مؤتمر صحفي للوقوف على أزمة الشهيدة مريم مصطفى

قال سامح عاشور، في مؤتمر صحفي بحضور أسرة الشهيدة مريم مصطفى التي توفيت في بريطانيا 14 مارس الماضي بعد دخولها في غيبوبة إثر تعرضها لاعتداء من مجموعة فتيات في لندن، السبت: «حادث الشهيدة مريم خالي من الإنسانية فقد انتزعت من القلوب، فعندما أثير ملف ريجيني الإيطالي انتفضت بريطانيا وهو ليس بريطانيا من أجل أن تتحدث عن مقتله وتتخذ الخطوات العقابية لمصر، أيضًا إيطاليا صاحبة ريجيني انتفضت وسحبت سفيرها من أجل أن تدافع عن حقوق الإنسان الإيطالي ضد ما جرى له».

وتابع حديثه قائلا «ولكي نكشف المغايرة والمصداقية، نقول إن مريم تحمل الجنسية الإيطالية، ومع ذلك لم نسمع من إيطاليا ولا الحكومة الإيطالية ولا الشعب الإيطالي أي منقذ للدفاع عن إنسانة تنتمي إليها»، موضحا أن بريطانيا تزعزعت عندما تعرض جاسوس روسي لمحاولة اغتيال في بريطانيا ورأينا كم التحرش السياسي بروسيا، بقصد الوصول إلى رد عن هذا الجاسوس، هذه المصداقية التي تدافع في اتجاه واحد وتتجاهل الاتجاه الآخر. وشدد على أن الاعتداء على مريم قضية في منتهى الغرابة .

حيث تأخر التحقيق وتدقيق التحقيق لمعرفة الواقعة، فهذا التأخير ليس في صالح العدالة المصرية، لأننا نشعر كشعب مصري بالالم فمصر تحركت وانتدبت محاميا مصريا بريطانيا للوصول إلى حق المواطنة المصرية ، وتابع: «هذا الحراك سيستمر في اتجاهين؛ الأول هو القصاص فنريد حق مريم وأسرة مرم ودولة مريم وإنسانية مريم في مواجهة كل المعتدين والمسؤولين عن هذا الاعتداء، والاتجاه الآخر كشف الازدواجية في المعايير الأوروبية التي تتعامل مع الحالة الإنسانية الواحد بأكثر من معيار .

فهذه الإنسانية المنقوصة التي تجيد الدفاع عن حقوق الحيوان، لا نجدها في الدفاع عن حقوق الإنسان عندما يكون الإنسان عربيا مسلما أو مسيحيا، فعند ذلك تسقط الإنسانية، فلا صحافة أو إعلام تتحدث عن الجريمة، فكما علمنا هناك من أخفى كاميرات تصوير الواقعة حتى لا تستخدم دليل إدانة باعتبار أن المجني عليها عربية ومسلمة». وأكد أن نقابة المحامين المصرية بما تملك من خبرات وإمكانيات تستطيع أن تدعم الملف القانوني والإنساني وما تطيقه إمكانيات النقابة للدفاع عن حق الأسرة المتالمة.

وواصل: «سنخاطب السفارة الإيطالية لنذكّرها بقضية ريجيني ونطلب منها دعم مريم كما دعمت ريجيني، كما سنخاطب السفارة البريطانية للاهتمام بالقضية». وقال حاتم مصطفى والد مريم، إن الدولة ممثلة في الرئيس السيسي ووزارة الخارجية ونقيب المحامين، وحتى وزارة الإسكان وفرت لنا مدفناً لابنتنا مريم، وكذلك وزير الطيران شريف فتحي الذي يسر لنا الكثير من الأمور.

وأضاف: «هناك البعض يحاول استغلال الأزمة بشكل سلبي، فضلا عن أنني خاطبت القنصلية الإيطالية ولم أجد منهم أي موقف إيجابي، وأشكر البرلمان المصري الذي زارني وفد منه برئاسة النائب علاء عابد في لندن، وهي من ضمن الإيجابيات في البرلمان المصري». وتابع: «أشكر المحامي عماد أبوحسين الذي دعمنا بشكل شخصي وكان دائم التواجد معي، وأشعر مما رأيته أن ابنتي وجدت أبوة وأمومة من شعب مصر بأكمله»، لافتا إلى أن «مريم لم تكن تعرف المعتدين عليها، ولكنهم مجموعة من البنات اللائي يشبهن بعضهن البعض ويتعاملون بمنطق العصابات، وسبق وأن اعتدن على مريم وأختها».

وقال عماد أبو حسين، محامي أسرة مريم: «أتوجه بالشكر لنقابة المحامين على تواصلها الدائم معنا لمتابعة قضية الشهيدة مريم منذ اليوم الأول وحتى اليوم»، مؤكدًا أن الدولة المصرية بأكملها وقفت معهم وساندت اهل أسرة مريم وأضاف: «قضية مريم في البداية اعتداء وحشي على مريم، وتوجهت بنفسي منذ لحظة حضور مريم للمستشفى، وشاهدت بنفسي الاعتداء الكامل عليها والذي لا يوصف بأقل من وحشي».

وتابع: «منذ لحظة دخول مريم للمستشفى حتى أمس، كان 50% من عملي قضية مريم و50% منه إعادة مريم، والحمد لله تم مواراة الجثمان لأرض الوطن، وأقول لكل من يعتقد أن قضية مريم انتهت بمجرد دفنها، إن القضية بدأت أمس، وسأكون مستعدا لها بكل السبل». اما فيما يخص تطورات القضية، أشار إلى أنه طلب سماع شهادة شهود جدد، وفي انتظار تقرير الطب الشرعي الذي سيصدر خلال أيام .

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن