الارشيف / الخليج

وراء كل دولة عظمى عملة «مسيطرة»

Advertisements
دبي - بواسطة محمد فارس © متوفر بواسطة Al Masry Al Youm Publishing and Printing

النفوذ السياسى الدولى والنفوذ المالى العالمى وجهان لعملة واحدة، فالقوة العظمى لديها عملات «عظمى» غير أن قدرة الدولار الأمريكى على البقاء تعود جزئيا إلى غياب منافسين حيويين له.

وإذا كانت القوة العسكرية والثروة الاقتصادية التى تملكها الولايات المتحدة تعززان دور الدولار المركزى، فإن نفوذ أمريكا العالمى يتحسن لأن عملتها تهيمن على التجارة والأموال والاحتياطات السيادية، فالعملة الأوروبية المشتركة، كانت مشروعا سياسياً للم شمل القارة بعد عقود من الحرب، وعلى الرغم من أنه كان هناك طموح واضح لدى القادة الأوربيين فى خلق ثقل مضاد لهيمنة الدولار، لكن الأزمة المالية الأوروبية أدت إلى تفتيت أسواقها المالية وأثارت شكوكا بشأن قابلية المشروع الأوروبى ذاته للتطبيق.

وفى أقصى الشرق اتخذت «يابان» ما بعد الحرب مسارا مغايرا، فقد قامت عمدا بحماية الين من أى دور دولى، بينما كان هدف الصينيين هو توسيع دور العملة الوطنية فى التجارة العالمية والتمويل والاحتياطات السيادية. هذه وغيرها من المحاور طرحتها دراسة أمريكية حديثة نشرتها مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية تحت عنوان مستقبل الدولار الأمريكى ودوره فى الدبلوماسية الأمريكية. وشدد عدد من خبراء الاقتصاد على أهمية تعزيز الإنتاج المحلى لتقليص الفجوة الواسعة بين الجنيه المصرى والدولار الأمريكى، وقالوا لـ«المصرى اليوم » إن هناك عوامل أخرى من بينها الاستثمار وتنشيط السياحة بمفهوم جديد وعوائد المصريين فى الخارج، إلى جانب تنشيط قطاع الأعمال العام وتشغيل المصانع المتوقفة بعد الثورة، وتأهيل العمالة المدربة وغرس قيم العمل.

الدولار.. ملك العملات بلا منافس

دولار

أكدت دراسة أمريكية جديدة أعدها كريستوفر سمارت، رئيس قسم الأبحاث الجيوسياسية والاقتصادية بمركز بارينج، وزميل معهد كارنيجى للسلام الدولى، تحت عنوان «مستقبل الدولار ودوره فى الدبلوماسية المالية» أن الدور الرئيسى الذى يلعبه الدولار فى الأسواق المالية العالمية يعكس إيمانا فى القيادة الأمريكية وغياب البدائل المعقولة، فسيطرة العملة كانت دعامة الجهود الأمريكية لتشكيل النظام العالمى حول أسواق حرة وديمقراطية بينما تخدم كأساس للنمو المستمر لاقتصاد عالمى أكثر تكاملا.

ونبهت الدراسة التى نشرتها مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية البحثية والمتخصصة فى الشؤون الخارجية أن هذه الأدوار تواجه مخاطر متصاعدة، فكل من الجمهوريين والديمقراطيين يشككون فى فوائد النظام الاقتصادى المفتوح والمتكامل والذى يبدو أنه يستنزف الوظائف الجيدة، ويتطلب الإنقاذ المالى من بنوك سيئة السمعة وحكومات أجنبية فاسدة، فى حين أن الحلفاء والخصوم على حد سواء يثيرون شكوكا حول قدرة القيادة الأمريكية على التحمل والاعتماد بهذا الشكل المكثف على قوة واحدة مسيطرة. وأشارت إلى أن الجيش الأمريكى والقوة السياسية يبقيان «الأعلى مكانة» فى حين ما زال المستثمرون يلجأون إلى الدولارات أينما تصاعدت المخاطر، حتى لو كانت ناشئة فى الولايات المتحدة نفسها.

