثقافة التنويرية ومحاربة الفكر الظلامي والتطرف والارتقاء بالذوق العام بين طبقات المجتمع المختلفة، لذلك قمنا بوضع خطه ستتبلور وتأخذ شكلها النهائي وتفعل خلال شهر ونصف من الآن لتفعيل دور قصور الثقافة في مختلف المحافظات ولدينا أجندة عمل محددة وواضحة على مستوى القطر ككل، وسنبدأ بالتحرك بقوافل كبيرة من العروض المسرحية والسينمائية الأنشطة الثقافية المختلفة وأنشطة الأوبرا مع مراعاة اختيار النشاط المناسب لكل قصر ومحافظة.
*عدا عن اهتمامك بقصور الثقافة وإعطائها أولوياتك كمنابر لنشر الثقافة للجميع. ما هو رأيك بدور المهرجانات السينمائية في الاتجاه ذاته؟
- المهرجانات السينمائية تلعب دورا كبيرا وبالغ الأهمية في نشر الثقافة السينمائية وبشكل يعكس صورة مصر الحضارية كمنارة للفن والإبداع والتعرف على ثقافات الآخرين وإثراء التجربة السينمائية وأنا أتمنى من كل الفنانين المصريين والعاملين بصناعة السينما العمل والتضامن معنا ودعمهم لهذه المهرجانات المهمة التي تعكس وجه مصر الريادي في عالم الفن السينمائي على مستوى الوطن العربي.
* وهل لهذا السبب قمتم بزيادة الدعم المادي لمهرجان شرم الشيخ الأخير؟
- نعم، لأني مؤمنة بدوره في نشر الفن الراقي وفي دعم النشاط السياحي لمدينة شرم الشيخ، وهذا أول مهرجان أرعاه بصفتي وزيرة للثقافة المصرية، وكنت متابعة لأنشطة دورته الأولى العام الماضي، وأنا كمسؤولة أتفهم جيدا عبء المسؤولية الواقعة على عاتق القائمين عليه، ولذلك أحاول تقديم أكبر دعم مادي ممكن للمهرجان، كما أنني كفنانة أعمل كمستشارة لتقديم النصيحة والدعم الفني حتى يتقدم المهرجان في مسيرته القادمة.
- وما رأيك بالمهرجان في دورته الأخيرة؟
كنت سعيدة جدا بتواجدي فيه وبتواجدي بمدينة ” شرم الشيخ ” مدينة السلام ، المهرجان من وجهة نظري يتقدم بشكل ملحوظ في جميع فعالياته بالرغم من قصر عمره الزمني، فهو لا يزال في دورته الثانية وهذا يدل على إدارته الناجحة، كما كنت سعيدة بتكريمات نخبة من ريادي ومبدعي الفن السابع وبالأفلام المتميزة التي عرضت وبتفاعل الجمهور معها.
* في ضوء أزمة السينما المصرية الحالية سمعنا عن دور مقبل لوزارة الثقافة في العودة إلى إنتاج أفلام تاريخية ضخمة! فهل فعلا ستعاود وزارة الثقافة الأضلاع بدورها الريادي في إنتاج أفلام مميزه تمثلها في المحافل الدولية كما كان عليه الحال منذ عقود مضت؟
- بالطبع لا يوجد أي مانع من أن تستأنف وزارة الثقافة إنتاج الأفلام من جديد وبالفعل هناك مشروع لإنتاج فيلم تاريخي ضخم.

الخبر (د. إيناس عبد الدايم: – لن أتأخر عن دعم وتنفيذ أي مشروع يخدم ويفعل الثقافة المصرية ويساهم بنشرها في أي مجال) منقول من موقع (جريدة الوطن - سلطنة عمان )
ونحن في ويكي مصر غير مسؤلون عن محتواه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سلوى هلال تطرح فيديو كليب أغنية "فوق ما اتمنيت" (فيديو)
التالى "سيرة الحب" قريبا على مسرح البالون