وأكدت الدراسة أن اعتماد العالم على الحصول على الدولار يعطى واشنطن السطوة التى تمكنها من تنسيق المعارك ضد الإرهاب وجرائم الإنترنت، لتشكيل القواعد ضد الفساد، والتهرب الضريبى، وحماية الخصوصية عن طريق تنظيم تدفق البيانات، والتى تقود العقود المقبلة من الابتكار الاقتصادى .المزيد

العملة الأمريكية الورقية.. 75% قطن و25% كتان

Advertisements

دولار

تعرضت العملة الأمريكية إلى تغيرات هائلة خلال تاريخها، لم تقل فى حجمها عن التغيرات التى طرأت على الولايات المتحدة ذاتها.

الدولار هو العملة الرسمية فى الولايات المتحدة الأمريكية ويساوى مئة سنت، وهناك فئات عديدة للدولار أكبرها ورقة فئة مائة دولار وهناك فئات أخرى تبدأ بالدولار الواحد ثم الدولارين فالخمسة والعشرة والعشرين والخمسين، حيث يقوم مجلس الاحتياط الفيدرالى الأمريكى، وهو بمثابة البنك المركزى، بإصدار هذه الفئات، بينما تعمل الحكومة الأمريكية، بشكل دورى على إعادة تصميم أوراق العملات حتى تكون أيسر استخدما لكن أكثر صعوبة عند التزوير.

وفيما يتعلق بأساليب التحقق من حقيقة العملة الأمريكية وكشف جريمة التزوير، فيتم– حسب برنامج التوعية بالعملة الأمريكية- من خلال عدد من الحيل لاختبار العملة من بينها أن تلمسها بيدك، وتقوم بإمالتها، وتفحصها مع الضوء ومن خلال تكبيرها فضلا عن الأرقام المسلسلة.

ينصح البرنامج بأن تمرر إصبعك عبر الورقة، والتى يجب أن يكون ملمسها خشنا نتيجة لعملية النقش للورقة النقدية الأمريكية التى يدخل فى تكوينها 75% قطن و25% كتان .المزيد

خبراء اقتصاد: الإنتاج المحلى العامل الأول فى تقليص الفجوة بين الجنيه والدولار

دولار

شدد عدد من خبراء الاقتصاد على أهمية تعزيز الإنتاج المحلى لتقليص الفجوة الواسعة بين الجنيه المصرى والدولار الأمريكى. وقالوا لـ«المصرى اليوم» إن هناك عوامل أخرى من بينها الاستثمار وتنشيط السياحة بمفهوم جديد وعوائد المصريين فى الخارج، إلى جانب تنشيط قطاع الأعمال العام وتشغيل المصانع المتوقفة بعد الثورة، وتأهيل العمالة المدربة وغرس قيم العمل. وأكد الدكتور إيهاب إبراهيم الدسوقى، رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات، أن تحسين قيمة الجنيه المصرى فى مقابل الدولار الأمريكى تتطلب العمل على دوافع الطلب على الجنيه المصرى ودوافع عرض الدولار الأمريكى التى تتمثل فى تحسين مصادر النقد الأجنبى التى تدخل مصر. وأوضح «الدسوقى» أنه كلما زاد حجم العملات ومصادرها، زاد حجم المعروض من الدولار وبالتالى يتحسن وضع الجنيه، إلى جانب الصادرات السلعية والخدمية والسياحة وقناة السويس وعوائد السياحة، مستدركا بأن عوائد المصريين فى الخارج وقناة السويس تتمتع بالاستقرار ومن الصعب زيادة حجمها، ومن ثم يجب وضع اشتراطات لتحسين وضع الصادرات المصرية التى تقدر بـ22 مليار دولار وهو رقم ضئيل للغاية .المزيد

Advertisements

Advertisements

قد تقرأ أيضا